رازيا نورين.. ممرضة مسيحية تنقذ رضيعًا من حريق مروع وتُكرّم رسميًا في باكستان
محرر الأقباط متحدون
الثلاثاء ١ سبتمبر ٢٠٢٦
محرر الأقباط متحدون
شهدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد مأساة إنسانية مؤلمة، بعدما أودى حريق اندلع داخل وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة بأحد المستشفيات بحياة 14 مولودًا حديث الولادة، بينما تمكنت ممرضة مسيحية من إنقاذ طفل واحد وسط ألسنة اللهب والدخان الكثيف.
وبحسب وكالة «فيدس»، اندلع الحريق في 26 أغسطس داخل وحدة حديثي الولادة، التي كان يوجد بها 15 رضيعًا. ولم ينجُ من الحريق سوى طفل واحد، بعدما تمكنت الممرضة المسيحية رازيا نورين من الوصول إليه وإخراجه من الوحدة.
ورغم تصاعد النيران وامتلاء المكان بالدخان، دخلت نورين إلى الوحدة دون تردد، وبعد لحظات خرجت وهي تحمل أحد الأطفال بين ذراعيها. وأظهرت كاميرات المراقبة محاولتها العودة مرة أخرى إلى موقع الحريق لإنقاذ باقي الرضع، إلا أن شدة الحرارة وكثافة الدخان أجبرتاها على التراجع.
وقالت نورين، التي لا تزال تعاني من وقع المأساة: «أحب الأطفال، والعناية بهم هي شغفي»، موضحة أنها كانت تتمنى إنقاذ جميع الأطفال، لكنها لم تتمكن من ذلك بعدما انتشرت النيران في الوحدة خلال دقائق قليلة.
وأضافت أن ما حدث ترك أثرًا نفسيًا عميقًا عليها، قائلة إن هول المأساة جعلها غير قادرة على النوم.
تكريم رسمي لشجاعة الممرضة
وحظيت شجاعة رازيا نورين بتقدير رسمي في باكستان، إذ وافق رئيس الوزراء شهباز شريف على منحها وسام «نجمة الخدمة»، أحد الأوسمة المدنية الرسمية في البلاد، تقديرًا لدورها في إنقاذ الرضيع خلال الحريق.
كما تقرر منح الممرضة مكافأة مالية تبلغ 10 ملايين روبية باكستانية، تكريمًا لشجاعتها ومحاولتها إنقاذ الأطفال رغم خطورة الموقف.