هيثم الحريري ينتقد زيادة أسعار الكهرباء: تحميل المواطنين تكلفة الأزمات ليس إصلاحًا اقتصاديًا
محرر الأقباط متحدون
السبت ١ اغسطس ٢٠٢٦
نادر شكري
انتقد هيثم الحريري، عضو مجلس النواب السابق، قرار زيادة أسعار الكهرباء، معتبرًا أن استمرار الحكومة في مواجهة الأزمات المالية عبر رفع أسعار الخدمات والرسوم يكرس نهجًا يعتمد على تحميل المواطنين تكلفة الإصلاح، بدلًا من معالجة أسباب الأزمة وتحسين كفاءة الإدارة.
وقال الحريري إن القضية لا تتعلق بوجود زيادة في الأسعار من عدمها، وإنما بالسياسات الاقتصادية التي تنتهي دائمًا إلى نقل الأعباء للمواطن، متسائلًا عما إذا كانت الحكومة اتخذت إجراءات حقيقية لخفض تكلفة إنتاج الكهرباء، وتقليل الفاقد، ورفع كفاءة التشغيل، وتعظيم العائد من الاستثمارات الضخمة في قطاع الكهرباء قبل اللجوء إلى زيادة الأسعار.
وطالب بالإفصاح عن الدراسات التي استندت إليها الحكومة لقياس أثر الزيادة على التضخم وتكاليف المعيشة، وحجم الوفر المالي المتوقع منها، وآلية توظيفه، فضلًا عن توضيح دور مجلس النواب في مناقشة القرار وممارسة الرقابة على آثاره الاقتصادية والاجتماعية.
وأكد الحريري أن المواطن المصري تحمل بالفعل تكلفة إنشاء محطات الكهرباء وشبكاتها من خلال الضرائب والرسوم، فضلًا عن تحمل أعباء القروض التي مولت تلك المشروعات، متسائلًا عن العائد الذي كان يفترض أن ينعكس في صورة استقرار أو انخفاض تكلفة الخدمة.
وأشار إلى أن زيادة أسعار الكهرباء لن تقتصر آثارها على قيمة الفاتورة الشهرية، بل ستمتد إلى تكاليف الإنتاج والنقل والخدمات، بما يؤدي إلى ارتفاع أسعار معظم السلع، في وقت تواجه فيه الأسر المصرية زيادات متواصلة في تكاليف السكن والمياه والتعليم والعلاج والنقل والغذاء، دون نمو مماثل في الدخول.
وشدد على أن الإصلاح الاقتصادي الحقيقي يبدأ بإصلاح الإدارة، ورفع كفاءة المؤسسات، ومكافحة الهدر والفاقد، وتعظيم العائد من الاستثمارات العامة، وإدارة الموارد بكفاءة، ومحاسبة أوجه التقصير قبل مطالبة المواطنين بتحمل أعباء جديدة.
واختتم الحريري تصريحاته بالتأكيد على أن الدور الحقيقي لمجلس النواب يتمثل في الرقابة والمساءلة وحماية المواطنين ومراجعة السياسات العامة، معتبرًا أن نجاح أي سياسة اقتصادية لا يقاس فقط بزيادة إيرادات الخزانة العامة، وإنما بقدرتها على تحسين مستوى معيشة المواطنين وخفض تكلفة الحياة وتعزيز الاستقرار الاجتماعي.
