«القربان هو حياتنا».. كاهن يخاطر بحياته لانتشال القربان المقدس من تحت أنقاض كنيسة عمرها 400 عام في كولومبيا
محرر الأقباط متحدون
الثلاثاء ١٨ اغسطس ٢٠٢٦
محرر الأقباط متحدون
في مشهد إيماني مؤثر، تمكن كاهن وراهبة في كولومبيا من انتشال القربان المقدس من تحت أنقاض كنيسة سيدة الوردية التاريخية، التي يعود تاريخها إلى القرن السابع عشر، وذلك عقب الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد في 10 أغسطس.
ودخل الأب جيرمان أندريس كلافيهو، راعي أبرشية القديس سيباستيان، برفقة الأخت مارسيلا من جماعة القربان المقدس، إلى المصلى عقب الزلزال، رغم خطر الهزات الارتدادية واحتمال سقوط المزيد من الحطام.
وتوجه الاثنان إلى المكان الذي كان يوجد فيه بيت القربان، ليجدا أن البيت الخشبي قد دُمر، بينما تحطم الكأس وتناثرت بعض القربان على الأرض، واختلطت أجزاء منها بالأنقاض والأتربة.
وبعناية شديدة، بدأ الكاهن والراهبة في جمع القربان المقدس بأيديهما، وهما يتلوان صلوات القربان، ثم وضعاه في وعاء مخصص، كما قاما برش الماء على المناطق التي يُحتمل أن تكون قد بقيت فيها جزيئات من القربان، في إطار الالتزام بتعاليم الكنيسة بشأن التعامل مع القربان المقدس.
وأوضح الأب كلافيهو أن رؤية القربان المقدس متناثرًا على الأرض كانت «محزنة للغاية»، مؤكدًا أن القربان بالنسبة إليه هو «حياة الكاهن، وحياة الكنيسة، ومركزنا».
وأضاف أنه اضطر إلى التماسك وعدم الاستسلام للحزن، موضحًا أن الموقف لم يكن وقتًا للرثاء، وإنما للتحرك وإنقاذ ما يمكن إنقاذه، رغم الخوف من الهزات الارتدادية.
وأسفر الزلزال عن وفاة شخصين وإصابة 112 آخرين، فيما تضرر نحو 1300 منزل، بينها منازل انهارت بالكامل، كما لحقت أضرار هيكلية بنحو 60% من أحد المستشفيات.
وأُغلقت كنيسة سيدة الوردية أمام المصلين بسبب الأضرار التي لحقت بها، وأصبحت الصلوات تُقام في ساحة المدينة، بينما يتوقف ترميم الكنيسة على جهود الحكومة الكولومبية، نظرًا لتصنيفها ضمن المباني التراثية الوطنية.
ويبقى مشهد الكاهن والراهبة وهما ينتشلان القربان المقدس من بين الأنقاض واحدًا من أكثر المشاهد تأثيرًا في أعقاب الكارثة، بعدما عكس تمسكهما بإيمانهما وحرصهما على المقدسات حتى وسط الخطر والدمار.