الأقباط متحدون - من باريس.. البابا لاون: حماية الحياة أساس الحقوق والعلمانية لا تعني إقصاء الدين
  • ٠٥:٠٧
  • الجمعة , ٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦
English version

من باريس.. البابا لاون: حماية الحياة أساس الحقوق والعلمانية لا تعني إقصاء الدين

محرر الأقباط متحدون

مسيحيون حول العالم

٥٤: ١١ م +02:00 CEST

الجمعة ٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦

البابا لاون الرابع عشر
البابا لاون الرابع عشر

محرر  الأقباط متحدون 
بدأ البابا لاون الرابع عشر، الجمعة 25 سبتمبر 2026، زيارة إلى فرنسا تستمر حتى 28 سبتمبر، وسط استقبال رسمي واهتمام شعبي واسع. واستقبله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، فيما اصطف آلاف الأشخاص على طرق مرور موكبه في باريس، ملوحين بالأعلام الفرنسية وأعلام الفاتيكان. 

وفي قصر الإليزيه، ألقى بابا الفاتيكان كلمة أمام السلطات الفرنسية وممثلي المجتمع المدني والسلك الدبلوماسي، أكد خلالها أن حماية الحق في الحياة تشكل الأساس الذي تقوم عليه سائر حقوق الإنسان. ودعا إلى رعاية الضعفاء ومرافقة المتألمين، محذرًا من إخضاع قيمة الإنسان لمعايير الربح والمنفعة.

وشدد البابا على أن العلمانية الأصيلة لا تستبعد الدين، بل تقدر إسهامه التربوي والاجتماعي. وأشاد بالجذور المسيحية العميقة لفرنسا وبجهود المؤسسات الكاثوليكية في خدمة الفقراء والمهمشين، داعيًا إلى مشاركة تقوم على احترام الإنسان والعمل للصالح العام.

وتناول خطابه المخاطر الأخلاقية المصاحبة للتقدم التكنولوجي والذكاء الاصطناعي، مؤكدًا ضرورة أن تظل كرامة الإنسان وحقوقه محور هذا التقدم، وأن يقترن التطور العلمي بالوعي الأخلاقي والمسؤولية. 

وفي الشأن الدولي، دعا إلى عدم اللامبالاة بمعاناة شعوب الشرق الأوسط، وأكد أن بناء السلام يحتاج إلى الحوار والعدالة، وليس مجرد توازن القوى. كما جدد موقفه الداعي إلى حظر الأسلحة النووية، وحث فرنسا على مواصلة دورها في دعم السلام والعمل متعدد الأطراف.

وشملت محطات اليوم الأول زيارة مقر منظمة اليونسكو في باريس، حيث التقى مديرها العام خالد العناني، ثم ترؤس صلاة الغروب في كاتدرائية نوتردام دو باريس. ودعا البابا، خلال الصلاة، رجال الدين والمكرسين إلى تجديد رسالتهم والانفتاح على الآخرين، معتبرًا أن إعادة بناء الكاتدرائية فرصة لتجديد الحياة الروحية وخدمة مجتمع يعاني الانقسامات.

ويتضمن برنامج الزيارة لقاءً للشباب في استاد فرنسا بمنطقة سان دوني، وقداسًا عامًا يوم السبت في ساحة الكونكورد ومحيط الشانزليزيه. وأفادت وكالة «أو إس في نيوز» بتسجيل نحو 600 ألف شخص للمشاركة في القداس؛ وهو عدد المسجلين قبل إقامته، وليس حصيلة نهائية للحضور. ويواصل البابا زيارته إلى لورد ثم ميتز قبل العودة إلى روما يوم الاثنين.