البابا لاوُن يدعو أساقفة العالم إلى الصلاة والصوم من أجل الدعوات الكهنوتية
محرر الأقباط متحدون
السبت ٧ نوفمبر ٢٠٢٦
محرر الأقباط متحدون
في إطار زيارته الرسولية إلى الأوروغواي، ترأس قداسة البابا لاوُن الرابع عشر الجمعة السادس من تشرين الثاني نوفمبر صلاة الغروب في كاتدرائية الحبل بلا دنس والقديسين فيليبس ويعقوب، في مونتيفيديو. وفي عظته للمناسبة، دعا الأب الأقدس الأساقفة في العالم أجمع إلى أن ينظموا في أبرشياتهم أياما للصلاة والصوم من أجل ازدياد الدعوات إلى الكهنوت والحياة المكرسة. وقد وجه رئيس مجلس أساقفة الأوروغواي المطران ميلتون لويس تروكولي كلمة رحّب فيها بالأب الأقدس.
ألقى البابا لاوُن الرابع عشر عظة للمناسبة عبّر في مستهلها عن فرحه بالاحتفال مع الأساقفة والكهنة والشمامسة والرهبان والراهبات والإكليريكيين بصلاة الغروب في هذه الكاتدرائية التي تحفظ الكثير من ذكريات حياة هذا الشعب ومن بينها جرن المعمودية الذي نال فيه خوسيه خيرفاسيو ارتيغاس سر المعمودية. وأشار إلى أنه بالمعمودية، جعلنا المسيح شركاء في حياته، ويدعونا إلى النمو على مثاله، حتى نتعلم أن ننظر ونصغي ونحب مثله. وتوقف البابا لاوُن الرابع عشر في عظته عند كلمات يسوع "فحَيثُ يكونُ كَنزُكَ يكونُ قلبُكَ" (متى ٦، ٢١) وسلط الضوء على أن الأمانة لدعوتنا تتطلب منا أن نعود دائما إلى يسوع المسيح وأن يكون هو كنزنا والذي نريد أن نتشبه به.
أيها الإخوة الأعزاء، إن محبة المسيح أرادت أن تصل إلى أشخاص كثيرين من خلالكم أيضا، قال البابا لاوُن الرابع عشر في عظته، وأضاف لقد رأت عيونكم أجيالاً بأسرها تكبر وانتبهت إلى دموع كثيرة لم يلاحظها أحد. كم من أشخاص دخلوا كرسي الاعتراف خائفين وخرجوا منه فرحين بالمغفرة التي نالوها! وينطبق الأمر نفسه على أيديكم التي رفعت مرات كثيرة جسد المسيح، وساعدت المرضى، وأعدت طبقًا من الطعام أو ساندت مَن لم يعد قادرًا على السير. الأيدي التي أوصلت حنان الله إلى أشخاص كثيرين من خلال موهبة رهبانياتكم. وتحمل بعض هذه الأيدي آثار العمر والعمل. ما أجمل الأيدي التي شاخت وهي تفعل الخير! قال البابا لاوُن الرابع عشر في عظته.
وفي إشارة إلى القراءة من رسالة القديس يعقوب (١، ٢ -٤) التي تم الإصغاء إليها خلال الاحتفال بصلاة الغروب، قال الأب الأقدس إنها تذكّرنا بأن امتحان إيماننا يلد الثبات (راجع يعقوب ١، ٣). وأضاف أن التشبه بالمسيح ينضج أيضا في الصعوبات: فحين يبدو العمل غير مثمر، وحين تضعف القوى، وحين ينبغي البدء من جديد، يترك الثبات أثرا، ومع مرور السنين، يمكن للنظرة أن تصبح أكثر رحمة، والأيدي أكثر استعدادًا للخدمة والكلمة أكثر قدرة على التعزية. فلتجدنا المحن متحدين دائما بالمسيح، ولتجعلنا هكذا ننمو في محبته. وتابع الأب الأقدس عظته مذكّرا بالطوباوي خاسينتو فيرا مشيرا إلى أنه جاب طرقات الأوروغواي حاملاً الإنجيل، وساعد الفقراء. وكان الذين يلتقون به يلمسون شيئا من صلاح المسيح، حتى قبل أن يسمعوا كلمة واحدة من وعظه.
أيها الإخوة والأخوات الأعزاء، قال البابا لاوُن الرابع عشر في عظته، إن أحد أسرار البشارة التشبه بمن نعلنه. ففي هذه الأرض حيث لا يعرف كثير من معاصرينا يسوع المسيح إلا قليلا، وحيث نشأ شباب كثيرون بعيدًا عن حياة الكنيسة، تكتسب هذه الشهادة قوة خاصة. وقال لتكن الطريقة التي ننظر بها إلى الآخرين ونصغي بها إلى مَن يتألم دافعًا لكي يتساءلوا "من أين تنبع هذه المحبة؟". وأضاف الأب الأقدس أن هذه الرغبة في أن يتعرف آخرون على يسوع ويتبعوه قد تم التعبير عنها أيضا في الصلاة من أجل الدعوات، وأشار إلى أنه في العام ٢٠٢٤، حين لم يكن هناك من مرشحين جدد لكي تستقبلهم الإكليريكية المشتركة بين الأبرشيات، بدأ العديد من المؤمنين المشاركة في أيام للصلاة والصوم سائلين ربّ الحصاد أن يرسل عملة إلى حصاده (راجع متى ٩، ٣٨). ومذ ذاك الحين واظبوا على هذه الصلاة. واليوم، قال قداسة البابا لاوُن الرابع عشر، نرفع الشكر لأن شبابا كثيرين قد بدأوا مسيرتهم في الإكليريكية وفي الحياة المكرسة وهم حاضرون معنا اليوم، وتابع قائلا من هذه الكاتدرائية، أدعو أخوتي الأساقفة في العالم أجمع إلى أن ينظموا في أبرشياتهم أياما للصلاة والصوم من أجل ازدياد الدعوات إلى الكهنوت والحياة المكرسة. ولتتحد الرعايا والعائلات والجماعات الرهبانية في هذه الصلاة، وليشجع مثال هذه الأرض كثيرين آخرين على الصلاة بالثقة نفسها.
وإذ شدد على العمل دائما متحدين برباط المحبة، قال قداسة البابا لاوُن الرابع عشر في ختام عظته خلال الاحتفال بصلاة الغروب مع الأساقفة والكهنة والشمامسة والرهبان والراهبات والإكليريكيين في كاتدرائية الحبل بلا دنس والقديسين فيليبس ويعقوب، في مونتيفيديو، في اليوم الأولى من زيارته الرسولية إلى الأوروغواي، لتساعدنا مريم العذراء Nuestra Señora de los Treinta y Tres لنُبقي قلوبنا قريبة من ابنها.