الأقباط متحدون - الجزائر تقطع العلاقات الدبلوماسية مع الإمارات.. «تصرفات عدائية» أشعلت الخلاف
  • ٠٤:٥١
  • الخميس , ١٠ سبتمبر ٢٠٢٦
English version

الجزائر تقطع العلاقات الدبلوماسية مع الإمارات.. «تصرفات عدائية» أشعلت الخلاف

محرر الأقباط متحدون

أخبار عالمية

٠٥: ٠٦ م +02:00 CEST

الخميس ١٠ سبتمبر ٢٠٢٦

الجزائر
الجزائر

محرر الأقباط متحدون
أعلنت الجزائر، اليوم الخميس، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع دولة الإمارات العربية المتحدة، في خطوة مفاجئة جاءت على خلفية ما وصفته السلطات الجزائرية بـ«تزايد التصرفات الاستفزازية أو العدائية» من جانب أبوظبي، رغم توجيه تحذيرات متكررة إليها.

وقالت وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية، في بيان، إن التصرفات الإماراتية «بلغت حدودًا لم يعد من الممكن معها اعتبارها مقبولة أو قابلة للتحمل»، مؤكدة أن القرار جاء «بعد استنفاد جميع الوسائل الكفيلة بالحفاظ على العلاقات الثنائية».

وأوضحت الوزارة أنها استدعت السفير الإماراتي لدى الجزائر وأبلغته رسميًا بقرار قطع العلاقات، مع منحه مهلة 48 ساعة للامتثال للقرار.

وجاء القرار بعد سنوات من تصاعد التوتر بين البلدين، شهدت خلالها وسائل إعلام جزائرية توجيه انتقادات حادة إلى الإمارات، واتهامها بالتدخل في ملفات إقليمية ومحاولة إثارة الاضطرابات في المنطقة.

وفي أول تعليق إماراتي على ما يبدو أنه رد على القرار الجزائري، كتب أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات، عبر منصة «إكس»، أن العلاقات الدبلوماسية «تدار بالعقل والتواصل ووضوح المصالح»، منتقدًا ما وصفه بـ«الألغاز والإشارات التي تحتاج إلى فك الشفرات».

وأضاف قرقاش أن «الغموض ليس سياسة والضجيج لا يعوض غياب الرؤية»، مشددًا على أن الدبلوماسية الناجحة تقوم على وضوح المواقف وحسن إدارة المصالح والاختلافات، دون أن يذكر الجزائر بالاسم أو يربط تصريحاته مباشرة بقرار قطع العلاقات.

وتعود جذور الخلاف بين الجزائر وأبوظبي إلى مواقف متباينة بشأن عدد من الملفات الإقليمية، أبرزها القضية الفلسطينية والتطبيع مع إسرائيل، والنزاع حول الصحراء الغربية، والتطورات في منطقة الساحل الأفريقي.

وتعارض الجزائر تطبيع العلاقات مع إسرائيل، بينما أقامت الإمارات علاقات دبلوماسية مع تل أبيب عام 2020 ضمن «اتفاقات إبراهيم» التي رعتها الولايات المتحدة.

كما يقف البلدان على طرفي نقيض في ملف الصحراء الغربية؛ إذ تدعم الإمارات الموقف المغربي بشأن السيادة على المنطقة، بينما تساند الجزائر جبهة البوليساريو المطالبة باستقلال الصحراء الغربية.

وامتدت نقاط الخلاف إلى منطقة الساحل، بالتزامن مع توسع التحركات والعلاقات الإماراتية مع عدد من حكومات المنطقة، في وقت شهدت فيه علاقات الجزائر مع بعض دول جوارها الجنوبي توترات عقب سلسلة من الانقلابات العسكرية.

وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قد قال العام الماضي إن علاقات بلاده دافئة مع دول الخليج، باستثناء دولة واحدة، في إشارة غير مباشرة إلى الإمارات، متهمًا تلك الدولة بالتدخل في الشؤون الداخلية للجزائر والسعي إلى زعزعة استقرارها.

وفي فبراير الماضي، بدأت الجزائر إجراءات لإلغاء اتفاقية للخدمات الجوية مع الإمارات، كانت قد وُقعت في أبوظبي في مايو 2013، في مؤشر إضافي على تصاعد الخلاف بين البلدين قبل الوصول إلى قرار القطيعة الدبلوماسية.