هجوم حزب النور على فيلم «برشامة» يثير جدلًا حول حرية الإبداع ودور الفن في مناقشة قضايا المجتمع
محرر الأقباط متحدون
الاثنين ١ يونيو ٢٠٢٦
محرر الأقباط متحدون
طالب حزب النور - في بيان صدر له - باتخاذ إجراءات لوقف ما اعتبره “تجاوزات” في فيلم “برشامة”، معتبراً أن العمل يتضمن مشاهد وأفكارًا تمس القيم والهوية الإسلامية للمجتمع المصري.
وسبق للحزب الاعتراض على أعمال فنية وثقافية بدعوى الحفاظ على القيم الأخلاقية والدينية.
وينتمي فيلم "برشامة" إلى الأعمال الكوميدية الاجتماعية، ويطرح بصورة ساخرة قضايا مرتبطة بالتعليم والدروس الخصوصية والضغوط التي يتعرض لها الطلاب والأسر المصرية، من خلال أحداث تدور داخل بيئة مدرسية وشخصيات تواجه مواقف وأزمات تعكس مشكلات واقعية في المجتمع.
ويرى صناع العمل أن الهدف الأساسي هو توجيه نقد اجتماعي بأسلوب كوميدي، وليس الإساءة إلى الدين أو القيم المجتمعية.
في المقابل، رفض عدد من النقاد والمثقفين الدعوات المطالبة بمنع الفيلم أو إخضاعه لتقييم ديني، مؤكدين أن الحكم على الأعمال الفنية يجب أن يتم وفق المعايير الفنية والقانونية المعمول بها في الدولة.
من ناحيته، اعتبر الناقد الفني طارق الشناوي أن تدخل الجهات الدينية أو الأحزاب من ذات المرجعية الدينية في تقييم الأعمال الفنية يمثل سابقة مقلقة، مشددًا على أن الفن يُناقش ويُنتقد من منظور فني وثقافي، لا من منظور ديني أو عقائدي.
ويعكس الجدل الدائر حول الفيلم صراعًا قديمًا ومتجددًا بين تيارين؛ أحدهما يدعو إلى تشديد الرقابة على المحتوى الفني حفاظًا على القيم التقليدية، والآخر يدافع عن حرية الإبداع باعتبارها جزءًا من الحياة الثقافية والفكرية في المجتمع.
وبين الموقفين، يبقى الحكم النهائي للجمهور وللمؤسسات المختصة المسؤولة عن تقييم الأعمال الفنية وفق القوانين المنظمة لذلك.
