أرقام صادمة في نيجيريا.. 2550 مسيحيًا قُتلوا و2800 اختُطفوا وتدمير 300 كنيسة وإجبار 800 امرأة وطفل على اعتناق الإسلام منذ يناير الماضي
سامي سمعان
٢٣:
٠٣
م +02:00 CEST
الجمعة ٧ اغسطس ٢٠٢٦
سامي سمعان
تشهد مناطق في وسط نيجيريا استمرارًا لأعمال العنف التي تستهدف المجتمعات المسيحية، رغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في يونيو الماضي أن عمليات قتل المسيحيين في البلاد قد انتهت، بالتزامن مع سحب الولايات المتحدة نحو 200 جندي من شمال شرق نيجيريا.
وبحسب تقارير، قُتل ما لا يقل عن 250 شخصًا، غالبيتهم من المسيحيين، خلال يوليو 2026 في ولايات بينوي وهضبة وكادونا الجنوبية، في هجمات نسبت إلى مسلحين من جماعات الفولاني.
وتشير بيانات «الجمعية الدولية للحريات المدنية وسيادة القانون» إلى مقتل نحو 2550 مسيحيًا واختطاف 2800 آخرين في أنحاء نيجيريا خلال الفترة من يناير وحتى يونيو 2026، إلى جانب مقتل نحو 1050 مسلمًا واختطاف 1150 آخرين. كما تحدثت عن تدمير أو هجر نحو 300 كنيسة، ومقتل 10 قساوسة واختطاف 10 آخرين، فضلًا عن إجبار نحو 800 امرأة وطفل مسيحي على اعتناق الإسلام أثناء الاحتجاز.
وفي 27 يوليو، قُتل 30 شخصًا في هجوم على قرية ناريدون بولاية كادونا، بينهم 22 فردًا من عائلة واحدة، بحسب تقارير محلية، فيما أُصيب سبعة آخرون ودُمرت منازل ومتاجر.
وأعلن الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو توجيه الأجهزة الأمنية بتكثيف عملياتها وتعقب المسؤولين عن الهجمات، إلا أن قيادات محلية انتقدت ما وصفته بالاستجابة الحكومية التفاعلية، وطالبت بإجراءات أمنية استباقية.
وفي ولاية هضبة، قُتل تسعة من أفراد عائلة القس حزقيال داتشومو في هجوم وُصف بأنه استهداف له، بعدما أصبح من أبرز الأصوات المسيحية التي تتحدث عن أعمال العنف والقتلى في المنطقة.
وعلى الصعيد الأمريكي، أدانت واشنطن أعمال القتل، مؤكدة التزامها بالتعاون مع الحكومة النيجيرية لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف وحماية حرية ممارسة المسيحيين وغيرهم لشعائرهم. لكن ذلك جاء بعد سحب القوات الأمريكية التي أُرسلت إلى شمال شرق نيجيريا لدعم العمليات ضد جماعة بوكو حرام.
وفي الوقت نفسه، أثارت تصريحات ترامب التي أعلن فيها انتهاء أعمال قتل المسيحيين انتقادات من قيادات مسيحية نيجيرية، بينهم جوزيف حياب، الذي أكد أن المسيحيين النيجيريين هم الأقدر على تقييم حقيقة ما يجري على الأرض.
ومع استمرار الهجمات، تتزايد الدعوات داخل الأوساط المسيحية إلى اتخاذ إجراءات أكثر فاعلية لحماية المجتمعات، في وقت يظل فيه مستقبل السياسة الأمريكية تجاه أزمة العنف الديني في نيجيريا محل تساؤل.
الكلمات المتعلقة
