البابا تواضروس يصلي القداس بدير آڤا ڤيني في ثالث أيام زيارته لإيبارشية ملوي
محرر الأقباط متحدون
الخميس ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦
محرر الاقباط متحدون
صلى قداسة البابا تواضروس الثاني، صباح اليوم، القداس الإلهي في دير القديس آڤا ڤيني المتوحد بقصر هور غرب ملوي'>ملوي، المعروف بدير أبوفانا، وذلك في ثالث يوم من زيارته الرعوية لإيبارشية ملوي'>ملوي وأنصنا والأشمونين.
شارك في صلوات القداس إلى جانب نيافة الأنبا ديمتريوس مطران ملوي'>ملوي وأنصنا والأشمونين، ١١ من الآباء المطارنة والأساقفة، ومجمع رهبان الدير.
وألقى قداسة البابا عظة رهبانية عقب إنجيل القداس من خلال آية من الإنجيل، وهي "أَعْرِفُ خَاصَّتِي وَخَاصَّتِي تَعْرِفُنِي" (يو ١٠: ١٤) حيث لفت إلى أن الراهب هو شخص اختار أن يترك العالم ويكرس نفسه لله لذا يجب أن يثمر هذا الاختيار عن أن يصل الإنسان إلى المعرفة الحقيقية للمسيح.
وتناول قداسته نقطتين من خلال الآية، هما:
١- أَعْرِفُ خَاصَّتِي: هو يعرفنا، يرانا، ولا يغفل عنا يعرف ما في القلب ويعرف كل شئ عنا ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا، وهو الذي دبر لنا طريق الرهبنة.
٢- وَخَاصَّتِي تَعْرِفُنِي: والسؤال هل نحن بالفعل نعرفه؟! لأن المطلوب أن نعرفه المعرفة التي تؤول إلى علاقة شخصية، تجعلنا نشعر بحضوره، بحيث تكون وأنت في قلايتك تشعر أنه ساكن معك في قلايتك.
وحدد قداسة البابا أربعة وسائل تمكننا من أن نعرفه، هي:
١- التسبيح: وهو لغة السماء، ووسيلة نتحدث معه بها وتجعلنا نتواجد وسط القديسين الذين هم في حالة تسبيح دائم.
٢- الكلمة المقدسة: فالمسيح يكلمك من خلالها، بل هو ينظر إليك وأنت تنظر إليه.
٣- الأسرار: في سري التوبة والتناول، فالتوبة الدائمة تغسل قلبك باستمرار وأفكارك، والتناول بوعي وفهم وقلب مهيأ يجعل المسيح يسكن فيك.
٤- المحبة: وهي العملة التي يتعامل بها المسيح معنا، مفتاح قلب البشر هو المحبة لذلك هو جاء إليه بالمحبة "هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ" (يو ٣: ١٦).
واختتم قداسته العظة بالدعوة إلى أن نستخدم هذه العملة مع أخوتنا.
وبعد فترة راحة قليلة، أعقبت القداس، توجه قداسة البابا إلى مزار القديس آڤا ڤيني بالكاتدرائية التي تحمل اسمه بالدير، وضع الحنوط والأطياب عليه بمشاركة الآباء المطارنة والأساقفة بينما رتل الآباء الرهبان ألحان التماجيد.
الجدير بالذكر أن دير آڤا ڤيني يقع في الجبل الغربي بالقرب من بلدة قصر هور بملوي'>ملوي، وهو من أوائل أديرة الصعيد ومن أقدم أديرة العالم، بدأت الرهبنة به في القرن الرابع الميلادي وظلت مزدهرة فيه حتى القرن الـ ١٥ بينما يرجع تاريخ بناء كنيسة الدير إلى القرن السادس الميلادي، وظل عامرًا بالرهبان حتى القرن الـ ١٧ إذ كان يضم لفترة عددًا زاد عن ١٠٠٠ راهب، ولكنه اندثر بفعل الرمال التي بدأت تزحف وتحجب المنطقة، وحديثًا بدأت أعمال تعميره عام ١٩٨٧ وتم الاعتراف به عام ٢٠٠٤ ودشن قداسة البابا تواضروس الثاني الكاتدرائية التي بنيت به عام ٢٠١٥.
