الأنبا بولا لزوجة كرهت زوجها بعد بيع شقة العمر: «إنتِ بتحبي نفسك والظروف مش جوزك»
٥٣:
٠٥
م +02:00 CEST
الاثنين ٢٨ سبتمبر ٢٠٢٦
محرر الأقباط متحدون
وجه نيافة الأنبا بولا، أسقف طنطا وتوابعها، رسالة إلى سيدة متزوجة منذ 17 عامًا، اشتكت من تغير مشاعرها تجاه زوجها خلال السنوات الثلاث الأخيرة، مؤكدة أنها لم تعد تحتمل رؤيته أو التعامل معه، بعد أن اضطر إلى بيع شقة الزوجية بسبب الديون.
جاء ذلك خلال برنامج «أنا وبيتي» المذاع على قناة ME Sat، حيث تواصلت السيدة مع البرنامج طالبة من الأنبا بولا الصلاة من أجلها، حتى تستعيد محبتها لزوجها وحياتهما السابقة.
وقالت السيدة إنها متزوجة منذ 17 عامًا، قضت منها 14 عامًا في شقة الزوجية، وكانت – بحسب وصفها – تعيش حياة سعيدة وتتحمل المشكلات بسبب حبها لزوجها، إلا أن الأمور تغيرت بعد بيع الشقة بسبب الديون.
وأوضحت أنها تعيش حاليًا في شقة بالإيجار منذ ثلاث سنوات، وأن زوجها يعمل في مكان بعيد عنها، ولا يعود إلى المنزل إلا كل ثلاثة أو أربعة أشهر، ويمكث معها عدة أيام، مشيرة إلى أنها عندما تراه تشعر بالضيق ولا تستطيع تحمل وجوده.
وأكدت أن لديها ثلاثة أبناء، وأنها تشعر بالحزن على حياتها الزوجية التي تغيرت، مطالبة الأنبا بولا بالصلاة من أجل عودة المحبة والراحة إلى حياتهما مرة أخرى.
الأنبا بولا: «يهديني على زوجي» تعبير مهم
وفي تعليقه على الشكوى، توقف الأنبا بولا عند طلب السيدة الصلاة قائلًا: «صلي لي ربنا يهديني على زوجي»، معتبرًا أن هذا التعبير يعكس شعورها بوجود مشكلة داخلية تحتاج إلى مراجعة.
وأوضح أن السيدة التي عاشت 17 عامًا من الزواج، منها 14 عامًا في ظروف كانت تصفها بالسعيدة، تحتاج إلى النظر بعمق في أسباب تغير مشاعرها، وعدم الاكتفاء بالنظر إلى النتيجة الحالية.
«ما تبصيش على النتيجة.. شوفي السبب»
وتساءل الأنبا بولا عن السبب الحقيقي وراء تراكم الديون التي دفعت الزوج إلى بيع شقة الزوجية، قائلًا إن من المهم معرفة ما إذا كانت الديون نتجت عن الإنفاق على الأسرة واحتياجاتها، أم عن أسباب أخرى.
وأكد أن الوصول إلى السبب الحقيقي للمشكلة أهم من التعامل مع نتيجتها فقط، مطالبًا الزوجة بأن تراجع نفسها وتسأل: ما الذي أدى إلى هذه الأزمة؟
وانتقد الأنبا بولا تركيز الزوجة على فقدان شقة التمليك باعتباره سببًا أساسيًا في انهيار مشاعرها تجاه زوجها، قائلًا لها إن الحب لا ينبغي أن يتغير إلى كراهية لمجرد تغير الظروف المادية.
وأضاف أن الزوج – بحسب ما ورد في حديثها – يعمل بعيدًا عنها ويكافح من أجل الأسرة، بينما أصبحت هي غير قادرة على تقبل وجوده بسبب انتقال الأسرة من شقة تمليك إلى منزل بالإيجار.
الأنبا بولا: «إنتِ بتحبي نفسك والظروف»
ووجه الأنبا بولا حديثًا مباشرًا للسيدة قائلًا إنها تحتاج إلى مراجعة مفهومها للحب، معتبرًا أن ما وصفته من تغير مشاعرها بعد بيع الشقة يشير إلى ارتباط مشاعرها بالظروف التي كانت تعيش فيها.
وقال لها: «عمر الحب ما يتحول لكراهية نتيجة تغيير الظروف»، مطالبًا إياها بالنظر إلى تضحيات زوجها ومحاولاته من أجل توفير احتياجات الأسرة.
رسالة للزوجة: «كوني سبب فرح لجوزك وعيالك»
واختتم الأنبا بولا حديثه بدعوة السيدة إلى القناعة بما لديها، والنظر إلى أسرتها وأبنائها، مؤكدًا أهمية ألا تتحول الظروف المادية إلى سبب لهدم العلاقة الزوجية.
وقال لها: «كوني سبب فرح لجوزك، كوني سبب فرح لعيالك»، داعيًا إياها إلى إعادة التفكير في موقفها من زوجها وعدم السماح لتغير الظروف المعيشية بأن يتحول إلى كراهية أو قطيعة.
الكلمات المتعلقة
