كنيسة قس مسيحي من الإيغور مهددة بالإغلاق في الصين ومخاوف من اضطهاد عائلته
محرر الأقباط متحدون
الخميس ٢٥ يونيو ٢٠٢٦
كتب - محرر الاقباط متحدون
يواجه قس مسيحي من الإيغور في منطقة شينجيانغ الأويغورية ذاتية الحكم في الصين احتمال إغلاق كنيسته واضطهاد عائلته بعد أن فرضت السلطات متطلبات امتثال مرهقة وكثفت مراقبة قادة الكنيسة وأعضائها، وذلك وفقًا لمعلومات قدمتها منظمة "إنترناشونال كريستيان كونسيرن" (ICC) من قبل منظمة مسيحية راسخة تخدم شرق آسيا.
لأسباب أمنية، لا تكشف منظمة ICC عن هوية القس إلا باسم "القس أ".
يقود القس (أ) كنيسة منزلية صغيرة تتألف في معظمها من مسيحيين من الإيغور في جنوب شينجيانغ. وفي الأشهر الأخيرة، صعّد المسؤولون الحكوميون الضغط على الجماعة، مستشهدين بانتهاكات مزعومة تتعلق بالأنشطة الدينية، وفرضوا مطالب إدارية جديدة يقول قادة الكنيسة إنهم لا يستطيعون تلبيتها.
بحسب التقارير التي تلقتها لجنة الاتصالات الدولية، أمرت السلطات المحلية الكنيسة بتقديم وثائق شاملة تتعلق بأنشطتها الدينية ودفع "وديعة امتثال" كبيرة بحلول 25 يونيو. ويخشى قادة الكنيسة من أن عدم الامتثال سيؤدي إلى إغلاق الجماعة بشكل دائم، وفقًا لمراسلات بريد إلكتروني خاصة اطلعت عليها لجنة الاتصالات الدولية، بما في ذلك تهديد بالهدم في 29 يونيو.
لا يقتصر الضغط على الكنيسة فحسب، فقد أفاد القس (أ) باحتجاز ابنه البالغ واستجوابه بشأن معتقداته الدينية ومشاركته في أنشطة الكنيسة. وبعد إطلاق سراحه، فُرضت قيود على تحركاته. كما استدعت السلطات زوجة القس (أ) وضغطت عليها لتوقيع وثائق تتعهد فيها بعدم المشاركة في أي أنشطة دينية. ووُضع عدد من العاملين في الكنيسة تحت مراقبة مشددة، واستجوبت الشرطة بعض أفراد الجماعة.
كما خضع مبنى الكنيسة نفسه للتدقيق. ووفقًا للقس (أ)، صنّفت السلطات جزءًا من العقار بأنه غير متوافق مع اللوائح المحلية، وحذّرت قادة الكنيسة من إمكانية اتخاذ إجراءات هدم. وأفاد قادة الكنيسة أيضًا بأن أنشطة العبادة قد قُيّدت بشدة، وأن الرقابة الحكومية على ممتلكات الكنيسة قد ازدادت بشكل ملحوظ.
في حين يواجه المسيحيون في جميع أنحاء الصين قيودًا متزايدة في ظل حملة الرئيس شي جين بينغ "لصيننة" الدين، فإن التحديات التي تواجه مسيحيي الأويغور تحدث في بيئة قمع أوسع موجهة ضد شعب الأويغور ككل.
الأويغور أقلية عرقية تركية مسلمة في غالبيتها، يقطنون بشكل رئيسي في شينجيانغ، وهي منطقة شاسعة في شمال غرب الصين. يتميزون بلغة وثقافة وهوية تاريخية فريدة تختلف اختلافًا كبيرًا عن تلك الخاصة بالأغلبية الصينية من عرق الهان. ورغم أن معظم الأويغور يعتبرون أنفسهم مسلمين، فقد اعتنق عدد قليل منهم المسيحية، وغالبًا ما يواجهون ضغوطًا من سلطات الدولة والمجتمعات المحيطة بهم.