الأقباط متحدون - الأنبا باخوم يدعو شباب الإيبارشية إلى إلقاء «الشباك القديمة» والثقة في كلمة المسيح
  • ١٧:١٢
  • الجمعة , ٢٨ اغسطس ٢٠٢٦
English version

الأنبا باخوم يدعو شباب الإيبارشية إلى إلقاء «الشباك القديمة» والثقة في كلمة المسيح

محرر الأقباط متحدون

طوائف مسيحية

٢٢: ٠١ م +02:00 CEST

الجمعة ٢٨ اغسطس ٢٠٢٦

الأنبا باخوم
الأنبا باخوم

محرر الأقباط متحدون
التقى اليوم، نيافة الأنبا باخوم، النائب البطريركي لشؤون الإيبارشيّة البطريركية، شباب الإيبارشيّة، في إطار اللقاء السابع والأخير من السلسلة الخامسة لاجتماعات الشباب وأبونا المطران "مش بس معجزة"، وذلك بكنيسة عذراء السجود، بشبرا.

شارك في اللقاء القمص جورج جميل، راعي الكنيسة، والأب فرنسيس وحيد، مسؤول خدمة الشباب بالإيبارشية البطريركية، والأب متى عبد المسيح، نائب مسؤول الخدمة، والأب جورج سامي، منشط الدعوات بالقاهرة، والدلتا.

تضمن اللقاء باقة من الترانيم الروحية المتنوعة، بقيادة فريق كورال شباب "Joyful Team"، التابع لكنيسة السيدة العذراء، بقبة الهواء، بشبرا.
كذلك، ألقى الأب جورج سامي تأملًا روحيًا للحاضرين بعنوان "كيف أسمع صوت الله"، ثم قدم الأب متى عبد المسيح، نبذة تعريفية حول أنشطة خدمة الشباب، خلال الفترة المقبلة، كما تحدثت الأخت إيمان، من راهبات يسوع ومريم القبطيات عن "الرهبانيات النسائية".

وخلال الاجتماع، تأمل نيافة الأنبا باخوم في إنجيل "الصيد العجائبي" (يو 21 : 1 - 12)، باعتباره العلامة السابعة والأخيرة من علامات السيد المسيح في إنجيل القديس يوحنا، بعد قيامته من بين الأموات.

وأوضح الأب المطران أن قرار القديس بطرس الرسول بالعودة إلى الصيد، بعد أن كان قد ترك شباكه، ومهنته، ليتبع المسيح، يكشف عن ميل الإنسان في أوقات الأزمات إلى الرجوع لما اعتاد أن يعتمد عليه، بحثًا عن الأمان، والضمان، مشيرًا إلى أن لكل إنسان "شباكه القديمة" التي قد يلجأ إليها، سواء كانت المال، أو السلطة، أو الموهبة، أو قبول الآخرين، أو العلاقات، أو غيرها من مصادر الاتكال بعيدًا عن الله.

وأشار صاحب النيافة إلى أن القديس بطرس، رغم خبرته الكبيرة في الصيد، قضى الليل كله دون أن يصطاد شيئًا، ليكتشف أن ما كان يمثل له مصدر قوة وضمان لم يعد قادرًا على منحه الشبع. وفي الصباح، ظهر الرب يسوع للتلاميذ دون أن يتعرفوا إليه، داعيًا الشباب إلى الانتباه إلى أن الرب قد يأتي إلى حياة الإنسان من خلال كلمة، أو موقف، أو شخص، أو لقاء، بينما قد لا يدرك الإنسان حضوره.

وأكد الأنبا باخوم أن نقطة التحول في خبرة القديس بطرس جاءت عندما قبل كلمة السيد المسيح، وألقى الشبكة من جديد، رغم أن الأمر بدا مخالفًا لخبرته، ومنطقه، فامتلأت الشباك بالسمك، لافتًا إلى أن المعجزة لم تكن في كثرة الصيد فقط، بل في أن القديس بطرس تعلّم أن يضع خبرته، وثقته الخاصة جانبًا، ويقبل أن يقوده الرب إلى ما لا يراه، أو يفهمه.

وشدد النائب البطريركي على أن الرب يسوع لا يغيّر دائمًا التحديات المحيطة بالإنسان، لكنه قادر أن يغيّر طريقة عيشه داخل هذه الظروف، وأن يحوّل حياته من البحث عن الشبع لنفسه إلى أن تصبح مصدر حياة، وشبع للآخرين، وهو ما يرتبط أيضًا بدعوة المؤمن إلى الرسالة، والتبشير.

وفي ختام تأمله، دعا الأب الأقدس الشباب إلى أن يراجع كل منهم "شباكه القديمة"، وأن يسأل نفسه: "ما هي شباكي؟ وأين يدعوني الرب أن ألقيها؟"، مؤكدًا أهمية عدم البقاء أسرى للخبرات القديمة، والحسابات البشرية، بل الثقة في كلمة المسيح، والسير وراءها، حتى عندما تبدو الطريق غير مفهومة.

وانتهت بذلك سلسلة "مش بس معجزة"، التي تناولت سبع علامات للمسيح في إنجيل القديس يوحنا، لتفتح أمام الشباب أبوابًا، للتأمل في عمل الله، والحياة معه.
وأعلن نيافة الأنبا باخوم تتناول السلسلة المقبلة بعنوان "مش عادي" شخصيات من الكتاب المقدس، وتاريخ الكنيسة لم تكن بالضرورة مشهورة، لكنها تركت أثرًا من خلال أمانتها، وإيمانها، ومحبتها.