القس رفعت فكري: حين يصبح التعصب تدينًا.. الاختلاف حق والكراهية ليست فضيلة دينية
محرر الأقباط متحدون
١٣:
٠٥
م +02:00 CEST
الاثنين ٢٤ اغسطس ٢٠٢٦
محرر الاقباط متحدون
أكد رفعت فكري'>القس رفعت فكري أن تصاعد خطابات الكراهية والتعصب الديني خلال الفترة الأخيرة، من الدعوة إلى عدم الترحم على المسيحيين، إلى العبارات التحريضية والطائفية المتداولة، يمثل أمرًا يدعو إلى القلق.
وأوضح أن المشكلة لا تكمن في اختلاف الناس في معتقداتهم، فالتنوع الديني والفكري أمر واقع، وإنما في تحول الاختلاف إلى كراهية، وتحول التدين إلى أداة لإدانة الآخرين أو التحريض عليهم.
وأشار إلى أن الرحمة شأن إلهي، ولا يملك الإنسان أن ينصّب نفسه قاضيًا على مشيئة الله أو أن يتحدث باسمه، موضحًا أن الإنسان من حقه أن يختلف في معتقده، لكنه لا يملك احتكار الرحمة أو منعها عن الآخرين.
وحذر رفعت فكري'>القس رفعت فكري من خطورة الانشغال بالتدين الشكلي والمظهري على حساب القيم الأساسية للدين، وفي مقدمتها الرحمة والمحبة والعدل واحترام الإنسان والحفاظ على كرامته.
وقال إن ليس كل ما يُقال باسم الدين يعبر بالضرورة عن جوهر الدين، كما أن ارتفاع نبرة الخطاب ليس دليلًا على عمق الإيمان.
وأضاف أن المجتمعات بحاجة إلى استعادة جوهر التدين قبل مظاهره، والرحمة قبل الإدانة، والإنسانية قبل التعصب، مؤكدًا أن حماية المجتمع لا تكون بالتشدد، وإنما باحترام الإنسان وقبول الاختلاف وتجريم التحريض على الكراهية والعنف.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن «الاختلاف حق، أما الكراهية فليست فضيلة دينية ولا قيمة إنسانية».
الكلمات المتعلقة
