البابا لاوُن: الخلاص يبدأ بشفاء جراح المتألمين وليس فكرة مجردة
محرر الأقباط متحدون
الخميس ٢٥ يونيو ٢٠٢٦
محرر الأقباط متحدون
في رسالته إلى المشاركين في أعمال مؤتمر الصحة لمنظمة الكاريتاس الدولية، البابا لاوُن الرابع عشر يدعو لمواجهة الطوارئ النفسية والجسدية بتقديم حنان الله وصلاحه للمرضى
في إطار تعزيز الرعاية الإنسانية الشاملة وسط الأزمات العالمية الراهنة، انطلقت في بلدة كاستيل غاندولفو القريبة من روما، أعمال مؤتمر الصحة لمنظمة الكاريتاس الدولية، والذي يُعقد من ٢٣ وحتى ٢٥ من حزيران يونيو ٢٠٢٦، وذلك بمشاركة واسعة لممثلين عن هيئات الكاريتاس من أكثر من ٢٨ دولة تغطي قارات أفريقيا، وآسيا، وأمريكا، وأوروبا، ومنطقة الشرق الأوسط.
ويأتي هذا التجمع الدولي الأبرز تحت شعار "نهج شمولي للصحة في اتحاد الكاريتاس"، حيث يجدد المشاركون التزامهم الراسخ بتمكين الرعاية الصحية باعتبارها حقاً أساسياً من حقوق الإنسان وركيزة لا تتجزأ من الكرامة البشرية. وفي ظل التحديات المتزايدة الناجمة عن الحروب، والتغيرات المناخية، وحالات الطوارئ المتعلقة بالصحة النفسية، يبحث المؤتمر سبل تعزيز استجابة الكاريتاس من خلال مقاربة متكاملة لا تقتصر على علاج الأمراض الجسدية فحسب، بل تمتد لتشمل الرفاه النفسي، والاجتماعي، والروحي للمتألمين. وبمناسبة هذا الحدث، وجّه قداسة البابا لاوُن الرابع عشر رسالة دعم وقرب روحي للمجتمعين، حملت توقيع أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان الكاردينال بييترو بارولين، كتب فيها: إنَّ قداسة البابا لاوُن الرابع عشر يرسل تحياته القلبية ويؤكِّد قربه الروحي من جميع المشاركين في مؤتمر الصحة، الذي يتمحور حول "نهج شمولي للصحة في اتحاد الكاريتاس". وهو يصلي لكي تساهم هذه المداولات في إعطاء دفعة جديدة للتعاون والتضامن في جهودكم لتحسين الرعاية الصحية للمرضى استناداً إلى القيم الإنجيلية.
وفي الواقع، تابع الكاردينال بارولين يقول، كثيراً ما يصور الكتاب المقدس يسوع كطبيب إلهي، الذي يمنح الشفاء والعافية للمرضى من خلال شفاء مجموعة واسعة من الأمراض النفسية والجسدية والروحية التي سببت لهم الألم والإهانة والعزلة. وقد أكد قداسته مؤخراً في الرسالة العامة "الإنسانية الرائعة" أن الكرامة الأنطولوجية "التي تنتمي إلى كل كائن بشري لمجرد وجوده، ولكونه مراداً، ومخلوقاً، ومحبوباً من الله"، تتسامى بالتالي فوق ظروفه الفردية. ومن خلال استعادة صحتهم، يكشف يسوع عن هذه الكرامة المتأصلة ويشير بذلك إلى خلاصنا الأبدي في الله.
وخلص الكاردينال بارولين إلى القول إنَّ الأب الأقدس يشجعكم على مواصلة مساهمتكم في رسالة الكنيسة فيما تعلن ملكوت الله من خلال حضورها بين المرضى، مظهرةً أن الخلاص ليس فكرة مجردة بل يبدأ بالعمل الملموس المتمثل في شفاء جراح المتألمين. وبهذه الطريقة، هو يثق في أن عملكم سيكون موجهاً دائماً لتقديم حنان الله وصلاحه للذين هم في أمس الحاجة إليهما. ومع هذه المشاعر، يمنح البابا لاوُن الرابع عشر بطيب خاطر بركته الرسولية، كعربون حكمة وقوة وفرح في الرب، لكم جميعاً ولجميع معاونيكم.