الأقباط متحدون - الأب رومانيلي يكشف تفاصيل رسالة البابا لاوُن عقب هجوم غزة
  • ١٨:٢٢
  • الثلاثاء , ٦ اكتوبر ٢٠٢٦
English version

الأب رومانيلي يكشف تفاصيل رسالة البابا لاوُن عقب هجوم غزة

محرر الأقباط متحدون

مسيحيون حول العالم

٥٣: ٠٣ م +02:00 CEST

الثلاثاء ٦ اكتوبر ٢٠٢٦

الأب رومانيلي
الأب رومانيلي

محرر الأقباط متحدون
في مقابلة أجرتها معه وسائل الاتصالات الفاتيكانية أشار كاهن رعية العائلة المقدسة للاتين في غزة الأب غابرييل رومانيلي إلى تلقيه رسالة من قداسة البابا لاوُن الرابع عشر عقب الهجوم الإسرائيلي الذي راح ضحيته مدنيون من بينهم امرأتان مسيحيتان. كما وتحدث الكاهن عن الأوضاع المأساوية لسكان غزة.

عقب الهجوم الجوي الذي شنته إسرائيل على حي غربَي غزة السبت ٣ تشرين الأول أكتوبر، والذي أسفر عن قتلى وجرحى وكان من بين ضحاياه امرأتان من الجماعة المسيحية، وجه قداسة البابا لاوُن الرابع عشر رسالة إلى كاهن رعية العائلة المقدسة للاتين في غزة الأب غابرييل رومانيلي. وحول كلمات الأب الأقدس تحدث إلى وسائل الاتصالات الفاتيكانية الأب رومانيلي، وذلك في مقابلة عبر الهاتف، مشيرا إلى حديث البابا عن أنه وفَور تلقيه هذا النبأ الأليم يصلي من أجل الضحيتين السيدتين ميساء وماري ومن أجل عائلتهما والجماعة بكاملها في غزة. وتابع كاهن الرعية ناقلا كلمات قداسة البابا: إلى متى يا رب؟ شكرا على مرافقة الرعية والأشخاص الكثيرين الذين يرغبون في العيش في سلام.

هذا وتحدث الأب رومانيلي عن التأثر الكبير بقرب الأب الأقدس وأيضا بحسه الرعوي، وذلك في إشارة إلى ذكر الضحيتين بالاسم والصلاة من أجلاهما ومن أجل عائلتهما والجماعة بكاملها. وواصل كاهن الرعية متحدثا عن صدمة الجميع أمام ما حدث ومقتل ميساء وماري والأشخاص الآخرين الذين كانوا جميعا مدنيين ينامون في بيوتهم، وأضاف أن هذه كانت صدمة للجماعة المسيحية وللمجتمع كله في غزة. وأراد الأب غابرييل رومانيلي هنا التذكير بأن الجماعة المسيحية قد فقدت الكثير من أبنائها، وأشار إلى موت ٦٢ مسيحيا خلال الحرب قُتل من بينهم ٢٥ خلال الغارات، وهكذا فإن ما حدث السبت يُذكِّر بأسوأ لحظات الحرب وذلك رغم وقف إطلاق النار الذي تم الاتفاق عليه منذ سنة. وأضاف أن الخسارة الأخيرة كانت نبأ حزينا جدا ولكن يعزينا أن البابا قد فكر فينا ويصلي من أجلنا ومن أجل جميع من يعملون من أجل السلام.

هذا وتم التطرق خلال المقابلة التي أجرتها وسائل الاتصالات الفاتيكانية مع كاهن رعية العائلة المقدسة في غزة إلى استعادة الرعية لنشاطها رغم هذه الاعتداءات، وقال الأب رومانيلي إننا نواصل السير قدما منذ ثلاث سنوات وسط هذه الحرب الرهيبة، وأضاف إن توقفنا نحن كرعية، كواحة روحية وإنسانية، فلن نساهم من أجل السلام والعدالة. وشدد بالتالي على ضرورة مواصلة الصلاة والنشاط الروحي وأيضا العمل الرعوي ونشاط الرعية كله رغم الأيام الصعبة مثل هذه الأيام حيث كبير هو الألم ولكن يجب السير قدما.

ثم تطرقت المقابلة إلى علامة الرجاء التي أرادت البطريركية اللاتينية تقديمها من خلال فتح المدارس حيث تَمكن أكثر من ألف طالب من العودة إلى الصفوف الدراسية، وانتقل الحديث بالتالي إلى إعادة بناء الحياة في غزة وإلى الأوضاع الحالية لسكانها. وقال الأب رومانيلي إن ظروف الحياة تسوء مع كل يوم من الحرب، وأضاف أن الأوضاع قد تحسنت نوعا ما منذ تشرين الأول أكتوبر ٢٠٢٥ أي منذ عام حيث توقفت الغارات المتواصلة، لكن هذا تحسن مقارنة بالعامين السابقين ولا يعني بالتالي أن أوضاع الحياة جيدة، بل على العكس فالأوضاع فائقة الخطورة، كما وتشير الأطراف التي تقوم بتوزيع المساعدات الغذائية إلى أنها قد اضطرت إلى التوقف لعدم توفر الاحتياجات الكافية. وأوضح بالتالي أنه لا يمكن القول إن المساعدات الإنسانية لا تصل لكنها غير كافية، يجب بالأحرى ان يصل المزيد منها وذلك لتقديم رد حقيقي على احتياجات الأشخاص. وتابع كاهن الرعية أن الأشخاص ليسوا في حاجة فقط إلى الماء والغذاء والأدوية، فهذه ضروريات، إنهم في حاجة أيضا إلى الحرية والسلام، إلى أن يتوقف القصف، إلى أن يتمكنوا من رؤية أفق، وحتى الآن لا يتحدث أحد عن هذا.

 وتابع الأب روامانيلي مذكرا بأن ذكرى السابع من تشرين الأول أكتوبر تتزامن مع الاحتفال بعيد العذراء سيدة الوردية المقدسة، واعرب عن الرجاء أن يكون هذا العيد بداية بالنسبة لنا، وتحدث عن تنظيم يوم لصلاة المسبحة الوردية سيُختتم بقداس وبتطواف رمزي سائلين سلطانة السلام انتهاء هذه الحرب، والعدالة، والسلام بين فلسطين وإسرائيل.

ومن بين ما تطرقت إليه المقابلة المخاوف أمام معاناة من يعيشون في خيام مع قدوم فصل الشتاء والأمطار. وقال الأب رومانيلي إن أغلبية سكان غزة يعيشون في العراء لأن الخيام ليست سوى قطع من القماش على أرض رملية تمتزج بمياه الصرف الصحي. ووصف كاهن الرعية حياة أغلبية سكان غزة بالكارثية، إلا أن هناك حلولا لهذه الكارثة حسبما تابع، ألا وهي توفير المساعدات الإنسانية التي لا تقتصر على الغذاء الذي هو ضرري مثله مثل المياه الصالحة للشرب، يجب أيضا توفير مواد لإعادة البناء والإصلاح. وأضاف أن هذا الشتاء سيكون قاسيا لأن الأمور تزداد سوءً يوما بعد يوم في حال عدم الرد الفوري على حالات الطوارئ، وقال الأب رومانيلي إن غزة مدمَّرة وكأنها تعرضت إلى تسونامي كبير، وبعد ثلاث سنوات الوضع هو أسوأ.

ثم ختم كاهن رعية العائلة المقدسة للاتين في غزة معربا عن الرجاء أن يُقنع المجتمع الدولي وقادة الدول المسؤولين بالقيام بخطوات ملموسة نحو إنهاء هذه الحرب.