صورة تختصر المحبة.. أطفال وشباب فوق الأشجار لمشاهدة البابا تواضروس في ملوي
نادر شكري
الاربعاء ١٦ سبتمبر ٢٠٢٦
نادر شكري
في مشهد حمل كثيرًا من مشاعر المحبة والفرح، استقبل أبناء إيبارشية ملوي قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، خلال زيارته التاريخية الثانية للإيبارشية، وسط حضور شعبي واسع عكس مكانة قداسة البابا ومحبة أبناء الصعيد له.
ولم تمنع كثافة الحشود الراغبين في رؤية قداسة البابا من الاقتراب منه؛ فصعد عدد من الشباب والأطفال إلى أعالي الأشجار، حاملين صور قداسة البابا، في محاولة لمتابعة موكب الزيارة ورؤيته عن قرب، في مشهد عفوي لافت اختزل حجم الشوق والمحبة التي يحملها أبناء ملوي لقداسته.
وعلى جانبي الطرق والترع، اصطف المواطنون لاستقبال البابا، بينما وقف آخرون أعلى المنازل والشرفات لمتابعة الموكب، في لوحة شعبية امتدت على طول الطريق، وشارك فيها الأقباط والمسلمون، تعبيرًا عن الترحيب بالضيف الكبير وفرحتهم بهذه الزيارة.
وتحولت شوارع ملوي إلى مشهد احتفالي كبير، تزينت فيه الطرق بصور قداسة البابا، وارتفعت الهتافات والترانيم والزغاريد، بينما حرص الأهالي على توثيق لحظات مرور البابا، في استقبال عكس عمق العلاقة بين الكنيسة وأبنائها، وحضورها المجتمعي والإنساني في قلب الصعيد.
وتأتي الزيارة باعتبارها الزيارة الثانية لقداسة البابا تواضروس الثاني إلى إيبارشية ملوي، وتحمل أهمية خاصة لأبناء الإيبارشية الذين حرصوا على التعبير عن محبتهم لقداسته بصورة لافتة، مؤكدين أن زيارة البابا ليست مجرد محطة رعوية، وإنما مناسبة يلتقي فيها الراعي بأبنائه، وتتحول فيها الشوارع إلى مساحة واسعة من الفرح والاحتفاء.
وتكشف هذه المشاهد، بما تحمله من عفوية وتلقائية، عن صورة مختلفة للمحبة؛ أطفال وشباب يتسلقون الأشجار، وأسر تقف أمام منازلها، ومواطنون يصطفون على جانبي الطرق والترع، وآخرون يراقبون الموكب من أعلى المنازل، فقط من أجل لحظة يرون فيها قداسة البابا ويشاركون أبناء إيبارشيتهم فرحة الزيارة.
إنها صورة تختصر الكثير من الكلمات: محبة متبادلة بين راعٍ وأبنائه، واحتفال شعبي بزيارة بابوية طال انتظارها، ومشهد إنساني جمع أبناء ملوي حول قيمة المحبة والانتماء.
وفي قلب صعيد مصر، بدت ملوي في هذه الزيارة وكأنها تقول لقداسة البابا تواضروس: أهلًا بك بين أبنائك.. فالمحبة لا تعرف حدودًا ولا تمنعها المسافات.
