أزمة مسرحية كلية حقوق حلوان تصدم الوسط الجامعي.. قطع الأنوار والصوت ينهي العرض قسرًا، واتهامات لعميدة الكلية بوصف الفن بـ "الحرام"، ومطالبات بتحقيق عاجل
نادر شكري
الاثنين ١ يونيو ٢٠٢٦
نادر شكري
شهدت خشبة مسرح كلية الحقوق بـ "جامعة العاصمة" (حلوان سابقًا) واقعة مؤسفة أثارت غضبًا عارمًا بين الطلاب والأهالي، عقب إلغاء العرض المسرحي "الدحديرة" قسرًا أثناء اندماج الممثلين في الأداء، حيث صدرت توجيهات مفاجئة من إدارة رعاية الشباب بقطع التيار الكهربائي والإضاءة ومنع الصوت تمامًا، مما تسبب في حالة من الارتباك والهرج والمرج داخل القاعة.
وفي شهادة مصورة ومؤثرة، فجّر الطالب محمد أشرف "ميزو"، مخرج العرض، كواليس الأزمة الممتدة على مدار أشهر، كاشفًا عن تفاصيل صادمة وصعوبات واجهت الفريق وصاحبتها اتهامات بتعنت الإدارة ووقوع تجاوزات أخلاقية ناتجة عن الفوضى التنظيمية، وظل أشرف يصرخ داخل قاعة المسرح وهو يقول حرام عليكم تعبنا وشقنا، ثم تم قطع الكهرباء عن السمرح مما تسبب في حالة فوضي وتكدس بين الحضور.
كواليس ليلة "إطفاء الأنوار" وخديعة القرار
أوضح مخرج العرض، محمد أشرف، أنه اضطر لإيقاف الممثلين في مستهل العرض بعد تلقي أمر حاسم بقطع الموسيقى والإضاءة تمامًا وتجميد المسرح. وأشار إلى أن مسؤول رعاية الشباب بالجامعة برر القرار كذبًا بصدور تعليمات مباشرة من رئيس الجامعة لإلغاء العرض، إلا أن التحريات اللاحقة كشفت أن رئيس الجامعة لم يتدخل مطلقًا، وأن الأمر صدر حقيقة من وكيل الكلية الذي أوعز لرعاية الشباب بإنهاء الفعالية فورًا.
"المسرح حرام".. اتهامات بالرجعية لعميدة الكلية
وعبّر المخرج عن صدمته وصدمة الفريق من موقف عميدة الكلية، مؤكدًا أنها رفضت تمامًا مقابلتهم أو الاستماع إليهم، مضيفًا:
"اتقال لنا أكتر من مرة إن المسرح والتمثيل حرام.. طب لو هو حرام فعلاً ليه جامعتنا في كلية الآداب عندها قسم علوم المسرح وقسم خاص بالتمثيل والإخراج؟!".
4 أشهر من التدريبات وأموال الطلاب تذهب هباءً
وتأتي هذه النهاية الصادمة بعد رحلة دامت لأكثر من 4 أشهر من التدريبات اليومية والجهد المتواصل من عشرات الطلاب. وبدأت الأزمة مبكرًا عندما عبّر بعض الطلاب عن مشكلاتهم في مقطع فيديو، مما أثار حفيظة الإدارة التي طالبت بحذف الفيديو والاعتذار، ورغم استجابة الطلاب، تم التعنت معهم واستبعاد طالبين من المشاركة والتقييم.
وحفاظًا على عملهم الفني، وافق الفريق على تقديم المسرحية دون الميزانية المخصصة لها، وتحملوا التكاليف كاملة من جيوبهم الخاصة، وقبلوا بالمشاركة رغم حرمان زملائهم من الجوائز، ليواجهوا في النهاية بالطرد وانسحاب لجنة المشاهدة وإفساد مجهودهم وأموالهم.
كارثة أخلاقية: وقائع تحرش تحت غطاء الظلام
ولم تتوقف الخسائر عند حد إحباط الطلاب، بل امتدت لتشمل كارثة تنظيمية وأمنية بالغة الخطورة، حيث أفاد بيان صناع العرض:
"ترتب على إطفاء الإضاءة بشكل مفاجئ وما صاحبه من ارتباك شديد بين الحضور وقوع وقائع تحرش وملامسات غير لائقة تعرضت لها بعض الفتيات من جانب أفراد استغلوا حالة الفوضى والزحام، وهو ما يمثل أمرًا بالغ الخطورة ويستدعي التحقيق الفوري".
صرخة استغاثة ومطالب بالعدالة
واختتم مخرج العرض بيانه مؤكدًا أن هذا التحرك ليس دفاعًا شخصيًا، بل هو دفاع عن كرامة المسرح الجامعي وحق فريق كامل أُهين مجهوده. ويطالب الطلاب بالآتي:
· فتح تحقيق عادل، شفاف وعاجل من قِبل إدارة الجامعة ووزارة التعليم العالي في كافة الأحداث.
· محاسبة المسؤول الفعلي عن تعطيل العرض وقطع الكهرباء والصوت.
· تعويض فريق مسرح كلية الحقوق تعويضًا كاملاً عن الأضرار المادية والنفسية التي لحقت بهم وبأسرهم الذين شهدوا هذا الموقف المؤسف.
