هشام عبد العزيز يكشف كواليس زيارته لدير السيدة العذراء ببني سويف: مسلمات يرين العذراء في أحلامهن وينذرن لدير بياض
السبت ١ اغسطس ٢٠٢٦
محرر الأقباط متحدون
قال الدكتور هشام عبد العزيز إن دير السيدة العذراء بياض في محافظة بني سويف يمثل نموذجًا فريدًا للتعايش بين المسلمين والمسيحيين، مشيرًا إلى أن احتفالات المولد السنوي تستقطب أعدادًا كبيرة من الزائرين من الجانبين، وأن المسلمين يشاركون في تقديم النذور بعد ما يعتبرونه كرامات ومعجزات نالوها.
وخلال لقائه ببرنامج "باب الخلق" مع الإعلامي محمود سعد، روى عبد العزيز تجربة زيارته للدير عام 2007 برفقة الشاعر مسعود شومان والروائي سعيد نوح، لتوثيق تاريخ الدير، مؤكدًا أن الاحتفال السنوي، الذي يقام خلال شهري يوليو وأغسطس، يعد من أبرز المناسبات الدينية والشعبية في محافظة بني سويف.
وأوضح أنه التقى خلال الزيارة بالأب فانوس، أحد كهنة الدير، الذي روى له العديد من القصص عن أشخاص قال إنهم تعرضوا لشفاءات بعد أن رأوا السيدة العذراء في أحلامهم، ومن بينهم سيدات مسلمات، وهو ما يفسر، بحسب حديثه، إقبال العديد من المسلمين على زيارة الدير وتقديم النذور.
وأضاف عبد العزيز أنه مازح الأب فانوس قائلًا إن السيدة العذراء "تركت المسيحيين وتعالج المسلمين"، ليرد عليه الكاهن، بحسب روايته: "إحنا بنبعتهم للسيدة زينب"، معتبرًا أن هذه العبارة تعكس عمق العلاقات الإنسانية والتاريخية بين أبناء المجتمع المصري.
وأكد أن هذا النوع من التعايش لا يمكن أن يتحقق إلا في مجتمع جمعته الجغرافيا والتاريخ، مشيرًا إلى أن العلاقات بين المسلمين والمسيحيين في مصر تمتلك خصوصية تعزز قيم التفاهم والتسامح.
كما استشهد عبد العزيز بموقف للأديب طه حسين، قال فيه إن الأخير كلّف المذيع القبطي سامي داود بتقديم القارئ أبو العينين شعيشع عبر إذاعة الشرق الأدنى في القدس، معتبرًا أن الواقعة تعكس روح المواطنة التي ميزت المجتمع المصري.
واختتم حديثه بالتأكيد على أهمية الاجتهاد في طرح الأفكار وعدم الخوف من إبداء الرأي، مستشهدًا بحديث نبوي يحث على قول الحق وعدم الخشية من الناس.
