عزل رئيس باراغواي وتوقيفه على خلفية انهيار بنك «أوينو».. ونائبه يتولى الرئاسة ويتعهد بتعويض 3 ملايين مودع
محرر الأقباط متحدون
السبت ٧ نوفمبر ٢٠٢٦
محرر الأقباط متحدون
شهدت باراغواي تطورًا سياسيًا لافتًا، الجمعة 6 نوفمبر 2026، بعدما صوّت مجلس الشيوخ على عزل الرئيس سانتياغو بينيا، على خلفية الأزمة المصرفية الناجمة عن انهيار بنك «أوينو»، الذي تسبب في حرمان نحو 3 ملايين عميل من الوصول إلى مدخراتهم وحساباتهم، بينهم أصحاب معاشات.
وصوّت 44 عضوًا من أصل 45 في مجلس الشيوخ لصالح عزل بينيا، بتهمة سوء أداء مهامه، وذلك رغم تقديمه استقالته في اليوم السابق، حيث رفض البرلمان الاكتفاء باستقالته واستكمل إجراءات عزله، بما يترتب عليه رفع الحصانة السياسية عنه.
وعقب قرار العزل، أمر الادعاء العام بوضع بينيا قيد الإقامة الجبرية، كما أصدر أمرًا بالقبض على الرئيس السابق للبنك المركزي كارلوس كارفالو، في إطار تحقيقات تتعلق بشبهات خيانة الأمانة واستغلال النفوذ واختلاس الأموال المرتبطة بأزمة البنك. ومن المقرر استجواب بينيا في هذه الاتهامات، التي ينفي ارتكاب أي مخالفات بشأنها.
وفي أعقاب عزله، أدى نائب الرئيس السابق بيدرو أليانا اليمين الدستورية رئيسًا جديدًا للبلاد، ليتولى المنصب حتى عام 2028، متعهدًا بتعويض المتضررين من انهيار البنك بالكامل، وعدم التخلي عن المودعين، بمن فيهم أصحاب المعاشات.
وتأتي الأزمة بعد تدخل البنك المركزي للاستحواذ على بنك «أوينو»، عقب اكتشاف مخالفته متطلبات الملاءة المالية، وسط تساؤلات بشأن علاقاته بمسؤولين حكوميين، خاصة أن بينيا كان يمتلك حصة في المجموعة المالكة للبنك قبل تخارجه منها عام 2025.
وأثارت الأزمة احتجاجات واسعة في العاصمة أسونسيون وعدد من المدن، طالب خلالها آلاف المواطنين باستعادة مدخراتهم ومحاسبة المسؤولين عن انهيار البنك، فيما بدأت السلطات بالفعل إجراءات صرف تعويضات للمودعين، وأعلن البنك المركزي أن نحو 1.2 مليون عميل حصلوا على تعويضات جزئية أو كاملة عن ودائعهم المشمولة بضمان الودائع.
وتعد هذه التطورات من أبرز الأزمات السياسية والمالية التي تشهدها باراغواي خلال السنوات الأخيرة.
