الأقباط متحدون - الخورأسقف بولس ساتي يحتفل باليوبيل الفضي لنذوره في رهبانية الفادي الأقدس
  • ١٨:٢٩
  • الجمعة , ٢ اكتوبر ٢٠٢٦
English version

الخورأسقف بولس ساتي يحتفل باليوبيل الفضي لنذوره في رهبانية الفادي الأقدس

محرر الأقباط متحدون

مسيحيون حول العالم

٣٥: ٠٧ م +02:00 CEST

الجمعة ٢ اكتوبر ٢٠٢٦

 الخورأسقف بولس ساتي يحتفل باليوبيل الفضي لنذوره في رهبانية الفادي الأقدس
الخورأسقف بولس ساتي يحتفل باليوبيل الفضي لنذوره في رهبانية الفادي الأقدس
محرر الاقباط متحدون
احتفل اليوم، سيادة الخورأسقف بولس ساتي للفادي الأقدس، رئيس الكنيسة الكلدانية بمصر، بالقداس الإلهي، بمناسبة مرور 25 عامًا على نذوره الرهبانية في رهبانية الفادي الأقدس، وذلك ببازيليك العذراء سيدة فاتيما، بمصر الجديدة.
 
شارك في الاحتفال سيادة رئيس الأساقفة نيقولاس هنري، السفير البابوي بمصر، ونيافة الأنبا أنطونيوس عزيز، المطران الشرفي لإيبارشية الجيزة والفيوم وبني سويف للأقباط الكاثوليك، وسيادة المطران كريكور أوغسطينوس كوسا، أسقف الإسكندرية للأرمن الكاثوليك، ونيافة الأنبا توماس عدلي، مطران إيبارشية الجيزة والفيوم وبني سويف للأقباط الكاثوليك، وسيادة المطران كلاوديو لوراتي، مطران الكنيسة اللاتينية بمصر، كما شارك أيضًا عدد من الآباء الكهنة، والرهبان والراهبات، وأبناء مختلف الكنائس، بحضور الشخصيات المختلفة الأخرى.
 
وفي كلمته خلال القداس، عبّر الخورأسقف بولس ساتي عن امتنانه لله، على مسيرة الدعوة التي بدأت منذ 25 عامًا، متوقفًا عند طبيعة رهبانية الفادي الأقدس، التي تتمتع بحق حبري، وتضم أعضاء من طقوس كنسية متعددة، وتنتشر في عدد من دول العالم.
 
وأشار رئيس الكنيسة الكلدانية بمصر إلى أن احتفاله باليوبيل الفضي يأتي في ظل غياب أفراد أسرته عن هذا الاحتفال، مؤكدًا أن الحاضرين من الأساقفة، والكهنة، والراهبات، وأبناء الشعب باتوا بالنسبة إليه عائلته التي تعوّضه عن ألم الغربة.
 
واستعاد سيادة الخورأسقف لحظة إعلانه النذور الرهبانية'> النذور الرهبانية قبل 25 عامًا، عندما كان برفقة عدد من أفراد أسرته، موضحًا أن من بدأوا معه المسيرة كانوا خمسة، بينما استمر هو وحده في هذه الدعوة حتى اليوم.
 
وتوقف الخورأسقف بولس ساتي عند الصلاة التي كتبها على الكتاب المقدس يوم إعلانه النذور، وهي صلاة القديس فرنسيس الآسيزي "يا رب اجعل مني أداة لسلامك"، معتبرًا إياها دستورًا روحيًا يسعى إلى أن يعيش على أساسه، بما تحمله من دعوة إلى نشر المحبة حيث الحقد، والتسامح حيث الإهانة، والوفاق حيث الخصام، والإيمان حيث الشك، والرجاء حيث اليأس، والنور حيث الظلام، والفرح حيث الحزن.
 
وأكد رئيس الكنيسة الكلدانية بمصر أن هذه الصلاة تلخّص أيضًا روح دعوته الرهبانية، المرتبطة بشعار رهبانية الفادي الأقدس "عنده وفرة الفداء"، مشددًا على أن الحياة المكرسة هي مسيرة مستمرة نحو المحبة، والعطاء، والغفران، وأن الإنسان مدعو إلى أن يسعى إلى تعزية الآخرين وفهمهم، ومحبتهم، لا إلى البحث عن عزائه الشخصي، أو انتظار محبة الآخرين.
 
وفي ختام كلمته، وجّه سيادة الخورأسقف بولس ساتي الشكر والتقدير والامتنان إلى أبناء الشعب، الذين شاركوا في الاحتفال رغم قِصر مدة الإعلان عنه، والآباء الكهنة والراهبات وجميع الحاضرين.
 
كذلك، نقل الخورأسقف بولس ساتي سلام غبطة أبينا البطريرك إبراهيم إسحق، وبركته الرسولية للمشاركين، مرحبًا بالمطارنة والأساقفة، وممثلي مختلف الرهبانيات، والكنائس.
 
ومن جانبه، هنأ السفير البابوي بمصر، رئيس الكنيسة الكلدانية بمصر، بهذه المناسبة، مؤكدًا أن مرور 25 عامًا على النذور يمثل فرصة لتقديم الشكر لله على عطية الدعوة، والتأمل في دعوة كل شخص، مشيرًا إلى أن الله يعمل من خلال الإنسان رغم ضعفه، وأن كل ما يقدمه المكرس في خدمته هو في النهاية نعمة من الله.
وشدد سيادة رئيس الأساقفة على أن اكتشاف نعمة الدعوة يقود الإنسان إلى الاعتراف بضعفه، والتواضع أمام الله، مؤكدًا أن الحياة الرهبانية، والكهنوتية تقوم على الثقة في عمل الله، حتى عندما يبذل الإنسان جهده، ويشارك بإرادته، وعمله في الخدمة.
 
وأشار السفير البابوي إلى أن رهبانية الفادي الأقدس، التي أسسها القديس ألفونس دي ليغوري، تحمل في صميم دعوتها خدمة الفقراء، من خلال مجالات متعددة تشمل سر المصالحة، والمرافقة الروحية، والخدمات الرعوية المختلفة، مؤكدًا أن دعوة الأساقفة، والكهنة، والرهبان، والمكرسين هي التعمق في رحمة الله، ونقلها إلى الآخرين.
 
وتوقف رئيس الأساقفة عند قيمة سر الاعتراف في مسيرة القداسة، موضحًا أن المكرسين أنفسهم يتعلمون من خلال مرافقة الأشخاص الذين يأتون لطلب المصالحة، مؤكدًا أن هذه الخدمة تساعد الكاهن، والمكرس أيضًا على التوبة، والنمو في علاقتهما بالله.
 
وفي ختام كلمته، رفع سيادة السفير البابوي بمصر نيقولاس هنري الصلاة، من أجل استمرار الخورأسقف بولس ساتي، أمينًا لدعوته، ومسيرته الرهبانية، مستشهدًا بكلمات القديس يوحنا المعمدان: "له أن يزيد ولي أن أنقص"، داعيًا إلى أن تكون حياة الكاهن، والمكرس شهادة للمسيح، ليس بالكلام فقط، بل أيضًا بالعمل، والحياة، وواضعًا هذه المسيرة تحت حماية أمنا مريم العذراء