إحصاء اليابان: بؤس الوحدة بعد الـ70!
أكرم ألفي
الاربعاء ٣٠ سبتمبر ٢٠٢٦
أكرم ألفي
"لا تعش وحيداً بعد الـ70".. ففي "المدن التي تشيخ، لا يزيد عدد كبار السن فقط، بل تكبر معهم مساحة الوحدة"..
اليوم كان موعد اصدار الإحصاء السكاني السنوي لليابان، لا جديد يذكر في تقرير 85 صفحة باللغة اليابانية ولكني توقفت حزينا عند أرقام تحمل معها وجع الديموجرافيا والوحدة.
توقفت عند رقم أن هناك 8.15 مليون ياباني ويابانية فوق 65 عاماً يعيشون بمفردهم تماماً أي نحو 34.7% من المسنين!. وزاد من الحزن أن تقريباً 44% من نساء اليابان فوق 65 عاماً أصبحن يعيشن بمفردهن بل أن 30% من السيدات فوق 85 عاماً يواجهن الحياة في وحدة تامة!.
إن هذا العالم يدخل إلى أزمة الوحدة بشكل مفزع، فعدد كبار السن في كافة انحاء العالم الذين يعيشون بمفردهم يزداد كل عام لتزداد معهم مساحة الوحدة على الكوكب..
رأيت وعايشت للأسف أساتذة كبار يموتون بمفردهم في المسكن لا يشعر بهم أحد، ودائماً أخشى من الوحدة بعد الـ70..
عالم العقلانية هو أفضل للبشرية وعالم قليل الاطفال قد يكون أقل تكلفة وأقل عبئاً على الشباب والشابات ولكن دائماً الزمن وقطاره السريع شديد القسوة وهي القسوة التي تظهر مع مرور الزمن والوصول إلى الشيخوخة والجلوس وحيداً.. تتعدد الأسباب ولكن يظل شبح الوحدة هو أحد أخطر ما تواجهه البشرية اليوم وغداً.
أما باقي البيانات في الإحصاء الياباني والذي حصلت عليه كاملاً فلا جديد يذكر..
اليابان -وفقاً للتعداد السكاني التي أصدرتها وزارة الشؤون الداخلية- بلغ سكانها من يابانيين وأجانب 122,972,528 نسمة في الأول من أكتوبر 2025، مسجلاً انكماشاً قدره 3,173,571 نسمة (أي بنسبة 2.5%) مقارنةً بما كان عليه قبل 5 سنوات فقط.
وانخفض عدد اليابانيين بنسبة 3.5% ليصل إلى 119,131,935 نسمة، بانخفاض بلغ 1.4% عن عام 2020، في حين ارتفع عدد المقيمين الأجانب بنسبة 39.8% ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 3,840,039 نسمة.
وبالنسبة للأجانب نجد أن اليابان أصبحت ملجأ لاعداد كبيرة من الفيتناميين ووصل عددهم إلى نحو 600 ألف فيما تضاعف عدد النيباليين إلى 260 ألفاً وبالطبع تراجعت حصة الكوريين والصينيين من قاطني اليابان بسبب الانكماش السكاني في البلدين..
لمن يحب لدي التقرير وهو أكثر من 80 صفحة باللغة اليابانية وسيساعدك الذكاء الاصطناعي في ترجمته ولكن ليس بدقة كافية، لو انت تهوى الديموجرافيا فستفهم الترجمة الركيكة للذكاء الاصطناعي بسهولة.
