الأقباط متحدون - البابا لاون يستقبل أساقفة أصدقاء حركة فوكولاري ويدعو إلى تعزيز شهادة الوحدة
  • ١٨:٣٢
  • الاربعاء , ٩ سبتمبر ٢٠٢٦
English version

البابا لاون يستقبل أساقفة أصدقاء حركة فوكولاري ويدعو إلى تعزيز شهادة الوحدة

محرر الأقباط متحدون

مسيحيون حول العالم

٠٠: ١٢ ص +02:00 CEST

الاربعاء ٩ سبتمبر ٢٠٢٦

البابا لاون يستقبل أساقفة أصدقاء حركة فوكولاري
البابا لاون يستقبل أساقفة أصدقاء حركة فوكولاري

محرر الأقباط متحدون
تقديم شهادة للوحدة، هذا هو موضوع اللقاء الروحي الذي يشارك فيه الأساقفة أصدقاء فوكولاري'> حركة فوكولاري الذين استقبلهم قداسة البابا اليوم داعيا إلى تعزيز هذه الشهادة التي أصبحت اليوم واجبا ملحا في عالم متفكك تطبعه الفردانية.

استقبل البابا لاوُن الرابع عشر صباح اليوم الأربعاء ٩ أيلول سبتمبر مجموعة من الأساقفة أصدقاء فوكولاري'> حركة فوكولاري. وبدأ الأب الأقدس كلمته إليهم مرحبا بهم لمناسبة اجتماعهم الروحي، وشكرهم على زيارتهم التي تُعبر عن محبتهم الجماعية وأيضا على صلاتهم الدائمة. ثم أعرب البابا عن سعادته لرؤية الكثيرين منهم قادمين من بلدان وخلفيات وأوضاع اجتماعية مختلفة يجتمعون في روح مشتركة في إطار عمل مريم، وهو الاسم الرسمي لحركة فوكولاري، مضيفا أن هذا يجعل الأذهان تتوجه إلى كلمات ربنا يسوع المسيح "فَحَيثُما اجتَمَعَ اثنانِ أَو ثلاثةٌ بِاسمِي، كُنتُ هُناكَ بَينَهم".

ثم أشار قداسة البابا إلى الموضوع الذي تم اختياره ليكون محور اللقاء الروحي المذكور، وهو "تقديم شهادة للوحدة"، وقال إن هذا أحد الجوانب الجوهرية لحركة فوكولاري التي أسستها كيارا لوبيتش، وهو أيضا أحد الجوانب العزيزة على قلبه، قال قداسته. وتابع أن في عالم يطبعه بحزن استقطاب متزايد مكَّن ربنا كيارا لوبيتش من أن تشهد لكلٍّ من حس الوحدة وخدمتها لتصبح هكذا علامة لجيلها وللأجيال القادمة.

وإن كان هذا واجب كيارا لوبيتش أربعين سنة مضت، تابع البابا لاوُن الرابع عشر، فهو أكثر إلحاحا اليوم. وأضاف الأب الأقدس أنه يفكر في الأوضاع الاجتماعية والانقسامات التي يواجهها بعضكم في بلدانكم، قال البابا للحضور، مثل الأحكام المسبقة، العنصرية، التعصب الديني وحتى العنف. وواصل الاب الأقدس انه يفكر أيضا في الأوضاع في الغرب حيث يتأثر كل شيء بتبعات الفردانية. وتحدث البابا عن أن شبكات العائلة والصداقة والجماعات والتي كانت تتميز بالاستقرار تشهد اليوم تفككا أكبر، كما ويتم تقديم الحرية باعتبارها استقلالية مطلقة والقدرة على بلوغ السعادة بدون أية حدود أخلاقية أو طبيعة أو حتى إنسانية.

وتابع قداسة البابا أننا أمام مفارقة، فمع التشديد على الحرية الشخصية يشعر الناس اليوم غالبا بأنهم أقل حرية في أن يكونوا أنفسهم بصدق، أو في أن يتبعوا مُثلهم العليا، وذلك أمام خوف من التعرض للإدانة أو الشعور بأنهم غير ملائمين. وتابع الأب الأقدس أن فقدان الانفتاح على الآخرين هذا، والذي يزيد من الشعور بالتفكك، يحرمنا من السعادة التي خُلقنا لها، فقد خُلقنا على صورة الله الثالوث الذي هو نفسه شركة بين الآب والابن والروح القدس. وواصل البابا لاوُن الرابع عشر أن المسيح، وفي إظهاره لقلب الآب، يكشف لنا المعنى العميق لكينونتنا، لعلاقاتنا، والطريق إلى السعادة. ومن خلال عطية الروح القدس أصبحنا أبناء الله، تابع البابا، مشاركين في الحياة الإلهية، ومن هذه الشركة مع الله تنبثق شركتنا بعضنا مع بعض كأخوة وأخوات في المسيح. هذه هي الكنيسة، قال الأب الأقدس، سر شركة.

قال البابا لاوُن الرابع عشر لضيوفه بعد ذلك إنهم، كمشاركين في الإرث الروحي لكيارا لوبيتش وكخدام لكنيسة المسيح في عالم مفكك، مدعوون إلى الشهادة لهذه الوحدة المنشودة للعائلة البشرية.  وأضاف قداسته أن الرد على الانقسامات المؤسفة التي تضرب عالمنا لا يكمن في تأسيس المزيد من اللجان أو إطلاق المزيد من المشاريع، بل في العودة إلى منبع وحدتنا في الثالوث الأقدس، وشدد قداسته بالتالي على ضرورة التأمل.  

وتابع الأب الأقدس أنه يريد بهذه الأفكار أن يشجع الحضور على الاستفادة من هذه الأيام التي سيمضونها معا كي يعيشوا تلك الأخوّة التي تشير إلى وتؤكد رباطنا بالمسيح. ووصف البابا بأيام نعمة التمكن من الكون مع الأخوة الأساقفة، وأضاف أننا نعلم كم هو مفيد لنا هذا. ثم أعرب قداسته عن سعادته لعثورهم في فوكولاري'> حركة فوكولاري على هذا الدعم الروحي، وأعرب عن الرجاء أن يساعدهم هذا على عيش الشركة والأخوّة في مجالسهم الأسقفية. ثم أكد أنه يرجو قبل كل شيء أن يستفيدوا من هذه الفرصة لتغذية حياتهم الداخلية وذلك من خلال صلاة سخية ومثابرة أمام ربنا في بيت القربان، الاحتفال الهادئ واليقظ بصلوات الساعات والقداس الإلهي، وأيضا من خلال التأمل المتكرر في حضور الثالوث في أعماق كينونتنا. وواصل الأب الأقدس قائلا لضيوفه إنهم سيشهدون هكذا أحدهم للآخر ولمن يخدمونهم للوحدة التي تبني سلاما دائم.

وفي ختام كلمته إلى الأساقفة أصدقاء فوكولاري'> حركة فوكولاري الذين استقبلهم اليوم الأربعاء ٩ أيلول سبتمبر أوكلهم قداسة البابا لاوُن الرابع عشر وأوكل فوكولاري'> حركة فوكولاري إلى الشفاعة المُحبة لمريم العذراء سيدتنا وأم الكنيسة. ثم منح قداسته الجميع البركة الرسولية كعربون للفرح والسلام في ربنا يسوع المسيح.