الأقباط متحدون - البطريرك الراعي : العنصرة عيد الكنيسة الحية وحضور الله الدائم في العالم .. المسيح لم يترك تلاميذه وحدهم بعد الصلب والقيامة والصعود
  • ٢٣:٢٠
  • الأحد , ٢٤ مايو ٢٠٢٦
English version

البطريرك الراعي : العنصرة عيد الكنيسة الحية وحضور الله الدائم في العالم .. المسيح لم يترك تلاميذه وحدهم بعد الصلب والقيامة والصعود

محرر الأقباط متحدون

مسيحيون حول العالم

١٢: ١١ ص +02:00 CEST

الأحد ٢٤ مايو ٢٠٢٦

البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي
البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي
كتب - محرر الأقباط متحدون 
تأمل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، بطريرك لبنان في آية  "لن أترككم يتامى، إنّي آتي إليكم"(يو 14: 18)".
 
وقال غبطته خلال إلقائه عظة الأحد بمناسبة أحد العنصرة، في بكركي:"هذه الكلمة ليست مجرد عبارة تعزية قالها الرب قبل آلامه، بل وعد إلهي عظيم تحقّق يوم حلّ الروح القدس على الرسل.
 
ولا يزال يتحقق كل يوم في الكنيسة وفي حياة المؤمنين. وقد تحقّق بملئه في شخص البطريرك الياس بطرس الحويك الذي سنحتفل بتطويبه بقرار من قداسة البابا لاون الرابع عشر في 22 أيار الجاري. فمبروك للكنيسة المارونية ولبنان.
 
أحد العنصرة، عيد الروح القدس، هو عيد الكنيسة الحية، عيد حضور الله الدائم في العالم. ففي هذا العيد نفهم أن المسيح لم يترك تلاميذه وحدهم بعد الصلب والقيامة والصعود، بل أرسل إليهم البارقليط، روح الحق، ليبقى معهم إلى الأبد، وليحوّل خوفهم إلى قوة، وضعفهم إلى شهادة، وصمتهم إلى بشارة.
 
العنصرة يرويها سفر أعمال الرسل (الفصل 2). كان الرسل مجتمعين في العلية، خائفين ومنغلقين على ذواتهم، وإذا بصوت كريح عاصفة يملأ المكان، وألسنة من نار تستقر على رؤوسهم، وراحوا يتكلمون بلغات مختلفة، لأن الروح القدس حلّ عليهم وبدّلهم من الداخل، محقّقًا فيهم ثمار الفداء، الذي حققه الابن بتجسده وموته وقيامته.
 
ولهذا، ليست العنصرة مجرّد ذكرى، بل حضور حيّ دائم. فالروح القدس لا يزال يقود الكنيسة، ويعزّي المؤمنين، ويمنح القوة للضعفاء، والرجاء للمتعبين، والنور لمن يعيشون في الحيرة والقلق. فهو البارقليط أي المحامي والمؤيّد والمدافع. ولهذا قال الرب يسوع: "لن أترككم يتامى، إنّي آتي إليكم"(يو 14: 18).
 
يسعدني أن أرحّب بكم جميعاً، وبخاصة رئيس إتحاد بلديات منطقة جزين ورؤساء البلديات والمخاتير وفعاليات المنطقة. وأوجّه تحية خاصّة إلى أسرة تيلي لوميار - نورسات للاحتفال بعيد العنصرة الذي نسجد فيه للثالوث القدوس، الآب والابن والروح القدس. ونحيي فيه ثلاث مناسبات: تأسيس مؤسسة تيلي لوميار - نورسات، ذكرى أربعين الأخ نور، إطلاق العدد الأول من جريدة "الدستور".
 
أ. المناسبة الأولى: ذكرى التأسيس السادسة والثلاثون لانطلاقة المحطة-الأم، اي تيلي لوميار، ثم فضائياتها نورسات التي أُطلقت كلها، فيما بعد، بالتزامن مع أحد العنصرة، لإيمان المؤسسين بدور الروح القدس الفاعل في تحقيق رسالتهم الاعلامية، التي كانت اشبه بشعلة النور التي نعم بضوئها الكثيرون، وكانوا لها شهوداً.
 
ب. المناسبة الثانية: ذكرى أربعين الأخ نور، المؤسس، بل رجل المؤسسات والمبادرات الكثيرة، الاعلامية، والانسانية، والتربوية، والصحية. ورجل التجرد والتأمل والصلاة، الذي غادرنا صباح الجمعة العظيمة، ويوافينا اليوم الى علية صهيون، ليقبل مع الرسل حلول الروح، وهو ينعم بصحبتهم في حضن الاب الذي أحب.
 
المناسبة الثالثة: إطلاق جريدة "الدستور"، تكريماً لذكرى الاخ نور، وهي سياسية، اسبوعية اشتُري امتيازها منذ سنوات، والهدف تركيز مفهوم السياسة كخدمة للخير العام، ونقل الحقيقة المجردة، ونشر القيم والمبادئ السُميا، لأن الحقيقة اساس دعوتنا، واعمالنا، ومشاريعنا، ويجب أن تكون دستور حياة المسؤولين، المدنيين والروحيين، وكل المؤمنين والمواطنين.