مهمة إنجيلية تاريخية.. أول زوجان من السكان الأصليين يبدآن مهمتهما التبشيرية بين «الأمم الأولى» في كندا
محرر الأقباط متحدون
الخميس ١٠ سبتمبر ٢٠٢٦
محرر الأقباط متحدون
حققت جهود الإرساليات المعمدانية الجنوبية بين السكان الأصليين في أمريكا الشمالية محطة بارزة هذا العام، مع إعلان مجلس الإرساليات الدولية للمعمدانيين الجنوبيين (IMB) إرسال أول زوجين من السكان الأصليين من قبيلة لومبي لخدمة مجتمعات «الأمم الأولى» في كندا.
وانتقل آر جي وإيلينا لوكلير برفقة نجلهما «عزرا» خلال الصيف إلى مدينة كالغاري بمقاطعة ألبرتا، حيث سيعمل الزوجان في مجال زرع الكنائس ووضع الاستراتيجيات اللازمة لخدمة مجتمعات السكان الأصليين من «الأمم الأولى» في المنطقة.
وقال جيف كلارك، وهو مبشر تابع لمجلس الإرساليات الدولية ويركز على المجموعات الريفية التي لم تصل إليها الرسالة الإنجيلية، إن مجتمعات «الأمم الأولى» غالبًا ما تختلف في رؤيتها للعالم عن التصور الغربي التقليدي، ولذلك فإن الخدمة في المحميات التي يعيشون فيها تتطلب منهجًا تبشيريًا يراعي ثقافتهم وخصوصيتهم.
وأضاف أن الهدف هو أن تضم كل محمية للسكان الأصليين في كندا كنيسة تقدم الإنجيل بصورة تتناسب مع الثقافة المحلية.
تأجيل المهمة لسنوات
ينتمي الزوجان لوكلير إلى قبيلة لومبي في ولاية نورث كارولاينا الأمريكية، ويأملان أن تساعدهما خلفيتهما الأصلية وخبرتهما الثقافية المشتركة على بناء جسور التواصل مع مجتمعات السكان الأصليين في كندا.
إلا أن طريقهما إلى المجال التبشيري شهد سلسلة من التأجيلات غير المتوقعة.
وكان من المقرر أن يبدأ آر جي خدمته التبشيرية عام 2020، لكن تفشي جائحة كورونا أدى إلى توقف الخطط. وبعد زواجه من إيلينا عام 2022، تسببت مشكلات صحية في تأجيل سفرهما مجددًا.
وفي عام 2025، رُزق الزوجان بابنهما، قبل أن يتمكنا أخيرًا من الوصول إلى مقاطعة ألبرتا وبدء خدمتهما خلال عام 2026.
وقال آر جي لوكلير: «كان التوقيت مثاليًا»، موضحًا أنهما يؤمنان بأن الله أخّر وصولهما حتى هذا الوقت من أجل هذه المهمة تحديدًا، لخدمة شعوب «الأمم الأولى» ومشاركة قصتهما كأمريكيين من السكان الأصليين معهم.
شراكة لتأسيس كنائس بين السكان الأصليين
وتأتي مهمة الزوجين ضمن شراكة أوسع تجمع بين مجلس الإرساليات الدولية، ومجلس الإرساليات لأمريكا الشمالية، والاتفاقية الوطنية المعمدانية الكندية، بهدف تعبئة المؤمنين من السكان الأصليين للمشاركة في تأسيس الكنائس وخدمة مجتمعاتهم.
وأكد بول تشيتوود، رئيس مجلس الإرساليات الدولية، أهمية الدور الذي يمكن أن يؤديه المؤمنون من السكان الأصليين في الوصول إلى المجتمعات التي لم تصل إليها الرسالة الإنجيلية بعد.
وقال تشيتوود إن عددًا كبيرًا من السكان الأصليين في الولايات المتحدة وشعوب «الأمم الأولى» في كندا لا يزالون بعيدين عن الوصول إلى الإنجيل، مشيرًا إلى أن أكثر العاملين فاعلية في الوصول إليهم يمكن أن يكونوا من أبناء الكنائس المعمدانية الجنوبية التي تضم مؤمنين من السكان الأصليين، والتي يصل عددها إلى عدة مئات في مختلف أنحاء الولايات المتحدة.