الأقباط متحدون - مطران حمص للسريان الكاثوليك يحذّر من تصاعد التمييز ضد المسيحيين في سوريا.. ويتحدث عن أسلمة مؤسسات الدولة وتراجع التعايش
  • ١٩:٠٦
  • الأحد , ٨ نوفمبر ٢٠٢٦
English version

مطران حمص للسريان الكاثوليك يحذّر من تصاعد التمييز ضد المسيحيين في سوريا.. ويتحدث عن أسلمة مؤسسات الدولة وتراجع التعايش

١٠: ٠١ م +01:00 CET

الأحد ٨ نوفمبر ٢٠٢٦

المطران جاك مراد
المطران جاك مراد
نادر شكري 
حذّر المطران جاك مراد، رئيس أساقفة حمص وحماة والنبك للسريان الكاثوليك، من تصاعد مظاهر التمييز ضد المسيحيين في سوريا، معرباً عن قلقه إزاء ما وصفه بامتداد مظاهر الأسلمة إلى الحياة العامة ومؤسسات الدولة، وتراجع فرص المسيحيين في الحصول على وظائف، خاصة داخل المؤسسات الحكومية.
 
وقال مراد، في تصريحات نقلها تقرير إعلامي، إن الأوضاع في سوريا لم تشهد تحسناً ملموساً منذ سقوط نظام بشار الأسد، مشيراً إلى حدوث تغيّرات في المناهج التعليمية، وتراجع مظاهر التعايش بين مكونات المجتمع السوري، بما يثير مخاوف بشأن مستقبل الوجود المسيحي في البلاد.
 
تغييرات التعليم ومخاوف بشأن التنوع الديني
 
وفيما يتعلق بقطاع التعليم، أشار المطران إلى معلومات تلقاها بشأن زيادة ساعات تدريس القرآن الكريم من ساعة واحدة أسبوعياً إلى أربع ساعات، مع مطالبة جميع الطلاب بحضور هذه الحصص، معتبراً أن هذه التغييرات تطرح تساؤلات حول مدى احترام التنوع الديني داخل المؤسسات التعليمية.
 
كما تحدث عن تراجع فرص المسيحيين في الحصول على بعض الوظائف الحكومية، إلى جانب ممارسات قال إنها تشهد تفضيلاً للتعامل التجاري مع المسلمين على حساب أصحاب المتاجر المسيحيين، الأمر الذي يعكس، بحسب رؤيته، اتساع مظاهر التمييز في سوق العمل والقطاع الخاص.
 
تدهور الأوضاع المعيشية وصعوبات إعادة الإعمار
 
وعلى الصعيد الاقتصادي والإنساني، لفت مراد إلى استمرار تدهور الأوضاع المعيشية في مدينة حمص، وغياب برامج فعالة لإعادة إعمار المنازل المدمرة، فضلاً عن محدودية فرص العمل، ما يحول دون عودة كثير من العائلات إلى منازلها، بينما لا تزال أسر أخرى تعيش في مخيمات النزوح.
 
وأعرب عن قلقه من تراجع الروابط الاجتماعية بين مكونات المجتمع السوري، مشيراً إلى انتشار مشاعر الخوف والتوتر، وتأثير الأفكار الدينية المتشددة في العلاقات بين السكان، وتصنيف الأفراد على أساس انتماءاتهم الدينية.
 
المسيحيون يتمسكون بالبقاء رغم المخاوف
ورغم هذه الظروف، أكد المطران أن كثيراً من المسيحيين لا يزالون متمسكين بإيمانهم ومصرّين على البقاء في وطنهم، رغم الصعوبات، في حين يفكر آخرون في مغادرة البلاد نتيجة الشعور باليأس وتراجع فرص الحياة المستقرة.
 
وشدد على أهمية دور الكنيسة في مساندة أبنائها والحفاظ على وجودهم، مشيراً إلى مبادرات شبابية مشتركة بين مسيحيين ومسلمين في حمص، تستهدف مساعدة الأطفال الذين يعيشون في الشوارع، والأشخاص ذوي الإعاقة، وتوفير الدعم التعليمي لأطفال العائلات النازحة.
 
كما أشار إلى دير مار موسى، الذي ساهم في تأسيس جماعته الرهبانية مع الأب باولو دالوليو، باعتباره مساحة للرجاء والتعايش وملاذاً مفتوحاً للجميع.
 
يُذكر أن المطران جاك مراد تعرض للاختطاف على يد تنظيم داعش عام 2015، من دير مار إليان بمدينة القريتين، واحتُجز نحو ستة أشهر قبل الإفراج عنه.
 
ويتولى مراد حالياً رعاية أبرشية حمص للسريان الكاثوليك، التي تضم نحو 75 ألف مسيحي، وفقاً لما أورده التقرير.