البابا لاون الرابع عشر يترأس صلاة الغروب بكاتدرائية "نوتردام" في باريس ويدعو لتجدد إرسال
محرر الأقباط متحدون
٤٩:
٠٧
م +02:00 CEST
الجمعة ٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦
محررالاقباط متحدون
واستهل الحبر الأعظم عظته بالتأمل في رمزيّة الكاتدرائية التي استعادت بهاءها بعد سبع سنوات من الحريق المروع عام ٢٠١٩، مؤكداً أن نوتردام ليست مجرد أثرٍ تاريخي، بل هي قلب شعبٍ ومساحةُ تلاقٍ بين الأرض والسماء.
وأعرب قداسته عن امتنانه لأسقف باريس المطران لوران أولريش وللجماعة الكنسية على جهود الترميم والمبادرات الراعوية، داعياً كنيسة فرنسا إلى الاستلهام من هذا التجدد لتكون كنيسة "منطلقة" ومفتوحة للجميع، تضع فرح الإنجيل والتجدد الإرسالي في صدارة أولوياتها، وتستقبل البعيد والغريب دون أن تتقوقع أو تخشى تعقيدات العصر.
وشدد البابا على أن روح الكاتدرائية يكمن في الليتورجيا والاحتفال بالإفخارستيا، حيث يقع المذبح في صلب الهيكل والرسالة؛ مبيناً أن وقار الصلاة وجمال العبادة الكنسية يمثلان واحة سلام ورجاء في مجتمع مفرط في التواصل والصخب. وحث قداسته الرعاة والمكرسين على صون الحياة الداخلية وتعميق الصلاة الشخصية والصداقة مع المسيح، مستشهداً بكلمات المفكرة مادلين ديلبريل حول محورية الصلاة في جعل المؤمنين أصدقاءً لله لا مجرد خُدام.
ودعا الأب الأقدس إكليروس فرنسا ومكرسيها إلى تغليب الشركة والوحدة مع خليفة بطرس، ليكونوا شهوداً لإمكانية بناء عالم مصالح. واختتم عظته بالابتهال أمام تمثال العذراء والطفل الإلهي الذي سلم من الحريق، مستودعاً فرنسا وشعبها ورعاتها تحت حماية "سيدة باريس"، لتبقَ مريم الكوكب الهادي لرسالة الكنيسة في خدمة الأسرة البشرية وتضميد جراحها.
الكلمات المتعلقة