الأقباط متحدون - الأنبا توما حبيب في ختام مؤتمر «نقوم ونبني»: كنيسة بلا شباب هي كنيسة بلا مستقبل.. وشباب بدون كنيسة هو شباب بدون مستقبل
  • ١٧:٢٧
  • الخميس , ٢٤ سبتمبر ٢٠٢٦
English version

الأنبا توما حبيب في ختام مؤتمر «نقوم ونبني»: كنيسة بلا شباب هي كنيسة بلا مستقبل.. وشباب بدون كنيسة هو شباب بدون مستقبل

محرر الأقباط متحدون

طوائف مسيحية

٣٤: ٠٢ م +02:00 CEST

الخميس ٢٤ سبتمبر ٢٠٢٦

الأنبا توما حبيب
الأنبا توما حبيب

محرر الأقباط متحدون
اختتمت اللجنة الأسقفية للشباب بالكنيسة الكاثوليكية بمصر مؤتمرها السنوي، الذي أقيم تحت شعار «نقوم ونبني»، وذلك برعاية غبطة البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق، وبقيادة نيافة الأنبا توما حبيب، مطران إيبارشية سوهاج للأقباط الكاثوليك، وبمشاركة نحو 240 شابًا وشابة من مختلف الإيبارشيات الكاثوليكية بمصر.

وأقيم المؤتمر في بيت الكرمة بوادي النطرون، وشهد عددًا من الفعاليات واللقاءات التي ركزت على دور الشباب في حياة الكنيسة والمجتمع، قبل أن يختتم بكلمة للأنبا توما حبيب دعا خلالها المشاركين إلى تحويل شعار المؤتمر من مجرد كلمات إلى أسلوب حياة وممارسة عملية.

وأكد الأنبا توما في كلمته أن «كنيسة بدون شباب هي كنيسة بدون مستقبل، وشباب بدون كنيسة هو شباب بدون مستقبل»، مشددًا على أن انتهاء أيام المؤتمر لا يعني انتهاء رسالته، وإنما يمثل بداية لدور جديد يقوم به كل شاب بعد عودته إلى حياته اليومية.

وأوضح أن شعار «نقوم ونبني» يحمل دعوة إلى العمل وليس الاكتفاء بالحديث، مستشهدًا بما جاء على لسان نحميا: «هلم فنقوم ونبني»، مؤكدًا أن هناك فرقًا كبيرًا بين الحديث عن البناء والبدء الفعلي فيه.

وأشار إلى أن كل إنسان قد يجد في حياته أمرًا يحتاج إلى النهوض من جديد، سواء كان الإيمان أو الصلاة أو المشاركة في القداس أو علاقة تحتاج إلى مصالحة، أو دعوة تحتاج إلى شجاعة، أو إنسانًا يحتاج إلى من يمد له يد المساعدة.

وتوقف الأنبا توما عند دعوة القديس فرنسيس الآسيزي: «اذهب ورمم كنيستي»، موضحًا أن المقصود بالكنيسة لا يقتصر على المباني والجدران، وإنما يشمل الإنسان والأسرة والشباب والمجتمع والقلب الذي يحتاج إلى العودة لله.

وقال مخاطبًا الشباب: «أنت لست مجرد شاب حضر مؤتمرًا، أنت شاب أرسلك المسيح لكي تبني»، داعيًا إياهم إلى بناء أنفسهم وعلاقتهم بالله، وأسرهم بالمحبة، وكنيستهم بالخدمة، ومجتمعهم بالأمانة، أينما وضعهم الله.

وشدد على ضرورة ألا يستسلم الشباب لفكرة أن إمكانياتهم محدودة، قائلًا إن نحميا بدأ بعدد قليل، والقديس فرنسيس بدأ من قلبه، كما بدأ التلاميذ بإمكانيات بسيطة، لكنهم وضعوا ما لديهم بين يدي الله، «والنعمة صنعت الباقي».

وأكد الأنبا توما أن العالم لا يحتاج فقط إلى شباب أذكياء وناجحين، وإنما يحتاج إلى شباب يمتلكون المبادئ والإيمان والقلب، وقادرين على إحداث فرق حقيقي، مشيرًا إلى أهمية ألا يكون الشباب جيلًا يكتفي بالشكوى من الجدران المتهدمة، بل جيلًا يحمل الحجارة ويبدأ في البناء.

كما دعا الشباب إلى عدم الاكتفاء بطرح الأسئلة حول ما لا يفعله الآخرون، وإنما البحث عما يمكن لكل شخص أن يقدمه، مؤكدًا أن البناء الحقيقي يبدأ من الداخل، وأن التغيير لا ينبغي أن يكون مرهونًا بتغير العالم من حولنا.

وطرح الأنبا توما أمام المشاركين ثلاثة أمور دعاهم إلى حملها معهم بعد انتهاء المؤتمر: قرار، وشخص، ورسالة.

وأوضح أن القرار يتمثل في اختيار أمر واحد على الأقل لتغييره في الحياة، أما الشخص فهو إنسان يحتاج إلى المحبة والتشجيع، بينما تتمثل الرسالة في عدم الاحتفاظ بما تعلمه الشباب لأنفسهم، بل العطاء والخدمة والتشجيع والمشاركة والبناء.

وشدد كذلك على أهمية الحفاظ على العلاقة بالمسيح من خلال القداس الإلهي والصلاة وكلمة الله وسر المصالحة والخدمة، مؤكدًا: «لا نستطيع أن نبني خارج المسيح، إذا لم يكن المسيح هو حجر الأساس في حياتنا».

وفي ختام كلمته، دعا الأنبا توما الشباب إلى تحويل شعار المؤتمر إلى مواقف عملية، قائلًا: «لا أكتفي بأن أرى، سأشارك.. لا أكتفي بأن أنتقد، سأبني.. لا أكتفي بأن أتمنى، سأبدأ.. لا أقول: من يبني؟ بل أقول: ها أنا، أرسلني».

وأكد ثقته في قدرة الشباب المشاركين على أن يكونوا بداية لنهضة حقيقية في الكنائس والرعايا والأسر، داعيًا إياهم إلى عدم الخوف من المستقبل أو الهروب من المسؤولية.

واختتم الأنبا توما رسالته بالتأكيد على أهمية أن يكون المسيح هو الأساس، والروح القدس هو القوة، والإنجيل هو الطريق، والمحبة هي الأسلوب، داعيًا الشباب إلى أن يكون كل واحد منهم «حجرًا حيًا في بناء كنيسته، وأداة سلام ورجاء ومحبة في عالمنا».