الأقباط متحدون - الكاردينال بارولين يكشف رسائل البابا لاون إلى أمريكا اللاتينية قبل زيارته 3 دول
  • ٢٠:٠٣
  • الخميس , ٥ نوفمبر ٢٠٢٦
English version

الكاردينال بارولين يكشف رسائل البابا لاون إلى أمريكا اللاتينية قبل زيارته 3 دول

محرر الأقباط متحدون

مسيحيون حول العالم

١٠: ٠٦ م +01:00 CET

الخميس ٥ نوفمبر ٢٠٢٦

الكاردينال بارولين
الكاردينال بارولين

محرر الأقباط متحدون
البلدان الثلاثة التي تشملها الزيارة الرسولية، الأوروغواي والأرجنتين وبيرو، وما يُنتظر من زيارة البابا لاوُن الرابع عشر وعلاقته الخاص بقارة أمريكا اللاتينية. كان هذا من بين ما تم التطرق إليه في مقابلة أجراها ماسيميليانو مينيكيتي نائب مدير التحرير في دائرة الاتصالات الفاتيكانية مع أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان الكاردينال بييترو بارولين.

عشية زيارة البابا لاوُن الرابع عشر الرسولية إلى الأوروغواي والأرجنتين وبيرو التي تبدأ الجمعة ٦ تشرين الثاني نوفمبر أجرى نائب مدير التحرير في الدائرة الفاتيكانية للاتصالات ماسيميليانو مينيكيتي مقابلة مع أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان الكاردينال بييترو بارولين والذي أجاب أولا على سؤال حول أهمية الرباط الشخصي بين قداسة البابا وأمريكا اللاتينية. وقال نيافته إن البابا يعود إلى أماكن طبعت حياته وخاصة بيرو، ولهذا فسيكون اللقاء مع الجماعات المحلية مفعما بالذكريات والمشاعر والامتنان. وأضاف أن الزيارة ستكون على الصعيد الشخصي للأب الأقدس خبرة قوية ومؤثرة، كما وستغتني الزيارة الرسولية على الصعيد المؤسساتي أيضا وذلك لأن معرفة قداسة البابا لهذه المناطق ثقافيا وروحيا ستدعم الحوار مع المجتمع المدني.

تطرقت المقابلة بعد ذلك إلى الأوروغواي، وأجاب أمين السر على سؤال حول الرسالة التي يريد البابا لاوُن الرابع عشر حملها إلى هذا البلد الذي يشهد علمنة قوية، إلى مجتمع لم يعد فيه للإيمان المسيحي ما كان له من مكانة في الماضي. وقال نيافته إن العلمنة هي واقع في مجتمعاتنا أي في الأورغواي أيضا إلا أن هذا لا يغير رسالة الكنيسة، فواجبها هو إعلان الإنجيل في كل الأزمنة. ربما قد يتغير الأسلوب فقط، قال الكاردينال بارولين وأضاف أن هذا هو معنى شعار الزيارة "أبشّركم بفرح عظيم"، فالبابا يريد حمل بشرى سارة تُقدَّم، لا تُفرض، كما ويسعى الأب الأقدس أن يقول للكنيسة في أوروغواي، الصغيرة في العدد ولكنها تحفظ الإيمان في إطار ليس دائما سهلا، إنهم ليسوا بمفردهم وأن بإمكان شهادتهم أن تعود للتكلم إلى قلب البلاد.

وحول الزيارة الرسولية إلى الأرجنتين سئل أمين السر كيف سيتكلم قداسة البابا إلى هذا البلد الذي يحتفظ بذكرى قوية لسلفه البابا فرنسيس، بلد يعاني من مصاعب اقتصادية وتوترات اجتماعية. وقال نيافته إن البابا سيريد على الأرجح تكريم سلفه والرد على تطلع في قلوب الأرجنتينيين إلى استقبال خليفة القديس بطرس نظرا لأن البابا فرنسيس لم يتمكن مع الأسف من زيارة الأرجنتين. وأضاف أن البابا لاوُن الرابع عشر سيتحدث كأب إلى أبنائه، بلغة القرب، لا لتقديم حلول تقنية بالطبع بل انطلاقا من الرغبة في القرب ممن يعيشون مرحلة ليست سهلة. وأضاف أن قداسة البابا سيثمن جهود مَن يبحثون على الأصعدة المختلة ومن المسؤوليات المتنوعة عن طرق ملموسة من أجل بناء مستقبل عدل ورخاء للجميع، كما وسيؤكد على كون التحاور الصريح والوحدة الطريق الأساسي للتوصل إلى حلول دائمة. سيعانق الأب الأقدس من جهة أخرى الأفراد والعائلات والجماعات الذين يَجهدون يوميا للسير قدما وذلك كي لا يشعر أحد بكونه مستبعَدا. وأشار الكاردينال بارولين هنا أيضا إلى أن هذا ما يُعبر عنه شعار الزيارة: "أهلًا بكم جميعًا. اذهبوا وأعلنوا".

ثم سئل أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان حول الزيارة الرسولية إلى بيرو وما تعنيه ما تُعتبر عودة للبابا لاوُن الرابع عشر إلى هذا البلد الذي قام فيه برسالته الرعوية وكان أسقفا على أبرشية تشيكلايو وأقام علاقة قوية مع السكان. وفي إجابته ذكَّر الكاردينال بارولين بأن قداسة البابا وفي لقائه أساقفة بيرو خلال زيارتهم الأعتاب الرسولية في ٣٠ كانون الثاني يناير المنصرم قد تقاسم معهم فكرة يمكنها أن تساعدنا في الإجابة على هذا السؤال، فقد تحدث إليهم عما لبلدهم، بيرو، من مكان خاص في قلبه حيث تَقاسم مع بيرو وسكانها الأفراح والمشقة وتعلَّم الكثير من إيمان الأشخاص البسطاء، كما وقد اختبر قوة كنيسة قادرة على المثابرة أمام المحن أيضا. وتابع أمين السر أنه وانطلاقا من هذه الكلمات لقداسة البابا، يعتقد أن أحد المشاعر التي تعاش بها عودة البابا لاوُن الرابع عشر إلى بيرو، وبالأسلوب الذي يميز قداسته، سيكون الامتنان المتواضع والفرِح على ما تِلَقى خلال سنوات خدمته في بيرو من الجميع، وبشكل خاص من أكثر مكونات المجتمع صغرا. إلا أن البابا يعود إلى بيرو كأسقف روما وخليفة القديس بطرس وراعي الكنيسة الجامعة، واصل أمين السر مضيفا أن هذه هدية كبيرة للكثير من الأشخاص الذين عرفوه وأحبوه. وتحدث نيافته عن رباط شركة أكثر عمقا وقوة مع عائلة الله الكبيرة كلها حيث تسفر المحبة المختبَرة بين القطيع والراعي في كنيسة خاصة، يسفر الإيمان المعاش والقوي، عن شعور يعانق في الرب البشرية كلها.

ومن بين ما تطرقت إليه المقابلة زيارة البابا إلى بوكالبا في بيرو أي منطقة الأمازون حيث سيلتقي قداسته المرسلين والمرسلات وممثلي شعوب الأمازون. وسئل أمين السر حول الأولويات اليوم عقب السينودس من أجل الأمازون ونداءات البابا فرنسيس من أجل حماية البيت المشترك. وقال الكاردينال إن البابا لاوُن الرابع عشر، وفي استمرارية مع سلفه، قد جدد لمناسبة اليوم العالمي للصلاة من أجل العناية بالخليقة في الأول من أيلول سبتمبر الدعوة إلى تعزيز علاقة مسؤولة مع الخليقة. وأضاف أمين السر أنه في ضوء سينودس الأساقفة حول الأمازون وما جاء في الإرشاد الرسولي ما بعد السينودس وفي الرسالة العامة للبابا فرنسيس "كن مسبَّحا"، تظل في المركز حماية كرامة الشخص البشري مع اهتمام خاص بالأشخاص الأكثر هشاشة. وشدد أمين السر على الرباط الوثيق بين حراسة البيئة وحماية الحياة والحقوق وظروف معيشة السكان المعرضين بشكل أكبر إلى التردي البيئي واستغلال الموارد. كما وأراد التذكير بضرورة إعادة التفكير في نماذج التنمية والإنتاج لتجاوز مفهوم النمو الساعي فقط إلى المكسب والاستهلاك، يجب بالأحرى تشجيع اقتصاد أكثر انتباها إلى الأشخاص والعدالة الاجتماعية وأجيال المستقبل وتثمين الثقافات وحقوق الشعوب الأصلية ومعارفها.

وأجاب الكاردينال بارولين في ختام المقابلة على سؤال حول تطلعات الجماعات الأمريكية اللاتينية وما تنتظر من الزيارة الرسولية. وقال في إجابته إن زيارة البابا لاوُن الرابع عشر تثير مشاعر الفرح والرجاء وأيضا تطلعات رعوية واجتماعية كبيرة. وعما يرجو نيافته قال أمين السر إن رجاءه هو أن يجد الأب الأقدس جماعات مسيحية تعمل كي تكون علامة شركة، وأضاف أن الكنيسة هي بطبعها علامة وأداة وحدة بين البشر وهناك حاجة أكبر في أمريكا اللاتينية أيضا إلى تجاوز الاستقطاب الاجتماعي الكبير.