البابا لاوُن للقادة الكشفيين الكاثوليك: الإنجيل أسلوب حياة والخدمة طريق لبناء الإنسان والمجتمع
محرر الأقباط متحدون
٥٤:
٠٣
م +02:00 CEST
الاثنين ١ يونيو ٢٠٢٦
محرر الأقباط متحدون
عمل الكشافة وأسلوب مرافقة الفتية والفتيات للقاء يسوع، الخدمة والانطلاق من الإنجيل. كانت هذه من بين النقاط التي تطرق إليها قداسة البابا خلال استقباله اليوم الاثنين الجمعية الإيطالية للقادة الكشفيين والكشافة الكاثوليك في أوروبا.
استقبل البابا لاوُن الرابع عشر اليوم الاثنين الأول من حزيران يونيو وفد الجمعية الإيطالية للقادة الكشفيين والكشافة الكاثوليك في أوروبا. وفي بداية كلمته إلى الحضور ذكَّر الأب الأقدس بالشعار الذي اختاروه لمناسبة الذكرى الخمسين لتأسيس جمعيتهم "إذا كان يرضي الله فإلى الأبد"، ثم أعرب عن سعادته لاستقبالهم عقب الاحتفال بالعنصرة، وأشار إلى أن كلمة العنصرة تعني الخمسين وتمنى لضيوفه بالتالي أن تكون هذه الذكرى بالنسبة لهم مثل عنصرة جديدة. وتابع: فلينزل عليكم الروح القدس كما فعل مع التلاميذ المجتمعين في العلية. وذكَّر قداسته بأن سفر أعمال الرسل يحدثنا عن عطية الروح القدس التي توقد الحياة وتقود إلى انفتاح على الرسالة ويخلق فهما بين لغات مختلفة. وأكد الأب الأقدس أن عطية المسيح القائم تساعدنا في العثور على أساليب جديدة دائما للشهادة لجمال الإيمان، وأضاف أن إعلان الخلاص هذا ممتلئ بالرجاء ويشجعنا على التصرف بشكل قويم في كل اختباراتنا الحياتية وكل أفعالنا.
تحدث قداسة البابا بعد ذلك عن ترسيخ الجمعية الإيطالية للقادة الكشفيين والكشافة خلال سنواتها الخمسين هذه أسلوبا تربويا مميَّزا للشهادة للإيمان، وأضاف أن الجمعية تستخدم أدوات انطلقت من حدس بادن باول مؤسس الحركة الكشفية، وذلك من أجل مرافقة الفتية والفتيات للقاء يسوع، معلم الحياة الصالح، الصديق الأمين، المرشد الحقيقي والقوي لمسيرتنا.
توقف البابا لاوُن الرابع عشر بعد ذلك عند العيش في الهواء الطلق والعلاقة مع الطبيعة باعتبارهما عنصرَين أساسيين في نشاط الكشافة، نشاط يحدثنا عن خير الله من خلال اللمسات التي تركها الخالق ذاته في الخليقة. وقال الأب الأقدس لضيوفه إنهم يجمعون بحكمة بين كتاب الحياة وكلمة الله التي تتضمن معنى التاريخ وتدعمنا عندما يضعنا مسار الحياة في اختبار. ودعا البابا القادة الكشفيين والكشافة إلى أن يستنبطوا من الكتاب المقدس كما ينبوع مياه عذبة، وذلك لإنارة ودعم خبرات نموهم الشخصي والروحي على الصعيدين الفردي والجماعي.
وواصل الأب الأقدس أن الإنجيل هو أكثر من مجرد كتاب، فهو شخص يسوع ذاته، النبأ السار لبشرية متخبطة خابت آمالها بسبب شرور كثيرة. وتابع أن يسوع يروي عطشنا إلى العدالة والحقيقة ويمنحنا الشجاعة للمثابرة في الخير وأن نضع أنفسنا في خدمة القريب. وقال البابا للحضور إنهم شهود لهذا الالتزام بالنسبة للفتية الذين يوكَلون إليهم والذين يعيشون معهم جمال الإيمان في الأفعال اليومية والصلاة المشتركة وتناول الأسرار وتمييز دعوة كل واحد. وقال البابا إنهم هكذا يجيبون بسخاء على دعوة المسيح إلى السير معا على درب الفضيلة.
أشار قداسة البابا من جهة أخرى إلى المساعدة التي يقدمها الكهنة إلى القادة الكشفيين، وقال للحضور إن هؤلاء الكهنة هم ضمانة للرباط بين الكنيسة وجمعيتهم وأضاف أن الكهنة يتقاسمون مع القادة الكشفيين المسؤولية عن العمل التربوي والنمو الروحي للفتية.
ومن بين ما أشار إليه البابا لاوُن الرابع كون منهج الكشافة يضع الإنسان في المركز مع الاهتمام بكل جوانبه العلائقية والثراء الإنساني. وقال إن هذا الأسلوب يستخدم آلية تربوية تقوم على اللقاء الحقيقي مع الآخر الذي يمكن أن يساهم في نضوج متبادل. كما وتحدث البابا عن أن هدف منهج الكشافة هو تكوين مسيحيين جيدين ومواطنين جيدين.
كما وأعرب البابا من جهة أخرى عن إعجابه باختيار الجمعية التركيز أيضا على الجانب الأوروبي وخاصة في هذه المرحلة التاريخية المعقدة. وقال إن هذا البعد الأوروبي، لا من وجهة النظر السياسية بل الثقافية، يقود إلى تجديد الالتزام ببناء أوروبا الشعوب، لا الأعمال، أوروبا توحدها القيم السامية للأنسنة المسيحية. ثم توقف الأب الأقدس عند كلمة الخدمة فقال إنها تعني وضع الكفاءات والقدرات والوقت في متناول الآخرين، وذلك بمجانية كاملة وبدون انتظار شيء في المقابل. ومن خلال الخدمة ينمو كلٌّ من التضامن والغيرية والانتباه إزاء القريب وحس المسؤولية الاجتماعية. ثم شدد البابا لاوُن الرابع عشر على أن عيش الخدمة في الإيمان يجعلها تحررنا من الميل نحو التركيز على الذات واللامبالاة والانغلاق، كما وأشار إلى أن نشاط الكشافة يساعدنا على اكتشاف كيف تُنار إنسانيتنا بعمل الله، المربي الحقيقي لنا جميعا.
الكلمات المتعلقة