منظمة تدعو الكنائس الإفريقية للاستعداد مبكرًا لفيضانات «النينيو» المتوقعة نهاية 2026: أقوى الظواهر خلال السنوات الأخيرة
محرر الأقباط متحدون
٤٩:
٠١
م +02:00 CEST
الخميس ٦ اغسطس ٢٠٢٦
محرر الأقباط متحدون
دعت منظمة كومباشن إنترناشيونال (Compassion International) الكنائس في إفريقيا إلى الاستعداد المبكر لمواجهة الفيضانات المتوقعة نتيجة ظاهرة النينيو، التي يتوقع خبراء الأرصاد أن تكون من بين الأقوى خلال السنوات الأخيرة، مع بدء تأثيرها اعتبارًا من أكتوبر 2026.
وقالت فيث ماجادي، المدير الأول للاستجابة للكوارث بالمنظمة، في تصريحات لـ Christian Daily International، إن الكنائس بحاجة إلى بناء علاقات قوية مع الشرطة، والإدارات المحلية، وهيئات الطوارئ قبل بدء موسم الأمطار، مؤكدة أن "الاستعداد لا يمكن أن ينتظر حتى هطول الأمطار."
الكنائس مطالبة بوضع خطط استباقية
وأوضحت ماجادي أن المنظمة تتعاون مع نحو 8 آلاف كنيسة محلية في 29 دولة إفريقية، مشيرة إلى أن التوقعات الحالية تشير إلى احتمال كبير بتعرض معظم دول شرق إفريقيا لفيضانات شديدة نتيجة ظاهرة النينيو.
وأضافت أن بيانات الإدارة الوطنية الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA) تشير إلى أن هذا الحدث قد يكون من أقوى موجات النينيو في السنوات الأخيرة، لكنها لفتت إلى أن هذه الظاهرة تبقى متغيرة بطبيعتها.
وقالت: "أحيانًا يُتوقع أن تكون الظاهرة قوية ثم تأتي أقل من المتوقع، وأحيانًا يحدث العكس، لكن المؤشرات الحالية تزداد قوة مع مرور الوقت."
احتمال 63% لحدوث نينيو «قوي جدًا»
وكان مركز التنبؤات المناخية التابع لـ NOAA قد أعلن في يونيو الماضي تشكل ظاهرة النينيو، مقدرًا احتمال وصولها إلى مستوى "قوي جدًا" بنسبة 63%، وهو ما يعني ارتفاع درجات حرارة سطح المحيط الهادئ بأكثر من درجتين مئويتين فوق المعدلات الطبيعية.
كما أظهرت بيانات المعهد الدولي لأبحاث المناخ والمجتمع أن معظم النماذج المناخية تتوقع بلوغ الظاهرة ذروتها بين شهري أكتوبر وديسمبر 2026.
شرق إفريقيا الأكثر تعرضًا للخطر
وأوصت المنظمة مكاتبها الوطنية بالاعتماد على توقعات هيئات الأرصاد الجوية المحلية، باعتبارها الأكثر دقة في تقييم الأوضاع داخل كل دولة.
وحددت المنظمة الدول الأكثر عرضة للفيضانات في شرق إفريقيا، وهي:
كينيا
أوغندا
إثيوبيا
تنزانيا
رواندا
كما أشارت إلى أن الصومال تتعرض تاريخيًا لتأثيرات النينيو، رغم أنها ليست ضمن مناطق عمل المنظمة.
مخاطر متزايدة في غرب إفريقيا
وحذرت ماجادي أيضًا من تزايد المخاطر في غرب إفريقيا، لا سيما في:
غانا
توغو
بوركينا فاسو
وأشارت إلى أن غانا شهدت خلال أواخر يونيو ويوليو أمطارًا فاقت التوقعات، تسببت في إغلاق طرق وجسور ومؤسسات، مؤكدة أن آثار النينيو بدأت بالفعل في الظهور.
وكانت العاصمة الغانية أكرا قد تعرضت لفيضانات عنيفة في 29 يونيو، أسفرت عن سقوط قتلى وتشريد آلاف الأسر، فيما أوضحت السلطات أن أكثر من 38 ألف شخص تضرروا في أكثر من 25 منطقة.
الفقر يزيد من حدة الكارثة
وأكدت ماجادي أن الفيضانات لا تمثل أزمة منفصلة، بل تضاعف آثار الفقر والجفاف وضعف الخدمات المالية، ما يؤدي إلى أزمات طويلة الأمد.
وقالت إن الأسرة التي تُهجَّر بسبب الفيضانات قد تعجز عن زراعة أرضها، لتجد نفسها مع بداية موسم الجفاف بلا مصدر رزق أو غذاء.
وأضافت: "الأسر الأكثر هشاشة تبدأ أصلًا من نقطة ضعف، فلا تمتلك مدخرات أو شبكة دعم اجتماعي يمكنها الاعتماد عليها عند وقوع الكوارث."
استجابة سابقة للجفاف في كينيا
وأشارت إلى أن المنظمة نفذت في وقت سابق من العام الجاري برنامجًا لمواجهة الجفاف في مقاطعة مارسابيت الكينية، حيث وزعت مساعدات غذائية ونقدية على نحو 7 آلاف أسرة، استفاد منها قرابة 43 ألف شخص، مؤكدة أن تلك المساعدات كانت حاسمة بعدما تأخر هطول الأمطار في المنطقة.
ملايين الأطفال يواجهون مخاطر مناخية متداخلة
وأوضحت المنظمة أنها لم تصدر حتى الآن تقديرات دقيقة لعدد الأطفال المعرضين للخطر ضمن برامجها، إلا أن تقريرًا أصدرته اليونيسف في يونيو 2026 أشار إلى أن أكثر من 65 مليون طفل في شرق وجنوب إفريقيا يتعرضون بالفعل لثلاثة مخاطر مناخية أو أكثر، من بينها الجفاف والفيضانات والعواصف المدارية.
كما أطلقت منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) وبرنامج الأغذية العالمي في يونيو 2026 أول نداء مشترك للعمل الاستباقي، سعياً لجمع 202 مليون دولار لحماية 8.8 مليون شخص في 22 دولة قبل ذروة الظاهرة المناخية.
الكلمات المتعلقة