الأقباط متحدون - البطريرك الراعي يستقبل السفير الفرنسي: نؤكد أولوية تحييد لبنان عن الحروب وتعزيز سلطة الدولة وحماية رسالته الحضارية
  • ١٤:١٦
  • السبت , ٧ نوفمبر ٢٠٢٦
English version

البطريرك الراعي يستقبل السفير الفرنسي: نؤكد أولوية تحييد لبنان عن الحروب وتعزيز سلطة الدولة وحماية رسالته الحضارية

محرر الأقباط متحدون

مسيحيون حول العالم

٣٧: ١١ ص +01:00 CET

السبت ٧ نوفمبر ٢٠٢٦

البطريرك الراعي يستقبل السفير الفرنسي
البطريرك الراعي يستقبل السفير الفرنسي

كتب - محرر الاقباط متحدون 
استقبل صاحب الغبطة والنيافة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، عند الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم، في الصرح البطريركي في بكركي، سفير فرنسا في لبنان السيد باتريك دوريل، يرافقه مسؤول البروتوكول السيد زاهر أبو راشد.

وتناول اللقاء الأوضاع اللبنانية والإقليمية، والعلاقات الثنائية بين لبنان وفرنسا، والجهود الدبلوماسية المبذولة للمحافظة على الاستقرار في المنطقة، إضافة إلى التحديات الاقتصادية والاجتماعية والتربوية التي يواجهها لبنان.

تحييد لبنان عن الصراعات وتعزيز سلطة الدولة
وأعرب البطريرك الراعي عن قلقه من احتمال توسّع المواجهات العسكرية في المنطقة وانعكاساتها على لبنان، مشدّدًا على أن الحروب لا تؤدي إلا إلى مزيد من الخسائر، وأن الحوار والحلول الدبلوماسية يبقيان السبيل الأفضل لمعالجة الأزمات.

من جهته، أكّد السفير دوريل استمرار المساعي الدولية لتجنّب التصعيد، مشيرًا إلى أهمية مواصلة الاتصالات بين الأطراف المعنية، والعمل على تحصين الاستقرار اللبناني.

وتناول البحث الأوضاع في الجنوب ومستقبل قوات اليونيفيل، والجهود التي تبذلها فرنسا بالتنسيق مع الدول المعنية واللجنة الخماسية، من أجل المحافظة على الأمن وتجنّب أي فراغ أمني.

كما جرى التشديد على ضرورة تعزيز مؤسسات الدولة اللبنانية، واحترام القانون، وحصر قرار الحرب والسلم بالسلطات الدستورية، واعتماد الحوار الوطني لمعالجة القضايا الخلافية، بما يحفظ سيادة لبنان ووحدته واستقراره.

لبنان استثناء حضاري والإصلاح مدخل النهوض
وأشاد السفير الفرنسي بخصوصية لبنان الثقافية والتربوية، معتبرًا أنه يشكّل نموذجًا استثنائيًا في المنطقة بفضل انفتاحه الحضاري وتعدديته ومستوى التعليم فيه، ولا سيما انتشار اللغة الفرنسية، والدور الكبير الذي تؤديه الكنيسة من خلال مدارسها وجامعاتها ومؤسساتها الاجتماعية.

وأكّد أن المحافظة على هذه الميزة اللبنانية تتطلّب دولة قوية ومؤسسات فاعلة، إلى جانب إصلاحات اقتصادية وإدارية تعيد الثقة وتشجّع الاستثمارات الخارجية.

بدوره، لفت البطريرك الراعي إلى أن الأزمة الاقتصادية تهدّد هذه المقوّمات التي ميّزت لبنان عبر تاريخه، داعيًا إلى تضافر الجهود للمحافظة على مؤسساته التربوية والثقافية والاجتماعية.

الحضور المسيحي ودور الكنيسة في تثبيت اللبنانيين بأرضهم
وتطرّق اللقاء إلى تحديات الهجرة والأوضاع المعيشية ومسألة المحافظة على الأراضي، حيث شدّد البطريرك الراعي على أهمية تثبيت اللبنانيين في أرضهم، وتعزيز التضامن الاجتماعي، وتشجيع المغتربين على الاستثمار في وطنهم.

وأكّد السفير دوريل أن من أولويات فرنسا المحافظة على الحضور المسيحي في لبنان، مشيدًا بالدور الذي تؤديه الكنيسة في الحياة الروحية والتربوية والاجتماعية، وبأهمية استمرار حضورها الفاعل في المدن والقرى، بالتعاون مع مجتمع مدني قوي ومتضامن.

كما تناول البحث أوضاع المدارس الكاثوليكية والصعوبات التي تواجهها العائلات في تأمين أقساط أبنائها، مع التأكيد على استمرار الاهتمام الفرنسي بدعم المؤسسات التربوية والمحافظة على رسالتها.

مسيحيو الشرق والعلاقات اللبنانية الفرنسية
وتناول اللقاء أوضاع المسيحيين في سوريا والعراق وسائر بلدان الشرق الأوسط، حيث أعرب البطريرك الراعي عن قلقه من استمرار الهجرة وتراجع الحضور المسيحي، مشدّدًا على ضرورة توفير الضمانات التي تكفل لجميع المواطنين العيش بحرية وكرامة ومساواة.

وأكّد السفير الفرنسي اهتمام بلاده بحماية التنوّع الديني والثقافي في المنطقة، ودعم المبادرات التي تعزّز الاستقرار والتعايش.

وتطرّق الحديث أيضًا إلى الأوضاع الداخلية في فرنسا، فأعرب البطريرك الراعي عن تضامنه مع الشعب الفرنسي، فيما أكّد السفير دوريل مواصلة السلطات الفرنسية جهودها لمعالجة التحديات الاجتماعية والمحافظة على الاستقرار.

وفي ختام اللقاء، تحدّث السفير عن تجربته في تعلّم اللغة العربية ودراستها في باريس ودمشق، وعن غنى اللهجات العربية، ولا سيما اللهجة اللبنانية، معربًا عن تقديره للثقافة اللبنانية.

واختُتم اللقاء بالتأكيد على عمق العلاقات التاريخية بين لبنان وفرنسا، وأهمية استمرار التعاون بين البلدين، بما يعزّز الاستقرار ويحافظ على رسالة لبنان القائمة على الحرية والتنوّع والشراكة الوطنية.