بعد توقف 3 سنوات بسبب الحرب.. إعادة فتح مدرسة العائلة المقدسة في غزة
محرر الأقباط متحدون
الاربعاء ١٦ سبتمبر ٢٠٢٦
محرر الاقباط متحدون
غزة - أعادت البطريركية اللاتينية في القدس فتح العائلة المقدسة'> مدرسة العائلة المقدسة الكاثوليكية في مدينة غزة، بعد توقفها لنحو ثلاث سنوات بسبب الحرب، في ظل نقص في المستلزمات التعليمية.
وقال الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، بطريرك القدس للاتين، في خلال مؤتمر في روما أمس: «أعدنا فتح مدرسة تضم 1000 طالب، لكننا لا نملك حتى الآن المقاعد وأقلام الرصاص، والأطفال يدرسون على الأرض».
وأوضح بيتسابالا أن المعلمين يواصلون عملهم باستخدام الورق المعاد تدويره، مضيفًا: «وسط الأنقاض والمخاوف في غزة، يظهر توق إلى الحياة لا تستطيع أي حرب أن تمحوه».
وتضم المدرسة نحو 180 طفلًا في مرحلتي الحضانة والروضة، و820 طالبًا من الصف الأول حتى التوجيهي، من بينهم نحو 130 تلميذًا مسيحيًّا، أي ما يقارب 13 في المئة من إجمالي الطلاب، فيما يشكل المسلمون غالبية الطلاب.
وقال رومانيلّي'> الأب غابرييل رومانيلّي، راعي كنيسة العائلة المقدسة في غزة، إن إعادة فتح المدرسة تمثل «نورًا في الظلام وعلامة أمل». وأشار إلى استمرار المعلمين والطلاب في الدراسة والعمل رغم آثار الحرب والدمار المحيط بالمدرسة.
وكانت المدرسة أيضًا مأوى لأكثر من 450 نازحًا في خلال الحرب، قبل أن تُعاد تهيئتها لاستقبال الطلاب. وأردف رومانيلّي إن الرعية ملتزمة إعادة بعض مظاهر الحياة الطبيعية، رغم أن «لا شيء طبيعيًّا في غزة».
وبحسب جورج عكروش، مدير مكتب تطوير المشاريع التابع للبطريركية اللاتينية في القدس، وفرت البطريركية برامج للدعم النفسي والاجتماعي للطلاب والمعلمين، إلى جانب مساعدات إنسانية للعائلات المتضررة، في إطار جهودها لمواصلة التعليم ودعم المجتمع المحلي في غزة.
وتابع: «للمرة الأولى، سيدرس جميع الطلاب المسيحيين في غزة معًا في مدرسة مسيحية واحدة، ما يولّد شعورًا بالانتماء إلى المجتمع، ويُظهر أن الكنيسة لا تزال قريبة منهم، وترافقهم في خضم كل ما يمرون به».
وقبل الحرب، كانت في غزة خمس مدارس مسيحية: ثلاث كاثوليكية، واحدة أرثوذكسية، وأخرى إنجيلية، لكن معظمها توقف عن العمل.