ميشال عبس: مصر أرض للقاء والوحدة.. والمنطقة تواجه «حرب روايات وحرب كلمات»
نادر شكري
الأحد ٤ اكتوبر ٢٠٢٦
نادر شكري
أكد البروفيسور ميشال عبس، الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط، أن اختيار مصر لاستضافة المؤتمر الإقليمي «مواجهة خطاب الكراهية من أجل تعزيز الكرامة الإنسانية والحياة معًا» يأتي انطلاقًا من مكانتها التاريخية باعتبارها أرضًا للقاء والوحدة الاجتماعية.
جاء ذلك خلال مشاركته في المؤتمر الذي نظمته الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، بالتعاون مع مجلس كنائس الشرق الأوسط، اليوم الأحد، بمقر الهيئة بالقاهرة، بمشاركة عدد كبير من القيادات الدينية والفكرية والباحثين والمفكرين من مصر وعدد من الدول العربية.
وقال عبس إن المؤتمر يأتي في إطار مواجهة ما وصفه بـ«الأبلسة وخطاب الكراهية»، مؤكدًا أن التعاون بين مجلس كنائس الشرق الأوسط والهيئة القبطية الإنجيلية يمثل امتدادًا لجهود مشتركة في مجالات الحوار والتماسك الاجتماعي وتعزيز الكرامة الإنسانية.
وأشار الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط إلى أن المنطقة لا تعاني فقط من الحروب والجيوش، وإنما تواجه أيضًا «حرب روايات وحرب كلمات»، موضحًا أن كلمة واحدة عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو على جدران الشوارع يمكن أن تسهم في أحداث خطيرة، كما أن بعض المنابر الدينية والإعلامية والسياسية قد تتحول إلى منصات لنشر الأبلسة وخطاب الكراهية.
ودعا عبس إلى وضع خطة وطنية شاملة لمواجهة الكراهية والأبلسة، تتضمن رصد الظاهرة، والتربية على التنوع والحوار والتفكير النقدي، وتعزيز التربية الإعلامية والرقمية، وإنشاء مرصد وطني مستقل لرصد خطاب الكراهية.
كما طالب بتطوير ميثاق أخلاقي للإعلام، ومراجعة الخطاب الديني، ووضع إطار قانوني يميز بين حرية التعبير والتحريض المباشر على العنف أو التمييز، مع إشراك الجامعات والمراكز البحثية ومنظمات المجتمع المدني في جهود مواجهة الظاهرة.
وأكد أن التصدي لخطاب الكراهية لا يقتصر على مواجهة الكلمات والمصطلحات، وإنما يرتبط ببناء وعي مجتمعي قادر على حماية الكرامة الإنسانية وتعزيز ثقافة التعايش والحوار وقبول الآخر.
