الأقباط متحدون - من روما.. بابا الفاتيكان يدعو إلى عالمٍ يطعم البشر لا الحروب
  • ٢٣:١٥
  • الاثنين , ٢٢ يونيو ٢٠٢٦
English version

من روما.. بابا الفاتيكان يدعو إلى عالمٍ يطعم البشر لا الحروب

محرر الأقباط متحدون

مسيحيون حول العالم

٠٥: ٠٩ م +02:00 CEST

الاثنين ٢٢ يونيو ٢٠٢٦

بابا الفاتيكان
بابا الفاتيكان
محرر الاقباط متحدون
في زيارة رسمية لمقر برنامج الأغذية العالمي (WFP) في روما، ألقى قداسة البابا لاوُن الرابع عشر خطاباً إنسانياً ودبلوماسياً مدوياً أمام المجلس التنفيذي للمنظمة. واضعاً الإصبع على الجروح الهيكلية للأزمات المعاصرة، قدّم قداسته قراءة أخلاقية عميقة للمنظومة الدولية التي باتت "تُطبّع" الحرمان وتجعل من الجوع واقعاً مستداماً بدلاً من كونه حدثاً عابراً.
 
انتقد الحبر الأعظم بشدة تراجع نظام العمل متعدد الأطراف وتحوله إلى "تعددية قطبية فوضوية مطبوعة بالنزاعات وانعدام الثقة"، مستشهداً برسالته العامة "الإنسانية الرائعة" حول ضعف المؤسسات الضامنة للخير المشترك. ولفت البابا إلى مفارقة أخلاقية صارخة تمزق العالم؛ إذ تتواجد قدرة إنتاجية عالمية غير مسبوقة جنباً إلى جنب مع اتساع رقعة الحرمان والهشاشة.
 
وحذر قداسته من خطر تحول التضامن إلى إجراءات بيروقراطية معقدة تؤخر الإغاثة، ومن تسليع الحياة البشرية لصالح حسابات السوق، مقتبساً كلمات بليغة لسلفه البابا فرنسيس: "بينما تُعاق أشكال المساعدات ومشاريع التنمية بقرارات سياسية معقدة وحواجز جمركية منيعة، فإن الأسلحة لا تواجه ذلك... وفي الواقع، فإن النزاعات تُغذى بسهولة أكبر من تغذية البشر".
 
أكد الأب الأقدس أن الجوع يتجاوز البعد الإنساني الضيق؛ فهو يقوض التماسك الاجتماعي، ويزيد النزاعات، ويغذي الهجرة القسرية. ومن هذا المنطلق، رسم قداسته خارطة طريق لتفعيل العمل الدولي: إعادة الاعتبار للأمن الغذائي: بوصفه ركيزة أساسية لا تنفصل عن الأمن العالمي والمتكامل، مشيداً بمشاريع البرنامج المستدامة كتقديم الوجبات لطلاب المدارس؛ تقليص البيروقراطية وتفعيل الشراكات: تحرير العمل الإنساني من التعقيد الإداري، والاعتماد على الشركاء المحليين الموثوقين كشبكات الكنيسة الكاثوليكية (الرعايا ومؤسسات الكاريتاس) القادرة على الوصول للمناطق المعزولة؛ ورفض تسليع الاحتياجات الأساسية: تشديد قداسته على أن الغذاء والماء والرعاية الصحية حقوق أساسية وليست خاضعة للمصالح الجيوسياسية.
 
وختم البابا لاوُن الرابع عشر كلمته بالتذكير بأن الكرامة الإنسانية "غير متناهية" ومستمدة من محبة الله، مؤكداً أن مصداقية التعاون الدولي وإنسانية السياسات تُقاس بمدى أمانتها في حماية الضعفاء، ومشدداً على صلاته لكي ينال كل إنسان خبزه كفاف يومه ويعيش بكرامة.