الأقباط متحدون - مفارقة تستحق التأمل.. ديمقراطية أمريكا تفتح أبوابها للمهاجرين للوصول إلى السلطة..ماذا لو كان هؤلاء العشرة مازالوا فى بلادهم ؟
  • ٠٤:٠٨
  • الاربعاء , ٤ نوفمبر ٢٠٢٦
English version

مفارقة تستحق التأمل.. ديمقراطية أمريكا تفتح أبوابها للمهاجرين للوصول إلى السلطة..ماذا لو كان هؤلاء العشرة مازالوا فى بلادهم ؟

محرر الأقباط متحدون

أخبار وتقارير من مراسلينا

٥٧: ٠٧ م +01:00 CET

الاربعاء ٤ نوفمبر ٢٠٢٦

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
محرر الاقباط متحدون
فوز إلهان عمر بولاية خامسة في الكونغرس الأمريكي.. و9 صوماليين آخرين يحصدون مقاعد انتخابية.. والديمقراطية الأمريكية تفتح أبوابها أمام المهاجرين
 
فازت النائبة الأمريكية من أصول صومالية إلهان عمر بولاية خامسة في مجلس النواب الأمريكي، بعد حصولها على نحو 76.5% من الأصوات في الدائرة الخامسة بولاية مينيسوتا، وفق النتائج غير الرسمية للانتخابات التي جرت الثلاثاء 3 نوفمبر 2026.
 
ويأتي فوز إلهان عمر ضمن حضور متزايد للسياسيين الأمريكيين من أصول صومالية، إذ تشير المعلومات المتداولة بشأن نتائج الانتخابات إلى فوز تسعة صوماليين آخرين بمقاعد في المجالس التشريعية على مستوى الولايات، في مينيسوتا وأوهايو وأوريغون، ومن بينهم عمر فتح وزينب محمد وكيس جاما ومنيرة عبد الله وإسماعيل محمد.
 
ويعيد هذا الحضور الانتخابي تسليط الضوء على قدرة النظام الديمقراطي الأمريكي على إتاحة الفرصة للمهاجرين وأبنائهم للمشاركة في الحياة السياسية، والوصول إلى مواقع صنع القرار، بصرف النظر عن أصولهم العرقية أو خلفياتهم الاجتماعية.
 
لو كان هؤلاء العشرة ما زالوا يعيشون في الصومال، فهل كانوا سيحققون أي شيء مما حققوه في الولايات المتحدة؟ ربما كان بعضهم سيظل في ظروفه كما هي، وربما كان آخرون سيواجهون السجن أو القتل أو الحرمان من أبسط حقوقهم، في ظل الأوضاع السياسية والأمنية التي عانت منها بلادهم.
 
المفارقة أن هناك من يهلل اليوم لفوز هؤلاء المهاجرين، ويفتخر بأصولهم الصومالية أو ديانتهم، بينما يعيش هو نفسه في بلاده معاناة التمييز وغياب المساواة وتفاوت الفرص، وربما لا يستطيع الوصول إلى أبسط المواقع أو الحصول على حقوق متساوية بسبب أصله أو دينه أو انتمائه.
 
الحقيقة التي تستحق الاحتفاء هنا هي أن ديمقراطية أمريكا أتاحت لهؤلاء، وبعضهم جاء لاجئًا أو هاربًا من ظروف بلاده، أن يصلوا إلى أكبر المواقع السياسية، وأن يصبحوا نوابًا ومسؤولين منتخبين، وأن يشاركوا في صناعة القرار، دون أن تكون أصولهم أو ديانتهم عائقًا أمام طموحهم السياسي.
 
فبدلًا من أن يكون الاحتفاء لمجرد أن الفائز مسلم أو صومالي أو من أصول مهاجرة، الأولى أن نفتخر بقيمة الديمقراطية التي منحت هؤلاء الفرصة، ونتساءل: لماذا لا تتوافر الفرص نفسها في بلادنا؟ ولماذا يهلل البعض لحقوق حصل عليها مهاجرون في أمريكا، بينما لا يزالون يعانون في أوطانهم من غياب المساواة وتكافؤ الفرص؟