الأقباط متحدون - البابا لاوُن يمنح سينودسات الكنائس الشرقية صلاحية طلب عزل البطاركة
  • ١١:٢٢
  • الأحد , ٣٠ اغسطس ٢٠٢٦
English version

البابا لاوُن يمنح سينودسات الكنائس الشرقية صلاحية طلب عزل البطاركة

محرر الأقباط متحدون

مسيحيون حول العالم

٠٢: ٠٩ م +02:00 CEST

الأحد ٣٠ اغسطس ٢٠٢٦

البابا لاوُن
البابا لاوُن

محرر الأقباط متحدون
أصدر البابا لاوُن الرابع عشر رسالة رسولية جديدة بعنوان «Mutua concordia»، نُشرت في 29 أغسطس 2026، أدخل بموجبها تعديلات على مجموعة قوانين الكنائس الشرقية، بما يتيح لسينودس أساقفة الكنيسة البطريركية اتخاذ إجراءات قد تنتهي بعزل البطريرك، في حال وجود أسباب خطيرة أدت إلى انهيار العلاقة بين البطريرك والسينودس بصورة لا يمكن إصلاحها.

وتأتي التعديلات في إطار ما وصفته الرسالة بـ«إعادة بناء الشركة المجروحة»، مع التأكيد على الحفاظ على صلاحيات الكرسي الرسولي وضمان حق البطريرك في الدفاع الكامل عن نفسه أمام السينودس.

وبموجب التعديل الجديد للقانون 106، إذا أهمل البطريرك القيام بالالتزامات التي يحددها القانون، يمكن للأسقف الأقدم في السيامة الأسقفية، ممن لهم حق التصويت، الدعوة إلى انعقاد سينودس أساقفة الكنيسة البطريركية. وفي حال عدم قيامه بذلك، تنتقل صلاحية الدعوة إلى الأساقفة التاليين له في أقدمية السيامة، ممن يحق لهم التصويت.

كما عدّل البابا القانون 126، بحيث يمكن للسينودس، لسبب خطير يقرّه أعضاؤه، أن يطلب من البطريرك الاستقالة من منصبه.
وفي حال رفض البطريرك الاستقالة، يتولى الأسقف الأقدم في السيامة الأسقفية، صاحب حق التصويت، إدارة الإجراءات المتعلقة باختيار رئيس جديد للسينودس، الذي يجري بعد ذلك اقتراعًا سريًا بشأن عزل البطريرك، ويتطلب القرار موافقة ثلثي أعضاء السينودس الذين يحق لهم التصويت، مع ضمان حق البطريرك في الدفاع عن نفسه.

ولا يصبح قرار العزل نافذًا بمجرد تصويت السينودس، إذ يتعين على رئيس السينودس إبلاغ البابا بالقرار، بينما تبقى موافقة البابا على العزل شرطًا لإعلان شغور الكرسي البطريركي.

البابا يحتفظ بدور الضامن
وتؤكد الرسالة الرسولية أن تدخل البابا لاوُن الرابع عشر لا يلغي دور الكرسي الرسولي، بل يجعله ضامنًا لنزاهة العملية، بما في ذلك التأكد من أن الأساقفة مارسوا حقهم في التصويت بحرية كاملة، وحمايتهم من أي ضغوط غير مشروعة، سواء كانت داخلية أو خارجية.

وتستند التعديلات إلى طبيعة الكنائس الكاثوليكية الشرقية بوصفها كنائس ذات حق خاص (sui iuris)، وإلى العلاقة الوثيقة بين البطريرك، بصفته «الأب والرأس»، وبين سينودس الأساقفة.

وترى الرسالة أن هذه العلاقة تمثل عنصرًا أساسيًا في حياة الكنيسة، لكنها تشير إلى أن مجموعة قوانين الكنائس الشرقية لم تكن تتضمن سابقًا إجراءً واضحًا للتعامل مع حالة وصول الخلاف بين البطريرك والسينودس إلى مرحلة يستحيل معها إصلاح العلاقة.

وبموجب القواعد الجديدة، أصبح السينودس هو الجهة التي تتولى تحديد الأسباب الخطيرة التي أدت إلى القطيعة، وبدء الإجراءات اللازمة، وتحديد مصير ولاية البطريرك، مع وضع ضوابط واضحة للتصويت وضمان حقه في الدفاع.

وتؤكد الرسالة أن الهدف من التعديل ليس مجرد توسيع سلطة السينودس، وإنما معالجة الأزمات داخل الكنائس الشرقية من خلال مؤسساتها الكنسية ذاتها، باعتبارها الأقدر على فهم أوضاعها وتقييمها، مع بقاء البابا في موقع الضامن النهائي.

وتسري هذه الأحكام أيضًا، بحكم طبيعتها، على الكنائس ذات الرئاسة الأسقفية الكبرى وفقًا للقانون 152 من مجموعة قوانين الكنائس الشرقية.