في عيد ميلاده.. البابا لاوُن يدعو العالم إلى الغفران والسلام ومواجهة الانقسامات
محرر الأقباط متحدون
٤٤:
٠٣
م +02:00 CEST
الاثنين ١٤ سبتمبر ٢٠٢٦
محرر الأقباط متحدون
بمناسبة عيد الميلاد الحادي والسبعين للبابا، يدعو مجلس أساقفة إيطاليا إلى تبني كلماته حول العلاقة بين الغفران والسلام، في ضوء النزاعات التي تطال مناطق مختلفة من العالم. فيما تلتمس أبرشية روما لأسقفها "القوة والحكمة" لكي يقود مسيرة بناء "حضارة المحبة". الرئيس ماتاريلا: العالم ينظر بأمل إلى تعليمه. رئيسة الوزراء ميلوني: كلماته "حافز قوي"
تُمثل "شجاعة التركيز على الجوهري" سبيلاً لاتّباع أولويات الكنيسة، التي يُدعى أبناؤها في زمنٍ مطبوع بالحروب والانقسامات إلى أن يروا في مرشدها منارة "قوة وحكمة" لبناء "حضارة محبة" جديدة. هذه هي أمنيات التهاني، المقرونة بالصلاة المستمرة من أجل السلام، والتي رُفعت اليوم، ١٤ أيلول سبتمبر، إلى البابا لاوُن الرابع عشر بمناسبة عيد ميلاده الحادي والسبعين.
وبهذه المناسبة، وجّه مجلس أساقفة إيطاليا رسالة باسم كنائس البلاد بأسرها، مجدداً فيها الامتنان للقاءات التي جرت خلال الأشهر الماضية؛ وهي مناسبات "أشار فيها الحبر الأعظم إلى الإنجيل كأولوية حياة الكنيسة، ونبع الإيمان المفهوم كلقاء مع المسيح المائت والقائم من الموت". إيمانٌ — تذكّر الرسالة — يترسخ في تعزيز جماعات مكرسة للبشارة، ورعايا قادرة على الاستقبال والرسالة، وهيئات مشاركة فاعلة بحق. إرشادات قيّمة تقود مسيرة الكنيسة في إيطاليا، وتلهم الجميع لتبني الكلمات التي قالها البابا خلال صلاة التبشير الملائكي يوم أمس الأحد، ١٣ أيلول سبتمبر، "حول العلاقة بين الغفران والسلام، وعن الانقسامات والنزاعات التي تنشأ عندما يغيب الغفران". وهو تعليم — بحسب ما كتبت هيئة رئاسة مجلس الأساقفة — يتجلى راهناً وبشكل خاص في ضوء الحروب التي تشهدها مناطق عدة من العالم. وتختتم الرسالة بالقول: "ستواصل كنائسنا وقوفها إلى جانب الشعوب التي تتألَّم من خلال مبادرات تضامن ملموسة".
كما نقلت أبرشية روما تهنئة إلى أسقفها، في رسالة تلتمس له فيها "القوة والحكمة" لمواجهة التحديات الجمّة لهذا العصر، ولدعم "توق السلام لدى ذوي الإرادة الصالحة الذين يرغبون، برعايته، في بناء حضارة المحبة".
إعراباً عن "مشاعر المحبة" التي يحملها جميع الإيطاليين، وجّه رئيس الجمهورية سيرجو ماتاريلا رسالةً اعترف فيها كذلك بالظرف التاريخي "المعقّد والمقلق" الذي نعيشه اليوم. وكتب ماتاريلا: "إن التهديد بالقوة، إن لم يكن استخدامها الفعلي، يعود ليطغى مجدداً، فيما يتسبب ازدراء القواعد، وانعدام المساواة المتزايد، والتداعيات المأساوية المتعددة للتغير المناخي في معاناة الكثير من الأبرياء"، مذكرًا أيضاً بـ "أن التكنولوجيات الجديدة تفتح آفاقاً غير مسبوقة، لكنها تنطوي أيضاً على خطر تعريض محورية الكائن البشري للخطر، وتوسيع الفوارق الاجتماعية والاقتصادية القائمة أصلاً". وأمام هذه "المعضلات وحالة عدم اليقين"، يتطلع النساء والرجال في جميع أنحاء العالم بأمل إلى تعليم البابا لاوُن الرابع عشر، الذي لا يملّ من "حث الشعوب
والأمم على تحمّل المسؤولية، وقبول المحدودية والهشاشة البشرية". وأكد رئيس الجمهورية أنه تحديداً في "بناء الضمير الأخلاقي والمدني" تكمن "المقدمات الضرورية للاحترام الكلي لكرامة كل إنسان، وإعطاء قيمة رئيسية للحوار والادماج".
وهما يمثلان "ترياقاً لخطر انزلاق البشرية مجدداً في أخطاء الماضي المأساوية والقاتلة"، فضلاً عن كونهما "الركيزتين الأساسيتين لبناء الخير، وتحويل السلطة إلى خدمة، وإطلاق مسارات مصالحة صادقة وسلام حقيقي بروح العدالة، وتعزيز الاستخدام العادل للموارد والرعاية بالكوكب". وفي الختام، ذكّر ماتاريلا وشاطر الأمنية التي طرحها الحبر الأعظم خلال لقاء ريميني في ٢٢ آب أغسطس الماضي، لكي "نتمكن من أن نضع أنفسنا مكان الآخر، وأن يصغي بعضنا إلى بعض ونصبح أصدقاء، بين الأفراد ومن ثمّ بين الشعوب أيضاً".
كما استعادت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجا ميلوني، كلمات البابا للشباب المجتمعين في لقاء ريميني: "لا يكن هناك فقط من ينفخ في نار التعب واليأس؛ بل ليكن هناك أيضاً من يعيد إذكاء الأحلام والرؤى". وهي تصريحات وصفتها ميلوني بأنها "حافز قوي" أمام تعقيد تحديات اليوم التي تهدد بتغذية "التعب والاستسلام". فيما، كتبت رئيسة الحكومة، يُدعى كل فرد لكي "يكون حارساً ومفسراً لرجاءٍ فاعل، قادرٍ على إعادة إذكاء الأحلام وترجمة الرؤى إلى أفعال ملموسة".
الكلمات المتعلقة