الأقباط متحدون - تقرير: تصاعد العنف والنزوح يهددان الوجود المسيحي في شمال نيجيريا
  • ٢٢:١٤
  • الاثنين , ١٤ سبتمبر ٢٠٢٦
English version

تقرير: تصاعد العنف والنزوح يهددان الوجود المسيحي في شمال نيجيريا

محرر الأقباط متحدون

مسيحيون حول العالم

١٣: ٠٤ م +02:00 CEST

الاثنين ١٤ سبتمبر ٢٠٢٦

تصاعد العنف والنزوح يهددان الوجود المسيحي في شمال نيجيريا
تصاعد العنف والنزوح يهددان الوجود المسيحي في شمال نيجيريا
محرر الأقباط متحدون
كشف تقرير بحثي صادر عن منظمة الأبواب المفتوحة (Open Doors) عن تزايد أعمال القتل والاختطاف والنزوح الممتد في أجزاء من شمال وشمال وسط نيجيريا، محذرًا من أن استمرار حالة انعدام الأمن يؤدي إلى تآكل الوجود المسيحي في عدد من المناطق.
 
وأوضح التقرير، الذي حمل عنوان «نيجيريا عند مفترق طرق.. هل هناك مستقبل للكنيسة النازحة في نيجيريا؟»، أن البلاد تواجه مسارين محتملين؛ أولهما استمرار العنف والإفلات من العقاب بما يؤدي إلى تفاقم أزمة النزوح، والثاني يتمثل في تحرك حكومي أكثر قوة، مدعومًا بانخراط دولي مستمر، بما قد يهيئ الظروف لعودة المجتمعات النازحة إلى مناطقها.
 
وأشار التقرير إلى أن المسيحيين ما زالوا يتعرضون لتأثيرات شديدة جراء أعمال العنف، إلا أن الهجمات باتت تطال المسلمين أيضًا بصورة متزايدة، موضحًا أن الصراعات في المنطقة تتداخل فيها عوامل دينية وعرقية واقتصادية وبيئية.
 
وتشمل الأطراف المسلحة التي تناولها التقرير جماعات مسلحة من الفولاني، وتنظيم بوكو حرام المتطرف، إلى جانب ولاية غرب إفريقيا التابعة لتنظيم داعش (ISWAP).
 
واعتمد جزء كبير من التحليل على بيانات مرصد الحرية الدينية في إفريقيا (ORFA)، إلى جانب بيانات مشروع موقع وأحداث النزاعات المسلحة (ACLED).
 
وبحسب التقرير، ارتفع عدد المدنيين الذين قُتلوا خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2025 بصورة حادة، حيث تم تسجيل 1735 حالة وفاة بين أكتوبر وديسمبر، مقارنة بـ1148 حالة خلال الفترة نفسها من عام 2024، بزيادة بلغت 51%.
 
كما شهدت عمليات الاختطاف ارتفاعًا أكبر، إذ تعرض نحو 3415 مدنيًا للاختطاف خلال الفترة نفسها من عام 2025، مقابل 1352 خلال الأشهر المقابلة من عام 2024، بزيادة بلغت 153%.
 
وأكد التقرير أن هذه الأرقام لا تعني أن الهوية الدينية كانت السبب الوحيد وراء جميع الهجمات، موضحًا أن دوافع الجماعات المسلحة غالبًا ما تكون متداخلة، كما تعذر في بعض الحالات تحديد الهوية الدينية للضحايا.
 
وأشار التقرير إلى أن عدد المسيحيين الذين قُتلوا كان أعلى بشكل ملحوظ من عدد المسلمين خلال جزء كبير من الفترة محل الدراسة، مع ارتفاع أعداد الضحايا المسلمين أيضًا بين أكتوبر 2023 وديسمبر 2025. وفيما يتعلق بالاختطاف، أوضح التقرير أنه منذ السنة المالية 2024 أصبح عدد المسلمين المختطفين أكبر من عدد المسيحيين.
 
ويربط التقرير هذا التحول جزئيًا بانتشار الجماعات المسلحة التي يصفها البحث بأنها جماعات مسلحة من الفولاني إلى مناطق يعيش فيها مزارعون مسيحيون، وكذلك إلى مناطق تسكنها مجموعات عرقية ذات أغلبية مسلمة، من بينها مجتمعات الهوسا في شمال غربي نيجيريا.