الكاردينال بيتسابالا: «نريد أن نذكّر الجميع بأن الأرض المقدسة هي للجميع»
محرر الأقباط متحدون
الثلاثاء ٨ سبتمبر ٢٠٢٦
محرر الأقباط متحدون
شدّد القدس للاتين'> بطريرك القدس للاتين، خلال تقديم المنتدى الدائم "داخل أسوارك: منتدى من أجل الدعوة العالمية للقدس"، على كثرة العقبات التي تُبعد مشروع المصالحة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، لكنه أصرّ قائلاً: لن نغيّر العالم من خلال هذه المبادرة، لكننا نريد، مع ذلك، أن نكون حضورًا متواضعًا، واضحًا، ومزعجًا إذا اقتضى الأمر. فلا بد من بناء سردية مختلفة من أجل الوصول إلى السلام.
"إن الحديث عن السلام في هذه اللحظة يبدو لي أمرًا مرغوبًا بالتأكيد، لكنه غير واقعي؛ ومع ذلك، علينا أن نواصل الإصرار، وأن نجد معًا طريقًا للمضي قدمًا" هذا ما قاله بيتسابالا'>الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، القدس للاتين'> بطريرك القدس للاتين، للصحفيين على هامش تقديم المنتدى الدائم "داخل أسوارك: منتدى من أجل الدعوة العالمية للقدس" في المدينة، والذي جرى تطويره بالتعاون مع المركز الأكاديمي التابع لجامعة نوتردام في القدس. وتتمثل الرغبة التي تستلهم هذا المنتدى، قبل كل شيء، في فهم الوضع جيدًا وتحليله، ومحاولة تحويل الحلول إلى خطوات ملموسة. وهذا، كما يوضح الكاردينال، لا يعني "بناء مستشفيات"، مع أنها بالتأكيد ضرورية للقضية الإنسانية للأشخاص الذين يعيشون في الأرض المقدسة، والذين يعانون من نزاع لم ينطفئ قط، "بل خلق فرص في مجال التعليم والعالم الأكاديمي".
وأضاف القدس للاتين'> بطريرك القدس للاتين يقول: "هناك الكثير من الجمعيات والمجموعات والحركات التي تهتم بالقدس وبالحوار، لكن هدف هذا المنتدى تحديدًا هو الإعداد، وتهيئة الظروف، والمساعدة في بناء سردية يمكنها أن تقود أيضًا إلى السلام، انطلاقًا من هذا المكان ومن القضايا الجوهرية التي تمس، للأسف وبشكل مؤلم، حياة سكان القدس والأرض المقدسة عمومًا". ويرى الكاردينال أن مشروع السلام والمصالحة لا يزال يواجه عقبات كثيرة جدًا، منها: "المواجهات، والاستقطاب، والكراهية العميقة، وانعدام الثقة الموجود بين السكان، من دون أن ننسى الشعور العام بالخسارة الذي أدى إلى رفض كل ما لا يضمن هويتنا وتاريخنا ولا يحميهما".
وفي حديثه أيضًا عن الأجواء السائدة خلال شهر الانتخابات الإسرائيلية، جدّد بطريرك القدس التأكيد على ضرورة أن يساهم منتدى "داخل أسوارك" في خلق "سياقات مختلفة، ولكن هادئة، تستطيع فيها كل هذه المواقف والتيارات المتنوعة أن تتحاور وتتواجه بطريقة جديدة"، بعيدًا عما تقدمه لنا السياسة اليوم. وأضاف: "نحن لن نغيّر العالم، ولن نغيّر المجتمع، ولن نغيّر كل شيء، لكننا نريد، مع ذلك، أن نقدّم مساهمتنا، وأن نكون حضورًا متواضعًا، واضحًا، ومزعجًا إذا لزم الأمر، يذكّر كل شخص بأن هذه الأرض هي للجميع".
وختم بيتسابالا'>الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، القدس للاتين'> بطريرك القدس للاتين بالتأكيد على أنه لكي يكون الحوار حقيقيًا وفعّالًا، لا ينبغي لنا أن نتحدث فقط مع الذين يوافقوننا الرأي، بل علينا أن نتحلّى بشجاعة المواجهة الحقيقية: "علينا أن نصغي إلى الجميع، وأن نكون متجذرين هنا ومتثبتين في هذه الحقيقة، التي هي مؤلمة، لكنها أيضًا غنية بالفرص". هذا وكان البطريرك، الذي يشغل منصب رئيس مجلس المروّجين للمنتدى، قد قال في وقت سابق: "إن رسالة أورشليم الأرضية هي أن تصبح صورة ومرآة لأورشليم السماوية، ونبوءة ووعدًا بتلك المصالحة والسلام الشاملين اللذين يريدهما الله للعائلة البشرية بأسرها".