نادر نور الدين يحذر من اقتلاع الأشجار الكبيرة: خفض الحرارة وإنتاج الأكسجين ثروة لا تُعوّض
محرر الأقباط متحدون
الجمعة ٤ سبتمبر ٢٠٢٦
محرر الأقباط متحدون
حذر الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الزراعة والموارد المائية بجامعة القاهرة، من استمرار اقتلاع الأشجار الكبيرة داخل المدن، مؤكدًا أن لها فوائد بيئية ومناخية كبيرة، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة وطبيعة المناخ الصحراوي.
وأوضح نور الدين أن زراعة الأشجار داخل المدن تسهم في خفض درجات الحرارة بنحو 4 إلى 8 درجات مئوية، فضلًا عن توفير مساحات من الظل وحماية المعادن والأسطح المختلفة من الارتفاع الشديد في درجات الحرارة.
وأشار إلى أن الأشجار تمتص غاز ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي، وتمثل إحدى الوسائل الطبيعية المهمة للحد من تراكمه، إلى جانب إنتاج الأكسجين بصورة مستمرة، بما يجعلها عنصرًا أساسيًا لاستمرار الحياة للإنسان والكائنات الحية.
ودعا أستاذ الزراعة إلى الاستفادة من التقنيات الحديثة المستخدمة في الدول الغربية للحفاظ على الأشجار الكبيرة عند تطوير المناطق داخل المدن، من خلال نقلها مؤقتًا إلى أماكن بديلة أو مزارع صحراوية، بدلًا من اقتلاعها والتخلص منها.
وأوضح أن هذه الماكينات تستطيع نقل الشجرة كاملة بجذورها والتربة المحيطة بها، والتي تُعرف بـ«الصلية» أو «حجر الشجرة»، بما يسمح بالحفاظ عليها وإعادة زراعتها مرة أخرى بعد انتهاء أعمال التطوير.
وأكد نور الدين أن الحفاظ على الأشجار القديمة يمثل حماية لثروة طبيعية لا يمكن تعويضها بسهولة، منتقدًا الاعتماد على زراعة شتلات صغيرة بديلة، لأنها تحتاج إلى عشرات السنين حتى تصل إلى حجم الأشجار الكبيرة التي جرى اقتلاعها.
واختتم أستاذ الزراعة والموارد المائية حديثه بالتأكيد على الحاجة إلى توفير هذه الماكينات في مصر، خاصة في ظل ما وصفه بالاقتلاع الكبير للأشجار خلال الفترة الأخيرة، مشددًا على أهمية إدراك قيمتها البيئية والمناخية، فضلًا عن تأثيرها الجمالي وما تضفيه من مساحات خضراء وأزهار على المدن.
