البابا لاون يحذر من عبادة المال: «الغنى الحقيقي ليس فيما نملك بل فيما نعطيه بمحبة»
محرر الأقباط متحدون
الثلاثاء ٣ نوفمبر ٢٠٢٦
محرر الأقباط متحدون
وجّه البابا لاون الرابع عشر رسالة إنسانية بشأن الاستخدام السليم للثروات، داعيًا إلى توظيف المال والمواهب والإمكانات في خدمة الآخرين ومساندة الفقراء، ومحذرًا من أن السعي وراء المال وتكديس الممتلكات قد يؤدي إلى قسوة القلوب والانغلاق على الأنانية، وذلك ضمن نية الصلاة لشهر نوفمبر.
وأكد البابا أن الغنى الحقيقي لا يُقاس بما يمتلكه الإنسان من أموال وممتلكات، بل بما يقدمه للآخرين بمحبة، قائلًا: «الغنى الحقيقي ليس فيما نملك، بل فيما نعطيه بمحبة».
وأوضح أن كل ما يمتلكه الإنسان من خيرات ومواهب وفرص هو عطية من الله، لا ينبغي أن يحتفظ بها لنفسه وحده، بل عليه أن يجعل منها وسيلة للتضامن وخدمة الأشخاص الأكثر احتياجًا وضعفًا.
ودعا البابا إلى تحويل المال والوقت والمواهب إلى أدوات للأخوّة والخدمة، بدلًا من استخدامها وسائل للسلطة والنفوذ، مشددًا على أن القلب المتحرر من التعلق بالممتلكات يستطيع أن يفتح طرقًا جديدة للعدالة، ويسهم في إزالة جدران اللامبالاة، ويزرع الرجاء في حياة الفقراء.
كما شدد على أهمية أن تنطلق القرارات الاقتصادية والعائلية والاجتماعية من إدراك أن خيرات الأرض موجهة إلى الجميع، وأن المسؤولية الإنسانية تقتضي المشاركة والعطاء، وليس مجرد السعي إلى التملك والتكديس.
واختتم البابا لاون الرابع عشر صلاته بالدعوة إلى بناء مستقبل يقوم على المشاركة والتضامن، مؤكدًا أن الثروة تكتسب قيمتها الحقيقية عندما تتحول إلى مصدر خير للآخرين، وتسهم في خدمة الإنسان وصون كرامته.