فى صورة عنوانها الوفاء والحب.. الاحتفال باليوبيل الذهبي لرهبنة الأنبا موسى وسط حضور كنسي واسع
نادر شكري
الثلاثاء ٢٦ مايو ٢٠٢٦
نادر شكري
في لقاء عنوانه الوفاء والحب احتفلت أسقفية الشباب باليوبيل الذهبي لرهبنة نيافة الأنبا موسى أسقف الشباب، ومرور 46 عامًا على رسامته أسقفًا عامًا للشباب، وذلك خلال احتفالية كبرى أُقيمت بدير القديسة فيبي بمدينة العبور، وسط حضور واسع من الآباء المطارنة والأساقفة والكهنة والرهبان وأبناء الخدمة ومحبي نيافته من مختلف الإيبارشيات.
وقدمت الاحتفالية الإعلامية نانسي مجدي، وشهدت حضور عدد كبير من أحبار الكنيسة، من بينهم أصحاب النيافة الأنبا تادرس، والأنبا بولا، والأنبا بيمن، والأنبا أنطوني، والأنبا يسطس، والأنبا رافائيل، والأنبا أغاثون، والأنبا مايكل، والأنبا إرميا، والأنبا جيوفاني، والأنبا متاؤوس رئيس أديرة أخميم، والأنبا ديسقوروس، والأنبا أرشليدس، والأنبا أباكير، إلى جانب مشاركة ممثلين عن عدد من الإيبارشيات والأديرة، من بينهم القمص أبرآم البراموسي ومجموعة من رهبان دير البراموس، والقمص ثاؤفيلس السرياني وكيل اإيبارشية روما نيابة عن نيافة الأنبا برنابا، فضلًا عن تهنئة خاصة أرسلها نيافة الأنبا أكسيوس.
وشهد الحفل فقرات متنوعة، تضمنت مشاركة كورال “قيثارة كيدز” التابع لأسقفية الشباب، وكورال “ماران آثا” بجمعية أصدقاء الكتاب المقدس القبطية الأرثوذكسية بالمنصورة، الذين قدموا مجموعة من الترانيم والفقرات الروحية احتفالًا بالمناسبة، كما تم عرض فيلم تسجيلي لمسيرته وخدمته.
وفي كلمته، عبّر نيافة الأنبا موسى عن امتنانه لجميع الحاضرين، وللكلمات التي ألقاها الآباء المطارنة والأساقفة، مؤكدًا أن الله هو مصدر القوة الحقيقية في الخدمة، وأن الشباب كانوا دائمًا الدافع الرئيسي لاستمرار مسيرته.
وأضاف نيافته الله هو الذي يعطيني القوة للخدمة، والشباب هم الذين أعطوني العمر. ودائمًا أقول: من يبني الشباب يبني المستقبل"
ومن جانبه، ألقى نيافة الأنبا رافائيل الأسقف العام لكنائس وسط القاهرة كلمة مؤثرة استعرض خلالها بدايات خدمة أسقفية الشباب، مشيرًا إلى أن الأنبا موسى بدأ خدمته في غرفة صغيرة داخل مبنى الإكليريكية كانت مقسمة بين أسقفية الشباب والأسر الجامعية، قبل أن تنمو الخدمة تدريجيًا لتصل إلى مختلف أنحاء العالم.
وأضاف الأنبا رافائيل أن البابا شنودة الثالث كان يعتبر رسامة الأنبا موسى نقطة تحول حقيقية في تاريخ الكنيسة، موضحًا أن البابا الراحل عبّر أكثر من مرة عن شعوره بأن خدمة الشباب أخذت بُعدًا جديدًا بعد رسامة الأنبا موسى أسقفًا عامًا للشباب عام 1980.
وأكد الأنبا رافائيل أن تأثير الأنبا موسى امتد إلى أجيال كاملة من الخدام والشباب، قائلاً:
لا يوجد أحد من هذا الجيل لم يتأثر بخدمة الأنبا موسى، خاصة من خلال مؤتمرات وخدمة “أبو تلات”، التي كانت بمثابة مدرسة روحية وعملية متكاملة، كما أشار إلى أن أسقفية الشباب لعبت دورًا كبيرًا في إعداد خدام محليين في مختلف الإيبارشيات، من خلال القوافل والخدمات الرعوية التي امتدت إلى الصعيد ومدن القناة، وأسهمت في بناء أجيال من الخدام داخل الكنيسة.
كما قدم الأحبار الأجلاء المطارنة والأساقفة كلمات تعبر عن الامتنان والحب لنيافة الأنبا موسي وتروي لحظات وذكريات في مسيرته
واختُتمت الاحتفالية وسط أجواء من المحبة والتقدير، حيث عبّر الحضور عن امتنانهم لمسيرة الأنبا موسى الروحية والرعوية، ودوره البارز في خدمة الشباب والكنيسة على مدار خمسين عامًا من الرهبنة والعطاء.
نيافة الحبر الجليل الأنبا موسى، أسقف عام الشباب بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية، يُعد واحدًا من أبرز رموز الخدمة والشباب في الكنيسة المعاصرة. وُلد باسم الدكتور إميل عزيز جرجس في 30 نوفمبر عام 1938 بقرية نجع سبع التابعة لمحافظة أسيوط، وتخرج في كلية الطب عام 1960، قبل أن يتجه إلى الخدمة الكنسية والشبابية، حيث بدأ خدمته بكنائس القاهرة ثم بني سويف منذ عام 1963، وارتبط اسمه بخدمة الشباب والعمل الروحي والتربوي داخل الكنيسة.
التحق نيافته بدير السيدة العذراء البراموس بوادي النطرون، وترهب في 24 أبريل 1976 باسم الراهب أنجيلوس البراموسي، ثم سيم كاهنًا في 4 يونيو من العام نفسه، وعُيّن أمينًا للدير عقب كهنوته. وفي 18 يونيو 1978 تمت سيامته خوري إبسكوبوس لإيبارشية بني سويف، قبل أن يرسمه قداسة البابا شنودة الثالث أسقفًا عامًا للشباب في 25 مايو 1980.
ومنذ ذلك الحين، ارتبط اسم الأنبا موسى بأسقفية الشباب، حيث قاد نهضة روحية وخدمية كبيرة امتدت داخل مصر وخارجها، وأسهم في إعداد أجيال من الخدام والشباب، من خلال المؤتمرات الروحية واللقاءات التعليمية والخدمات الرعوية التي أصبحت علامة مميزة في تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية
