1.5 مليون نازح و3050 قتيلًا.. جنازة داخل كنيسة هايتي وسط صدمة وغضب من العصابات
محرر الأقباط متحدون
الخميس ٣ سبتمبر ٢٠٢٦
محرر الأقباط متحدون
أقيمت مراسم جنازة داخل كنيسة بمدينة كينسكوف في هايتي، بمشاركة أكثر من 100 شخص، لتشييع شقيقين وثلاثة من أقاربهما، بعد أيام من تعرض المنطقة لهجوم دموي نفذته عصابات مسلحة، أسفر عن مقتل 47 شخصًا وخطف أكثر من 50 آخرين.
وشهدت المنطقة، الواقعة في الجبال المطلة على العاصمة بورت أو برنس، هجومًا ليلة 23 أغسطس، بعدما اقتحمت العصابات منطقة زراعية كانت تُعرف سابقًا بالهدوء والاستقرار.
وبحسب مارتا هورتادو، المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، شارك نحو 150 مسلحًا في الهجوم، حيث قتلوا في البداية 13 شخصًا حاولوا الفرار، قبل ملاحقة نحو 50 شخصًا لجأوا إلى الكنيسة.
وأضافت أن أفراد العصابات أعدموا 22 شخصًا في باحة الكنيسة و12 آخرين خلفها، لتتحول الكنيسة التي احتمى بها بعض السكان إلى أحد أبرز مواقع المجزرة.
وبعد أيام من عمليات الخطف، وافق أحد قادة العصابات على إطلاق سراح 6 أطفال و7 نساء، عقب تدخل قادة محليين ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف».
صدمة وغضب في كينسكوف
وقال باتريك سانت هيلير، المسؤول في وكالة الحماية المدنية في كينسكوف، إن الحكومة تعتزم تقديم الدعم للعائلات التي فقدت ذويها، مشيرًا إلى أنه تم حتى الآن دفن 17 شخصًا من أصل 47 ضحية للهجوم.
وأكد أن المدينة لا تزال في حالة تأهب قصوى، في ظل حالة الصدمة التي يعيشها السكان عقب المجزرة.
ونظم أقارب وأصدقاء الضحايا احتجاجات ووقفات تضامنية، محملين الشرطة مسؤولية ما حدث، بينما أعلنت الشرطة الوطنية في هايتي فتح تحقيق للوقوف على ملابسات الهجوم، وما إذا كان مرتبطًا بـ«تواطؤ أو إهمال».
وامتنع المشاركون في مراسم الجنازة عن الإدلاء بتصريحات للصحفيين، وسط استمرار حالة الغضب والحزن بسبب عمليات القتل.
1.5 مليون نازح بسبب عنف العصابات
ويأتي الهجوم في وقت تستعد فيه هايتي لإجراء أول انتخابات عامة منذ أكثر من عقد، بينما تواصل العصابات المسلحة توسيع نفوذها في البلاد.
وتشير التقديرات إلى أن العصابات تسيطر على نحو 70% من العاصمة بورت أو برنس، إلى جانب مناطق واسعة في وسط البلاد، وتسعى إلى توسيع نطاق سيطرتها لتشمل مناطق جديدة بينها كينسكوف.
وتسبب تصاعد عنف العصابات في نزوح نحو 1.5 مليون شخص داخل هايتي، فيما أفادت الأمم المتحدة بمقتل أكثر من 3050 شخصًا خلال الفترة من يناير إلى يونيو من العام الحالي.