بعد اعتراضات مسيحية.. الهند تؤجل التصويت على تعديلات قانون التمويلات الأجنبية
محرر الأقباط متحدون
٢٥:
٠٤
م +02:00 CEST
السبت ١٥ اغسطس ٢٠٢٦
محرر الأقباط متحدون
أحالت الحكومة الهندية مشروع قانون تعديل قانون تنظيم المساهمات الأجنبية لعام 2026 (FCRA) إلى لجنة برلمانية مشتركة، بدلًا من طرحه للتصويت أمام مجلس النواب، في خطوة تمنح مزيدًا من الوقت لدراسة مشروع القانون الذي أثار مخاوف لدى منظمات دينية ومسيحية، خصوصًا بشأن مصير المدارس والمستشفيات ودور الإقامة التي أنشأتها المؤسسات الخيرية الدينية على مدار عقود.
وكان من المقرر أن يمضي مشروع القانون مباشرة في إجراءات إقراره داخل لوك سابها، وهو المجلس الأدنى المنتخب مباشرة في البرلمان الهندي، إلا أن الحكومة قررت الأربعاء 12 أغسطس إحالته إلى لجنة برلمانية مشتركة لمزيد من التدقيق والمراجعة.
مشروع القانون يثير مخاوف بشأن ممتلكات المؤسسات الخيرية
ويأتي مشروع القانون بعد أشهر من الجدل حول مواده، إذ كانت الحكومة قد أعلنت عند طرحه في مارس الماضي أن التشريع يستهدف تعزيز الشفافية والأمن القومي، إلى جانب مواجهة استخدام التمويلات الأجنبية في أنشطة تعتبرها الحكومة مرتبطة بالتحويل القسري للديانة.
وكانت جماعات هندوسية قومية قد اتهمت بشكل متكرر منظمات مسيحية باستخدام التبرعات الأجنبية لتمويل عمليات التحول الديني، وهي اتهامات يرفضها القادة المسيحيون.
وتؤكد الحكومة الهندية، في المقابل، أن مشروع القانون لا يستهدف طائفة دينية بعينها، وإنما يهدف إلى تنظيم استخدام الأموال الأجنبية وضمان الالتزام بالقوانين.
ومن أبرز المخاوف التي أثارتها المنظمات الدينية أن التشريع قد يتيح للحكومة اتخاذ إجراءات بشأن الأصول والممتلكات التابعة للمنظمات التي تفقد تراخيصها، بما في ذلك منشآت تعليمية وصحية ودور إقامة أنشأتها مؤسسات خيرية دينية على مدى أجيال.
لجنة من 31 عضوًا لدراسة المشروع
وبموجب قرار الإحالة، سيُعرض مشروع القانون على لجنة مشتركة تضم 31 عضوًا، بينهم 21 عضوًا من مجلس النواب "لوك سابها"، و10 أعضاء من مجلس الشيوخ "راجيا سابها".
ومن المقرر أن تقدم اللجنة تقريرها إلى البرلمان بحلول الأسبوع الأول من الدورة الشتوية، والمتوقع عقدها في نوفمبر المقبل.
وكان وزير الداخلية الهندي أميت شاه مدرجًا في البداية لتقديم طلب إحالة مشروع القانون، إلا أن وزير الدولة للشؤون الداخلية نيتياناند راي هو من تقدم به أمام المجلس في النهاية.
المسيحيون يرحبون بحذر
ويمثل المسيحيون نحو 2.3% من إجمالي سكان الهند وفقًا لآخر تعداد سكاني كامل، إلا أنهم يشكلون أغلبية كبيرة في عدد من ولايات شمال شرق البلاد، من بينها ميزورام وناغالاند وميغالايا.
وكان رؤساء حكومات هذه الولايات من أبرز الأصوات التي ضغطت من أجل مراجعة مشروع القانون قبل المضي في إقراره.
ورحبت الهيئات المسيحية، التي عارضت مشروع القانون على مدار الأشهر الماضية، بقرار إحالته إلى اللجنة، لكن بصورة حذرة.
وقالت الزمالة الإنجيلية في الهند (EFI) إن التشريع، بالنظر إلى طبيعة آثاره المحتملة، يستحق دراسة دقيقة ومشاورات جادة وأوسع قدر ممكن من التدقيق البرلماني، معتبرة أن الإحالة إلى اللجنة تمثل "خطوة مهمة"، لكنها شددت على أنها بداية لعملية المراجعة وليست حلًا نهائيًا للمخاوف المتعلقة بصيغة مشروع القانون الحالية.
كما رحب مؤتمر أساقفة الهند الكاثوليك (CBCI) بإحالة مشروع القانون، معتبرًا أن الخطوة تتماشى مع المسار الديمقراطي، وتعكس استعدادًا للعمل مع اللجنة من أجل الوصول إلى إطار قانوني وصفه بأنه أكثر توازنًا.
+
الكلمات المتعلقة