الأقباط متحدون - البابا لاون: لا تجعلوا الإيمان مجرد عادة أو أفكارًا موروثة
  • ٢١:٣٤
  • الأحد , ٢٣ اغسطس ٢٠٢٦
English version

البابا لاون: لا تجعلوا الإيمان مجرد عادة أو أفكارًا موروثة

محرر الأقباط متحدون

مسيحيون حول العالم

٥١: ٠٢ م +02:00 CEST

الأحد ٢٣ اغسطس ٢٠٢٦

البابا لاون
البابا لاون
محرر الأقباط متحدون
"لنتعلّم ألا ننغلق على أنفسنا في قناعاتنا وضماناتنا الدينية، لكي نبقى منفتحين على علاقة أصيلة مع المسيح" هذا ما قاله قداسة البابا لاوُن الرابع عشر في كلمته قبل تلاوة صلاة التبشير الملائكي
 
تلا قداسة البابا لاوُن الرابع عشر ظهر اليوم الأحد صلاة التبشير الملائكي مع المؤمنين والحجاج المحتشدين في ساحة القديس بطرس وقبل الصلاة ألقى الأب الأقدس كلمة قال فيها يضعنا إنجيل هذا الأحد أمام سؤال يسائل كل واحد منا في مسيرة إيمانه: من هو يسوع حقاً بالنسبة لي؟
 
تابع الأب الأقدس يقول من الرواية الإنجيلية نفهم كم أن هذا السؤال حاسم لخبرة التتلمذ. ففي الواقع، وعلى الرغم من أن الرسل الاثني عشر كانوا قد شاركوا المعلم الكثير من حياته ورسالته، فإن يسوع لم يشأ أن يفترض بديهياً أنهم يعرفونه حقاً وأنهم فهموا سر ملكوت الله. لذلك، وبعد أن سأل عن آراء الناس فيه، توجه إليهم مباشرة: "وَمَن أَنا في قَولِكُم أَنتُم؟".
 
أضاف الحبر الأعظم يقول أيها الإخوة والأخوات، إنها محطة أساسية لتلاميذ كل زمان، ولكل واحد منا. فالإيمان، في الواقع، لا يُعطى لنا مرة واحدة وإلى الأبد؛ بل على العكس، نحن بحاجة دائمة لإعادة اكتشاف وجه المسيح وإنجيله، وللتّعمُّق في رسالته وتجديد خيارات حياتنا، لتكون متسقة مع ما نعلنه ونعترف به، متغلبين على تجربة الاعتقاد بأننا نعرف كل شيء ونجعل من الإيمان مجرد عادة.
 
تابع الأب الأقدس يقول إن السؤال الذي يُطرح علينا كل يوم – من هو يسوع بالنسبة لي وما هو معنى حضوره في حياتي – يبرز بشكل خاص في الصلاة وعندما نتأمل في الإنجيل؛ ولكن أيضاً عندما نجد أنفسنا أمام جراح واحتياجات الإخوة، أو في العلاقات والحالات التي تسائل ضميرنا أكثر من غيرها. وفي ساحة حياتنا، باختصار، يمكننا أن نتحقق مما إذا كان الرب يسوع بالنسبة لنا هو مجرد شخصية عظيمة في التاريخ قالت وفعلت أموراً مهمة، أم أنه مسيح الله، ذاك الذي أُرسل ليدخلنا في محبة الآب ويحوِّل حياتنا والعالم الذي نعيش فيه.
 
أضاف الحبر الأعظم يقول أيها الأعزاء، لنتعلّم ألا ننغلق على أنفسنا في قناعاتنا وضماناتنا الدينية، لكي نبقى منفتحين على علاقة أصيلة مع المسيح. في بعض الأحيان، نكتفي في المسيحي'>الإيمان المسيحي بـ "ما يُقال"، وبالأفكار الشائعة، وبما نُقل إلينا ربما حتى بنوايا حسنة؛ لكن يسوع يدعونا إلى إجابة شخصية، ولكي نتعرّف عليه عن قرب، ونسمح للصداقة معه بأن تسبُرنا في أعماقنا، في لقاء متجدد على الدوام قد يطلب منا أيضاً أن نسلك طرقاً غير مسبوقة وأن نتخذ خيارات مختلفة عما كنا نتصور. وهذا الأمر ينطبق على مسيرتنا الشخصية، كما يسري على مسيرة الكنيسة والخيارات الراعويّة، حيث نعتقد أحياناً أنه يكفي الاستمرار في المضي قدمًا كما فعلنا دائمًا. ولكن من المهم، بدلاً من ذلك، أن نسأل أنفسنا غالباً: من هو الرب بالنسبة لي؟ هل أعرفه حقاً؟ ماذا يطلب مني إنجيله اليوم؟ ما هي الخطوات والخيارات التي ينبغي عليّ اتخاذها؟
 
وخلص البابا لاوُن الرابع عشر إلى القول لنطلب من العذراء مريم، التي كانت تبحث في قلبها عن إرادة الله من خلال ابنها، أن ترشدنا دائماً في مسيرة الإيمان.