المفكر السوري عهد الهندي يدعو إلى توحيد جهود المسيحيين المشارقة في المهجر للدفاع عن حقوقهم ووجودهم التاريخي
محرر الأقباط متحدون
السبت ٢٤ اكتوبر ٢٠٢٦
محرر الأقباط متحدون
دعا الكاتب والمفكر السوري عهد الهندي إلى توحيد جهود المسيحيين المشارقة في سوريا ولبنان والأردن وفلسطين والعراق، وتشكيل مؤسسات فاعلة في دول المهجر للدفاع عن حقوقهم ووجودهم التاريخي، عبر العمل السياسي والإعلامي والحقوقي والتواصل مع الحكومات والبرلمانات والمؤسسات الدولية.
وقال الهندي، في منشور له، إن المسيحيين المشارقة لم يعد بإمكانهم التعامل مع التحديات التي تواجههم باعتبارها قضايا منفصلة، مؤكدًا أن «قضيتنا واحدة، ووجودنا واحد، والمخاطر التي تهددنا واحدة»، في ظل الاعتداءات التي تستهدف مجتمعاتهم وكنائسهم.
وشدد على أهمية تنظيم الصفوف وبناء قوة ضغط قادرة على الدفاع عن المجتمعات المسيحية في الشرق، ومساندة أبنائها، ومحاسبة المسؤولين عن الاعتداءات، محذرًا من الاكتفاء بالشعارات الوطنية في وقت تتعرض فيه حياة المواطنين وحقوقهم للخطر.
وتطرق المفكر السوري إلى الأوضاع في سوريا، معتبرًا أن وصول قيادة وصفها بأنها خرجت من رحم تنظيم القاعدة إلى الحكم يثير مخاوف تتجاوز حدود الشأن السوري الداخلي، وتمتد إلى مستقبل المسيحيين في المنطقة.
وأكد الهندي أن الحفاظ على الوجود المسيحي في الشرق ينبغي أن يكون أولوية، مشيرًا إلى ضرورة ضمان المساواة والأمن والحرية والكرامة، وعدم السماح للشعارات السياسية أو الدينية بأن تحل محل حماية المواطنين وحقوقهم.
وفي سياق حديثه عن المسيحيين في فلسطين، دعا إلى إعطاء الأولوية للحفاظ على الوجود المسيحي في الأرض الفلسطينية، ورفض أن تتحول الشعارات الكبرى إلى بديل عن حماية المجتمع وكنائسه ومستقبله. كما أكد أن مسؤولية الحفاظ على الوجود المسيحي تشمل السوريين والأردنيين واللبنانيين والعراقيين.
وأوضح أن دعوته لا تستهدف الانعزال عن الأوطان أو العداء للمسلمين، بل تركز على مواجهة التنظيمات والعقائد المتطرفة التي ترفض المساواة وحق الآخرين في الوجود والحرية، مشددًا على ضرورة التمييز بين المجتمعات الدينية والتنظيمات المتطرفة.
ودعا إلى توحيد جهود المسيحيين المشارقة في أوروبا وأمريكا وأستراليا وسائر دول المهجر، وبناء مؤسسات قادرة على مخاطبة مراكز صنع القرار، وتحريك الملفات الحقوقية والإعلامية، وضمان عدم تجاهل الاعتداءات التي تتعرض لها المجتمعات المسيحية في الشرق.
واختتم الهندي دعوته بالتأكيد على أن المسيحيين ليسوا أبناء حقد، لكنهم في الوقت نفسه أصحاب ذاكرة وحقوق، وأن ضمان مستقبلهم يتطلب عملًا مشتركًا يتجاوز الانقسامات، قائلًا: «لن يكون لنا مستقبل إن لم نعمل معًا من أجل صناعته».
