«العذراء تجمع ما فرقته الحرب».. مهرجان «كسب الخضراء» يحتفي بالتنوع في سوريا
محرر الأقباط متحدون
الثلاثاء ١٨ اغسطس ٢٠٢٦
محرر الأقباط متحدون
اختُتم في ريف اللاذقية مهرجان «كسب الخضراء'>كسب الخضراء» السنوي، الذي نظمته الكنيسة الأرمنية الأرثوذكسية'>الكنيسة الأرمنية الأرثوذكسية بالتعاون مع وزارة السياحة ومجلس بلدة كسب، احتفالًا بعيد السيدة العذراء، وسط مشاركة واسعة من أبناء المنطقة وزوارها من مختلف الانتماءات.
وجمع المهرجان بين الطقوس الدينية والتقاليد الشعبية، في مشهد عكس التنوع الديني والثقافي الذي تتميز به كسب، ورسالة تؤكد قدرة المناسبات الدينية على جمع السوريين رغم آثار الحرب.
وقال الكاتب كارو مانجيكيان، أحد أعيان كسب، إن الاحتفالات تبدأ في 15 أغسطس، بينما تقام الفعاليات الرئيسية في الأحد الأقرب للعيد، حيث يقدم المزارعون بواكير العنب للكنيسة لتوزيعها مجانًا على الأهالي، فيما تُقدم أضاحي الأغنام ويُعد طبق «الهريسة» من اللحم والقمح، ليُوزع مجانًا بعد القداس.
وأشار إلى أن العنب والهريسة لا يقتصران على المسيحيين، إذ يحرص مسلمون من المنطقة أيضًا على الحصول عليهما، بالتزامن مع عروض الرقص والغناء والموسيقى والمسيرات الكشفية والأنشطة التراثية.
وأوضح مانجيكيان أن عدد المسيحيين المقيمين في كسب تراجع إلى نحو ألف شخص بسبب الحرب، لكنه يرتفع خلال الصيف مع عودة المغتربين وزيارة السياح، مؤكدًا أن المنطقة لم تشهد خلال الفترة الأخيرة حوادث خطف أو قتل أو اعتقالات تعسفية، في مؤشر على استقرارها وعودة الحياة الطبيعية.