محمد علي خير ينتقد عدم تطبيق الحد الأدنى للأجور: «التصريحات لازم تتنفذ على أرض الواقع»
الاثنين ٣١ اغسطس ٢٠٢٦
محرر الأقباط متحدون
انتقد الإعلامي محمد علي خير عدم تطبيق بعض القرارات والتصريحات الحكومية على أرض الواقع، مؤكدًا أن القرارات لا قيمة لها إذا ظلت حبيسة الأوراق والغرف المغلقة دون أن يشعر بها المواطن والعامل.
وقال خلال تقديمه برنامج «المصري أفندي» المذاع عبر فضائية «الشمس»، إن القرار الصادر عن وزير العمل والمنشور في الجريدة الرسمية بشأن القواعد العامة للائحة تنظيم العمل، تضمن عددًا من التعريفات المتعلقة بالعامل وصاحب العمل والأجر والتحرش الجسدي، إلى جانب تعريف الحد الأدنى للأجور باعتباره القيمة التي يفترض أن يحصل عليها العامل لمواجهة تكاليف المعيشة، وفقًا لما يحدده المجلس القومي للأجور.
محمد علي خير: 20 مليون عامل لا يحصلون على الحد الأدنى للأجور
وأوضح خير أن الحد الأدنى للأجور الذي حددته الحكومة يبلغ 8000 جنيه، مشيرًا إلى أن إجمالي قوة العمل في مصر تصل إلى نحو 30 مليون مواطن، بينهم 5 ملايين يعملون بالجهاز الحكومي، وتلتزم الدولة بتطبيق الحد الأدنى عليهم.
وأضاف أن ما بين 2 و3 ملايين عامل يعملون في الشركات والكيانات الكبرى، بينما يرى أن ما لا يقل عن 20 إلى 22 مليون عامل لا يُطبق عليهم الحد الأدنى للأجور.
«العامل بيشتغل 10 و12 ساعة»
وانتقد الإعلامي أوضاع بعض العاملين في القطاع الخاص، مشيرًا إلى أن ساعات العمل القانونية تبلغ 8 ساعات، بينما يعمل بعض العمال، بحسب قوله، 10 و12 ساعة يوميًا.
وقال إن بيئة العمل في جانب كبير من القطاع الخاص، وفق وصفه، أصبحت قاسية للغاية، مستشهدًا بحالات يعمل فيها العامل لساعات طويلة مقابل أجر لا يتجاوز 5 آلاف جنيه.
وأعرب عن استعداده لمرافقة أي مسؤول في جولة ميدانية لسؤال العاملين في المطاعم والفنادق والمنشآت المختلفة حول ظروف العمل وساعات التشغيل والأجور.
تساؤل حول قدرة الحكومة على إلزام أصحاب الأعمال
وتساءل محمد علي خير عن مدى قدرة الحكومة على فرض تطبيق الحد الأدنى للأجور على جميع المستحقين، قائلًا: «ما قيمة هذا القرار عندما يُنشر في الجريدة الرسمية ولا ينزل إلى أرض الواقع؟»
وأضاف متسائلًا عما إذا كانت الحكومة تمتلك أدوات ضغط كافية لإلزام أصحاب الأعمال بتطبيق الحد الأدنى للأجور، مؤكدًا أن إصدار القرارات وحده لا يكفي دون آليات حقيقية للرقابة والتنفيذ.
انتقاد أوضاع عمال محطات الوقود
وتطرق خير إلى أوضاع العاملين في محطات الوقود، مدعيًا أن بعضهم لا يحصل على أجور منتظمة، ويعتمدون على صندوق يتم وضعه لجمع «البقشيش» من العملاء وتقسيمه أسبوعيًا أو شهريًا.
وادعى أن غالبية أصحاب محطات البنزين يحصلون على نسبة من أموال هذا الصندوق تصل إلى 40%، مؤكدًا أن هذه الأموال يقدمها المواطنون كإعانة للعاملين وليس لأصحاب المحطات.
وشدد في ختام حديثه على ضرورة النظر إلى العامل باعتباره شريكًا في نجاح المؤسسة، وليس مجرد عنصر تتحمل الشركة تكلفته، داعيًا إلى ضمان حصول العمال على حقوقهم القانونية كاملة.
