الأقباط متحدون - مليون طفل يصلّون من أجل السلام.. البابا لاوُن يقود مسبحة الوردية من حدائق الفاتيكان
  • ٢١:٥٨
  • الخميس , ١ اكتوبر ٢٠٢٦
English version

مليون طفل يصلّون من أجل السلام.. البابا لاوُن يقود مسبحة الوردية من حدائق الفاتيكان

محرر الأقباط متحدون

مسيحيون حول العالم

٣٣: ٠٨ م +02:00 CEST

الخميس ١ اكتوبر ٢٠٢٦

محرر الأقباط متحدون
من مغارة لورد في حدائق الفاتيكان، الأب الأقدس يصلّي مسبحة الوردية مع مئات الأطفال، ويوجّه نداءً من أجل الأطفال الذين يعيشون في البلدان التي تشهد الحروب، مشدّدًا على أن السلام ينمو بالأعمال الصالحة ولفتات المحبة.

مليون طفل، وخمسون مليون صلاة "السلام عليكِ يا مريم"، ونداء واحد يرتفع من مختلف أنحاء العالم طلبًا للسلام. بهذه الصورة الجامعة، التأم البابا لاوُن الرابع عشر مساء الخميس الأول من تشرين الأول أكتوبر مع مئات الأطفال عند مغارة لورد في حدائق الفاتيكان، لتلاوة المسبحة الوردية على نيّة السلام، ولا سيّما الأطفال الذين يعيشون في البلدان التي تشهد الحروب. وفي هذا اللقاء، الذي امتزجت فيه براءة الأطفال برجاء الصلاة، تحوّل الفاتيكان إلى نقطة التقاء روحي مع أطفال من مختلف القارات، اتّحدوا في صلاة واحدة، مؤمنين بأن السلام عطية ينبغي التماسها من الله والعمل من أجل بنائها كل يوم.

وقد اتّخذت الصلاة هذا العام بُعدًا عالميًّا خاصًّا، إذ تعاقبت على تأمّلات أسرار النور من المسبحة الوردية مقاطع مصوّرة لأطفال من أوكرانيا وباكستان والشرق الأوسط وجنوب السودان وفنزويلا وكوبا، حملوا من خلالها وجوهًا وشهادات تعبّر عن واقعهم وتطلّعاتهم، وتذكّر بضرورة الصلاة من أجل الأطفال الذين يعيشون وسط الحروب والأزمات. وقبل الصلاة ألقى البابا لاوُن الرابع عشر كلمة قال فيها أنا سعيد حقًّا بوجودي معكم! وأنتم أيّها الأولاد، أخبروني: هل أنتم فرحون بمجيئكم؟ [نعم!] حسنًا، هذا يسعدني! ولا سيّما أنّنا اجتمعنا هذا المساء لنكون معًا بقرب الشخصين اللذين يحبّاننا أكثر من أيّ أحد آخر. مَن هما؟ إنّهما الربّ يسوع وأمّه مريم، اللذان لا يتركاننا أبدًا وحدنا، وهما دائمًا قريبان منّا. ونحن أيضًا نحبّهما، أليس كذلك؟ هل نريد أن نقول لهما ذلك؟ لنحاول معًا. ردّدوا معي: أُحِبُّكَ يا يَسوع! [يردّدون]. أُحِبُّكِ يا مَرْيَم! [يردّدون]. نعم، نحن نحبّكما يا يسوع ويا مريم، ونطلب منكما هذا المساء عطية مميّزة: السلام لجميع أطفال العالم، ولا سيّما الأطفال الذين يعيشون في البلدان التي تشهد الحروب، في أماكن كثيرة من العالم.

تابع الحبر الأعظم يقول وسنفعل ذلك من خلال صلاة مسبحة الوردية، وهي صلاة بسيطة يستطيع الجميع تلاوتها. لقد قمنا ب بلفتة تقديم الأزهار، وهي علامة على المحبّة. وبعد قليل، سنضيئ الشموع، ونتأمّل في بعض اللحظات المهمّة من حياة يسوع، تلك التي حمل فيها النور والسلام إلى العديد من الأشخاص: عندما اعتمد في نهر الأردن، وعندما حوّل الماء إلى خمر في عرس قانا الجليل، وعندما أعلن ملكوته، وعندما أظهر مجده على جبل طابور، وعندما ترك لنا سرّ الإفخارستيا في العلّيّة، خلال العشاء الأخير. إنّها لحظات منحنا فيها عطايا رائعة لا ينبغي لنا أن ننساها، ولذلك نريد أن نقول له شكرًا. ولنقم بهذه اللفتة معًا أيضًا، مرّة أخرى. لنقل له جميعًا: شكرًا لك يا يسوع! [يردّدون]. ولنطلب منه بثقة، ونحن متّحدون: أعطِنا السلام! [يردّدون].

أضاف الأب الأقدس يقول وأريد أن أقول لكم أمرًا أخيرًا: لسنا وحدنا الليلة، ولا خلال هذه الأيام، في الصلاة. ففي جميع أنحاء العالم، يصلّي معنا مليون طفل. مليون طفل! فكّروا في ذلك: خمسون مليون صلاة "السلام عليكِ يا مريم" ترتفع إلى السماء من مختلف أنحاء العالم، وبجميع لغاته، طالبةً السلام. وهي تتّحد معًا، وكأنّها مسبحة ورديّة واحدة وكبيرة لتعانق جميع القارّات والأعراق والأمم على كوكبنا، وتجمعها ببعضها.

وخلص البابا لاوُن الرابع عشر إلى القول وهكذا، أيّها الأطفال الأعزّاء، نصلّي اليوم مع جميع هؤلاء الأصدقاء. ومن خلال صلاتنا، نلتزم أيضًا بأن نكون صالحين وأن نحسن التصرّف: في البيت، وفي المدرسة، وفي التعليم المسيحي، ومع والدينا، ومع الجميع، حتّى عندما نلعب أو نمارس الرياضة، لأنّه يجب على الصلاة أن تقترن دائمًا بالأعمال الصالحة وبلفتات المحبّة. وهكذا ينمو السلام! شكرًا لكم جميعًا مرّة أخرى على حضوركم. والآن، لنصلِّ معًا.