الأقباط متحدون - منى رومان: مكاسب الديمقراطيين في الكونجرس رسالة غضب ضد ترامب.. والسياسة الخارجية الأمريكية لن تشهد تغييرات جوهرية
  • ٠٢:٥٣
  • الجمعة , ٦ نوفمبر ٢٠٢٦
English version

منى رومان: مكاسب الديمقراطيين في الكونجرس رسالة غضب ضد ترامب.. والسياسة الخارجية الأمريكية لن تشهد تغييرات جوهرية

محرر الأقباط متحدون

تويتات فيسبوكية

٠٠: ١٢ ص +01:00 CET

الجمعة ٦ نوفمبر ٢٠٢٦

الدكتورة منى رومان، الإعلامية ورئيس تحرير برنامج «ما وراء الأحداث»
الدكتورة منى رومان، الإعلامية ورئيس تحرير برنامج «ما وراء الأحداث»
منى رومان تكشف خريطة الخلافات بين ترامب والديمقراطيين.. إسرائيل وإيران وأوكرانيا أبرز الملفات
محرر الاقباط متحدون
قالت الدكتورة منى رومان، الإعلامية ورئيس تحرير برنامج «ما وراء الأحداث» بقناة الكرمة  بكاليفورنيا، إن المكاسب التي حققها الحزب الديمقراطي في انتخابات الكونجرس الأمريكي تمثل رسالة واضحة تعكس حالة الغضب الشعبي من الرئيس دونالد ترامب، وأسلوب إدارته وأدائه، مشيرة إلى أن الأوضاع الاقتصادية والمعيشية كانت المحرك الأهم لحالة الاستياء لدى قطاعات واسعة من الأمريكيين.
 
وأوضحت رومان أن المواطن الأمريكي يهتم بالدرجة الأولى بأسعار السلع والوقود والطعام وتكاليف الحياة اليومية، إلى جانب أسعار الفائدة والتضخم، مؤكدة أن ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية من أبرز أسباب غضب الناخبين، بينما لا تحظى السياسة الخارجية بالقدر نفسه من اهتمام المواطن الأمريكي، الذي لا يتابع كثيرون منه ما يحدث في الدول الأخرى أو يهتمون بتفاصيل الصراعات الدولية.
 
وأضافت أن الرئيس الأمريكي يتمتع بصلاحيات واسعة، وهو ما يمنحه قدرة كبيرة على إدارة الملفات الخارجية، ولذلك لا تتوقع حدوث تغييرات جوهرية في السياسة الخارجية الأمريكية نتيجة المكاسب الديمقراطية داخل الكونجرس، موضحة أن الحزبين الجمهوري والديمقراطي يتفقان على عدد من الثوابت الرئيسية، رغم اختلافهما في أساليب التعامل مع الملفات الدولية.
 
وأشارت إلى أن دعم إسرائيل سيظل أحد الملفات المشتركة بين الحزبين، وكذلك استمرار دعم دول الخليج، مع توقع زيادة الدعم الأمريكي لأوكرانيا، فضلاً عن استمرار التوافق بين الحزبين بشأن مواجهة النفوذ الروسي والصيني، لافتة إلى أن قرار الحرب والتحرك العسكري تجاه إيران يرتبط بتوجهات إدارة ترامب.
 
وأكدت رومان أن التأثير الأبرز للمكاسب الديمقراطية سيكون في زيادة الضغوط السياسية على ترامب، وفتح مساحة أكبر للخلافات الداخلية بين البيت الأبيض والكونجرس، أكثر من كونه تحولاً جذرياً في توجهات السياسة الخارجية الأمريكية، مشيرة إلى أن الصراع بين الحزبين ممتد منذ سنوات طويلة وسيستمر، وأن الخلاف بينهما لا يتعلق دائماً بالأهداف الخارجية، بقدر ما يرتبط بطرق التعامل معها.
 
الكونجرس يمتلك أدوات مؤثرة في السياسة الخارجية الأمريكية
وفي الجزء الآخر من حديثها، أضافت رومان أن الكونجرس الأمريكي، بمجلسيه النواب والشيوخ، يمثل شريكاً أساسياً في صناعة السياسة الخارجية الأمريكية، وليس مجرد جهة تراقب قرارات الرئيس، إذ يمتلك أدوات دستورية وتشريعية ومالية تمكنه من التأثير في توجهات الإدارة الأمريكية وقراراتها.

وتتمثل أبرز هذه الأدوات في خمسة مجالات رئيسية:
أولاً: التمويل والمساعدات الخارجية
يمتلك الكونجرس سلطة إقرار الموازنات، ويمكنه زيادة أو خفض أو تقييد المساعدات العسكرية والاقتصادية المقدمة للدول، ومنها مصر وإسرائيل ودول المنطقة، فضلاً عن تحديد موازنات وزارتي الدفاع والخارجية.
 
ثانياً: صفقات الأسلحة
يستطيع أعضاء الكونجرس ممارسة الرقابة على صفقات السلاح، والاعتراض على بعضها أو المطالبة بمراجعتها وفرض شروط وقيود عليها وفقاً للإجراءات القانونية.
 
ثالثاً: الحروب والتدخلات العسكرية
يمتلك الكونجرس صلاحيات دستورية تتعلق بإعلان الحرب وتمويل القوات المسلحة وتنظيم استخدام القوة العسكرية، كما يستطيع التأثير في العمليات العسكرية من خلال التشريعات والاعتمادات المالية، رغم الصلاحيات الواسعة التي يتمتع بها الرئيس بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة.
 
رابعاً: الاتفاقيات والتعيينات الدبلوماسية
يتطلب التصديق على المعاهدات موافقة ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ الحاضرين، كما يختص المجلس بالموافقة على تعيين السفراء وكبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية.
 
خامساً: الرقابة والتحقيقات
يستطيع الكونجرس استدعاء المسؤولين وعقد جلسات استماع وفتح تحقيقات بشأن أداء الإدارة الأمريكية في ملفات إيران وإسرائيل والخليج ومصر، بما يتيح له ممارسة ضغوط سياسية على البيت الأبيض.
 
كيف ستؤثر المكاسب الديمقراطية على قرارات ترامب؟
وفي ضوء هذه الصلاحيات، يمكن للديمقراطيين استخدام أدوات الكونجرس لزيادة الضغط على إدارة ترامب، خصوصاً في ملفات الحرب مع إيران، والمساعدات العسكرية لإسرائيل، والإنفاق الدفاعي، وشروط المساعدات الخارجية.
 
لكن ذلك لا يعني أن الديمقراطيين يستطيعون فرض توجهاتهم بالكامل على الرئيس أو إملاء السياسة الخارجية عليه، إذ يظل الرئيس صاحب صلاحيات واسعة في إدارة العلاقات الدبلوماسية واتخاذ القرارات التنفيذية والعسكرية، في إطار الدستور والقوانين الأمريكية.
 
وبالتالي، فإن زيادة نفوذ الديمقراطيين داخل الكونجرس قد تجعل تمرير بعض قرارات ترامب أكثر صعوبة من الناحية السياسية والتشريعية والمالية، وتزيد من حدة المواجهة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، دون أن تعني بالضرورة تغيير التحالفات الأمريكية التقليدية.
 
وتبقى المعادلة الأساسية أن الرئيس الأمريكي يمتلك مساحة واسعة لرسم وتنفيذ السياسة الخارجية، بينما يمتلك الكونجرس أدوات التمويل والتشريع والرقابة، التي يمكن أن تدعم توجهات الإدارة أو تقيدها أو تدفعها إلى إعادة النظر في بعض قراراتها.